أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نجيب طلال - تفاهات عربية في انتخابات أمريكية














المزيد.....

تفاهات عربية في انتخابات أمريكية


نجيب طلال

الحوار المتمدن-العدد: 5345 - 2016 / 11 / 16 - 19:19
المحور: كتابات ساخرة
    


تـفـاهـات عربية في انتخابات أمريكية

نـجيب طـلال


فـاز دونالد ترامب أو فـازت هيلاري كلينتون برئاسة الولاية الأمريكيـة؛ في تقديـري شـأن داخـلي؛ وأمـر يعـني الأمريكيين بالـتحـديد؛ ولـماذا لم يـفـز الحـزب الدستور أو الخضـر؟ لأن اللعبة السياسية تتراوح بين الجمهوريين / الديمقراطيين ! فإذا قمنا بعـملية إحصائية بسيطة جـدا ؛ فعدد رؤوساء أمريكا [ 45 رئيسا] منذ سنة 1789/2016 فالحزب الديمقراطي[ 19] والجمهوري[19] والمستقل[ 02] واليمين[ 04] والفيدرالي [01] فهل مصادفـة أن يتعادل الحـزبين المهيمنين على الحـياة السياسية الأمريكية ؟
لـكـن الضعـف والـخـنـوع العـربي؛ جعـل الصحف والأقلام والأفـواه ككل الانتخابات الأمريكية؛ يحللون ويتمتمون ويزممـون؛ كأنهم أصحاب الشأن؛ ومن ساكنة الولايات؛مما تـباينت ردود الفعـل بين الترحيب والقـلق والتذمر؛ففي هاته الانتخابات اشتعلت قريحة المواطن العربي؟ فـبقـدرة قـادر حـولوا– ترامـب- عـدو الشعـب العـربي الوحـيد ؟ وذلك بناء عـلى لهجة الوعيد التي كان يتحدث بها خلال حملاته الانتخابية تجاه العرب والمسلمين؟ دونما تريث وتمعـن في الأفـكار والقـضايا المنطرحة؛ لأن هناك أزيد من 22 جهازا في البيت الأبيض يتحكمون ويفـعلـون في سياسة البلاد؛ ومن ثمة فليس وحده من يحكم في أمريكا، مثل الحاكم العربي !
فبدأت بعـض مواقع التواصل الاجتماعي تشتعـل ما بين مرحـب و رافض، وبرزت بعض الكاريكاتورات والفيديوهات تتسرب حوله ! أما التعليقات فـحـدث ولاحرج. فمثلا عـدد من المعلقين أعربوا عن صدمتهم جراء فوز ترامب، صاحب المواقف المعادية للمسلمين والمهاجرين، فيما وصف معلقون آخرون وصوله للرئاسة بـ"الزلزال السياسي". وبعضهم قال:"تمكن الملياردير الأمريكي الشعبوي دونالد ترامب الذي لا يملك أي خبرة سياسية من الفوز،الأربعاء، في الانتخابات الرئاسية، في زلزال سياسي غير مسبوق يغرق الولايات المتحدة والعالم في مرحلة غموض قصوى. وهناك من اعتبر فوزه بالنكسة السياسية؛ وتناسوا النكسات التي يعيشها الشعب العربي يوميا؛ لكن الأخطر في نظري؛ تصريحات بعض الحقوقيين وجمعياتهم؛ مثل : فحقوق الإنسان لن تشهد تغيرا في عهد ترامب باستثناء بعد التغير الجزئي في السياسة الخارجية ! بعضهم قال: ملف حقوق الانسان في العالم العربي سيبقى مـعلقا؛؟ فهل أمريكا هي التي تحرك ملفات حقوق الإنسان في الوطن العربي؛ أم الإرادة الحقوقية ؟ فمادام الأمـر كله بيد أمريكا؛ فلننتـظر أن سقـط الأمطار على الدول العربية التي تعيش في هــاته السنة انحباسا حراريا؛ غـير مســبوق؛ وحتى الفنانين والمطربين؛ أدلوا بدلـهم؛ بحيث أحد المطربين في تدويناته بين أنه مهتم بالمجال السياسي فخط : زمن الحزب الديمقراطي ما شفنا غير مصايب وحروب ومؤامرات وإرهاب ما شفنا غير الظلم.
يالسخافة السياسة العـربية في رؤيتها وبعدها ! ويالحماقة من يسمـون أنفسهم محللين سياسيين؛ ربما لم يطلعوا على كتاب الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون- نصر بلا حرب – المنشور في 1999 - مقدما توصية للناخب الأمريكي الذي سيختار زعماءه خلال الحقبة المتبقية من القـرن العشرين حين يقول: عندما نختار زعماءنا علينا أن نتذكر أنهم ليسوا مرشحين لاجتياز اختبار القديسين، ومن المهم أن يكونوا حـسني السمعـة والشخـصية، ولكن الأهم أن يتميزوا بالقـوة والذكاء . وبناء على ذلك؛ فاختيار – ترامب – له مـاله من حيثيات فلسفية/ اقتصادية؛ ذات شأن أمريكي صرف؛ وبالتالي فـهو أمريكي وليس من مواطني - تنزانيا أو كوريا أو الأورغواي... وسينهـج منهجية سابقـه؛ لأن ديمقراطيتهم متسلسلة التعامل مع طبيعـة ملفاتها؛ فلن يكون خارج نسخة من سبقـوه للبيت الأبيض؛ من مسؤولين ولهم تأثيرهم ومؤثرون دائماً بحكم ما لديهم من الخبرة في الولايات المتحدة الأمريكية،
فلن يكـون بعيدا عن سياسة ليندون جونسون حينما أعلن عام 1964 أمر بهجمات جوية أمريكية ضد شمال فيتنام. بعد اتخاذ موافقة الكونغرس في قرار خليج تونكين للسماح له بالتوسع الحربي ؛ وبعـدها ترك إرث الحرب لنيكسون ففي1972 فأمـر بما سمي "بقصف عيد الميلاد" للشمال لإستعادة الفيتناميين الشماليين على منضدة المؤتمر. وبتسلسل الحروب والتدخلات السافرة ؛ في مناطق العالم؛ فلن يكون – ترامب – أو غيره مخالفا
لبـوش الأب (مثلا) قبل مغادرته للبيت الأبيض؛ قام بالدفع بالقـوات العسكرية لاحتلال الصومال، وهـو الأمـر الـذي اسـتمر مع كلينتون حتى معركة مقديشو في أكتوبر 1993 ثم شنّ كلينتون هجوما في نفـس الشهـر على عـدة مواقع في أفغانستان ! فهل الجمهوريين أم الديمقراطيين رحماء؟
والعـراق دكت دكـا ؛ ودخلها العـملاء[ العرب] صفا صفا؛ فـغرق فيها أوباما خلفا لجورج بوش الابن مُحملًا بتركة عسكرية ثقيلة من حرب في أفغانستان إلى حرب في العراق،وبـعدها شنت إدارة أوباما ثلاثة حروب عسكرية خارجية، بدأت في 2011 عبر عمليات عسكرية محدودة في ليبيا لإسقاط نظام معمـر القـذافي.... فما يغيب عنا أن طبيعة النظام السياسي والاجتماعي في أمريكـا متمأسس على اختيار الكفاءات، وبالتالي لا يتجاهل الخبرة على الإطلاق بل ويستدعيها أيا كان موقعها وكلما لزم الأمر أو تفجرت مشكلة أو أزمة، أو استدعت الظروف وضع سياسات جديدة. وما فـوز ترامب إلا من هـاته الزاوية التي لم تناقـش؛ وسبب فوزه ؛ لكي تبقى أمريكا وستبقى قائمة؛ وإسرائـيل ستظل إسـرائيل؛ وسنظل نـحـن العـرب ضعافا ؛ نـعاجا؛ قططا؛ في المشهد السياسي العالمي؛ وبما جادت بـه أجندة البيت الأبيـض......
 ملاحظـــة: أغــفلت الإحــالات ؛ تلافيا للإحراج؛ وتلافيا للدعاية لها






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة خارج حلب
- قصص بين الذات والإيحاء !؟؟
- منظار المئذنة الحدباء
- بنيحيى عزاو عاش ومات في الظل
- قراءة في كتاب بين الحياد وصدق الحوار
- المسرح المغربي والهجرة01
- الجفاف المسرحي (03)
- الجفاف المسرحي (02)
- بعد نهاية الطيب هل سيظل رائدا ؟؟
- الجفاف المسرحي (1)
- لغو الاستحضار - ولكم واسع النظر في الفهم - 02
- لغو الاستحضار - ولكم واسع النظر في الفهم - 01
- عتمة الرؤيا لصنم الكتبة - 05-
- عتمة الرؤيا لصنم الكتبة - 04-
- عتمة الرؤيا لصنم الكتبة - 03 -
- عتمة الرؤيا لصنم الكتبة - 02 -
- هدم البنايات ردم للذاكرة
- استحضار شكري:الحاضر في الماضي
- ماذا أعددنا لليوم العالمي للمسرح ؟؟
- هل كان بر يشت بورجوازيا /إقطاعيا ؟


المزيد.....




- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- ملف عمر الراضي.. السلطات المغربية تكذب مغالطات منظمات غير حك ...
- وفاة الفنان السوري كمال بلان في موسكو
- قصر أحمد باي يوثق حياة آخر حكام الشرق في -إيالة الجزائر-
- عرض مسرحية جبرا في بيت لحم
- فيما تؤكد الحكومة أن العلاقة مع المغرب وثيقة..خطط ستة وزراء ...
- القضاء المكسيكي يأمر منصة -نتفليكس- بإزالة مشهد يخرق قانون ا ...
- القضاء المكسيكي يأمر منصة -نتفليكس- بإزالة مشهد يخرق قانون ا ...
- -وحياة جزمة أبويا مش هنسكت-.. ابنة فنان شهير تتوعد رامز جلال ...
- الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان خالد النبوي


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نجيب طلال - تفاهات عربية في انتخابات أمريكية