أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين عواد - فرح أنطون والعلمانية














المزيد.....

فرح أنطون والعلمانية


حسين عواد

الحوار المتمدن-العدد: 5315 - 2016 / 10 / 15 - 01:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تمتد جذور الفكر العلماني في عصر النهضة العربية إلى العقود الأولى من القرن التاسع عشر , وبدأت بذوره في فكر رفاعة الطهطاوي الذي ساهم في صياغة اللبنات الأولى في الفكر العثماني العربي دون أن يضع العقيدة الاسلامية موضع شك , وعقله تنويري وهو ليس كالافغاني ومحمد عبده وهواقل شمولية من العقل الأوروبي .
فرح انطون مفكر وكاتب سياسي وروائي لبناني من مواليد طرابلس لبنان 1874 وتوفى عام 1922 وهو من اعلام النهضة العربية في القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين ورائدا من رواد التنوير تأثر بأفكار المصلحين الأوروبيين , عكست ثقافته الواسعة انحيازه للإنسانية بغض النظر عن دينه أو عرقه واراد أن ينشر في الشرق الأوسط النظريات العلمية والفلسفية والاجتماعية التي هزت الغرب .
تبدأ علمانية فرح انطون مع ابن رشد , وقد وجد في افكار ابن رشد حول النبوة باعتبارها نوعا من انواع الفهم والادراك , وإن الأنبياء فلاسفة, وينظر بحساسية للأفكار المنبثقة من غير سياقه الحضاري والتاريخي , وقد جاءت افكار فرح انطون كمحصلة للتفاعل بين الفكر العربي الاسلامي القديم وخاصة فكر ابن رشد ومفاهيم العصر الحديث , وقد علق فرح انطون على قول محمد عبده إن القرآن قد فصل بين السلطتين بقوله ( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) .
يستند نشاط العقل إلى الملاحظة والاختبار وحقله هو العالم أما القلب فيسلك طريق قبول ما تحويه الكتب المنزلة دون تفحص اساسها , وعلى هذا الأساس نظرية فرح انطون في الدولة تبدأ بالفصل بين السلطة الزمنية والسلطة الروحية وبرر ذلك اولا:- إن اهداف السلطتين الزمنية والروحية مختلفة ومتناقضة , فالدين يهدف للعبادة والفضيلة وقد كان طبيعي أن السلطات الدينية إذا كانت سلطات زمنية أن تضطهد الذين يخالفونها وخاصة المفكرين أما غاية الحكم هي صيانة الحرية في حدود الدستور , لذلك يفترض أن لا تضطهد الحكومات غير الدينية الناس بسبب ارائهم . ثانيا :- المجتمع الصالح يقوم على مساواة مطلقة بين جميع أبناء الأمة . ثالثا:- السلطات الدينية تشرع للأخرة . رابعا :- الدول المسيطر عليها من قبل الدين ضعيفة بطبيعتها وتسبب الضعف في المجتمع لأنها تعمق الفرق بين الناس كما أن الجمع بين الدين والسياسة يضعف حتى الدين نفسه ويعرضه للأخطار . خامسا :- الحكومات الدينية تؤدي إلى الحرب ولما كان الولاء الديني قويا بين الجماهير فمن الممكن أن يثير المشاعر .
لقد اسند فرح انطون الحيثيات التي تدعم دعوته إلى الفصل بين السلطة الزمنية والسلطات الروحية أسند افكاره على ثلاث قواعد 1:- إن الفلسفة المدنية الأوروبية وفكرتها العلمانية تجد اصولها في فلسفة ابن رشد حول العقل . 2:- يجب أن يكون العلم محل الدين كقاعدة للسياسة والدولة وليس كقاعدة للأخلاق . 3:- إن غاية الحكم هو صيانة الحرية البشرية في حدود الدستور ويحمي المجتمع الفصل بين الديني والدنيوي وهذا يحمي المجتمع الموحد من اخطار تدخل رجال الدين .
نستخلص أن فرح انطون عول على العلمانية بقوله :- لا معرفة حقيقية ولا تساهل ولا عدل ولا امن ولا الفة ولا حرية ولا علم ولا فلسفة إلا بفصل السلطة المدنية عن السلطة الدينية , ولا سلامة للدول ولا عز ولا تقدم في الخارج إلا بفصل السلطة المدنية عن السلطة الدينية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حق الشعوب في تقرير مصيرها


المزيد.....




- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...
- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين عواد - فرح أنطون والعلمانية