أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - احمد كنعان الجعفري - اقتصادنا: بين تعليمنا ونفطنا














المزيد.....

اقتصادنا: بين تعليمنا ونفطنا


احمد كنعان الجعفري

الحوار المتمدن-العدد: 5330 - 2016 / 11 / 1 - 21:58
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


اقتصـادنا: بيـن تعليـمنا ونفطـنا
أن التحدي الاقتصادي هو اليوم أشرس التحديات التي يواجهها بلدنا، والحديث عن الاقتصاد لا ينفصل إطلاقاً عن الحديث عن التعليم، نظراً لأن اقتصاد اليوم أصبح اقتصاداً معرفياً، أي اقتصاد يقوم على المعرفة والإبداع والذكاء الإنساني والبحث العلمي (رأس المال البشري بدلاً من المواد الخام)، ولم يظهر الاقتصاد المعرفي إلا في الدول المتقدمة تعليمياً، نظراً لارتباطه الوثيق بنوعية وجودة التعليم الذي تقدمه تلك الدول. وتُعَد كوريا الجنوبية واليابان نموذجا بارزاً للدول التي يقوم اقتصادها على المعرفة والمعلومات، بل إن منتجات هذا النوع من الاقتصاد المتمثل بشركات سامسونك وهونداي أصبح يحقق مكاسب تتفوق على مكاسب الشركات النفطية العملاقة.
أنّ التعليم فقط هو الذي سيحدد ويشكل ملامح مستقبلنا وليس النفط، فالنفط ثروة مادية ناضبة، وإن لم تنضب هذه الثروة فقد تصبح كاسدة يوماً ما. هناك دول لا يوجد في باطن أرضها اليوم ذرة نفط واحدة، أو ذرة حديد واحدة، ومع ذلك تجدها تقود العالم اقتصادياً. التنمية الوطنية والتقدم والازدهار الحضاري، أصبح اليوم يعتمد بصورة مباشرة وأساسية على الثروة البشرية، وليس على الثروات المادية. ومن البديهي القول إن الذي يجعل دول العالم المتقدم تختلف عن دول العالم الثالث هو ثروتها البشرية ومؤسسات تعليمها العالي التي تصنع هذه الثروة البشرية الكفؤة.
في كل دول العالم توجد مؤسسات تعليم عال ولكن القليل من هذه المؤسسات التعليمية قادرة على صنع ثروة بشرية حقيقية، أما لماذا تنجح بعض نظم التعليم العالي في صناعة ثروة بشرية في حين تفشل نظم أخرى، فالسبب يعود بالدرجة الأولى إلى الإرادة السياسية للدولة التي تمنح التعليم أولوية قصوى في أجندتها وميزانياتها، وتؤمن بدوره العظيم في صناعة التنمية، وقبل ذلك تؤمن أن مواطنها يستحق تعليماً عالي النوعية يحترم عقله وكرامته, ولكي ينجح التعليم في الوصول باقتصاد أي مجتمع إلى مستوى الاقتصاد العالمي، يجب أن يتوجه هذا التعليم نحو بناء وتأسيس مهارات تعليمية نوعيه جديدة لدى المتعلمين، وهي مهارات أصبحت تسمى مهارات التعلم في القرن الحادي والعشرين، وعلى رأس تلك المهارات تأتي مهارات جوهرية مثل مهارة التفكير الناقد، ومهارة التفكير الإبداعي، ومهارة التواصل الفعال، ومهارة التحليل المنطقي، ومهارات العمل الجماعي. عندما يؤكد التعليم على هذه المهارات فإنه سيلد حتماً اقتصاداً معرفياً قوياً ومميزاً.
لقد قضى اقتصاد المعرفة على مهن وفرص عمل تقليدية كانت سائدة قبل عقدين من الزمن، وخلق في المقابل مهناً وفرص عمل جديدة تتطلب مهارات نوعية جديدة لا يمكن للتعليم التقليدي أن يحققها. أما اليوم فقد ظهر في الغرب ودول شرق أسيا توجه تعليمي جديد شكل حجر الزاوية لاقتصاد الدول، إنه توجه أسموه (STEM)، هذا التوجه يدمج العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا ويقدمها للطلاب بحزمة متكاملة. أما نحن، أين تعليمنا من اقتصادنا؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام تعليم داعش: الجيل الاخطر قادم
- في ظل غياب التغيير...الجامعات العراقية الى اين تسير؟


المزيد.....




- حادث أمني جديد في مطار لايبزيغ الألماني
- البرلمان المصري يعقد جلسة طارئة اليوم لتفويض السيسي بالدفاع ...
- مجلس الدفاع الوطني المصري يوافق على إرسال قوات عسكرية للسعود ...
- الدفاع المدني في غزة: 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض ونقص المعدات ...
- البرلمان الإيراني يوافق على تعيين مهرداد أخلاقي وزيرا للدفاع ...
- صدمة في تل أبيب عن كيفية وصول منظومة إنذار إسرائيلية متطورة ...
- سياسية ألمانية عن موقف ميرتس من الوقود الروسي: إما يتلاعبون ...
- تهدف إلى تجديد تشكيل الكونغرس... ما هي الانتخابات النصفية ال ...
- إعلام رسمي: البرلمان الإيراني يقر تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي ...
- تداعيات الاحتجاجات في فرنسا تمتد إلى مبان عامة ومؤسسات رسمية ...


المزيد.....

- التخطٌط ودوره في استثمار صحراء البصرة لتنمية السياحة البيئي ... / سيف سعد سلمان
- التربية الرقمية للكاتبة د-انتصار الخشت / انتصار كامل جفلان الخشت
- الكنز المخفي / انتصار كامل جفلان الخشت
- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - احمد كنعان الجعفري - اقتصادنا: بين تعليمنا ونفطنا