أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح شوان - العبودية في الاسلام














المزيد.....

العبودية في الاسلام


صلاح شوان

الحوار المتمدن-العدد: 5296 - 2016 / 9 / 26 - 00:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عبد، يعبد، عبادة = العبودية في الاسلام
العبادة فرض على كل مؤمن بالاسلام، اي ان كل من يختار الاسلام دينا يقبل طوعيا على نفسه العبودية، والاعلان العالمي لحقوق الانسان يمنع العبودية طوعا او اجبارا، بهذا يناقض الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاسلام بعضهما البعض، نقضا صريحا وبائنا، لكن هذا التناقض لم يثر بأي شكل من الاشكال من اي من النقيضين في تواطؤ مريب اقل ما يقال عنه انه نفاق او سكوت عن الحق، لكل منهما عن الاخر، والساكت عن الحق شيطان اخرس، اي كلا المبدأين شيطان اخرس، بل ان هذا النفاق تطاول حتى اصبح يقر احد المبدأين بالاخر علنا، ويتعايشان في تواطؤ مريب حفاظا على المصلحة اللامبدأية لكلا الطرفين، والغريب ان الطرفين يدعيان المبدأ وليست البركماتية! بل ان الطرفين هما اصلا مبدءان عقديان او عقائديان وليسا اي شئ اخر قابل للنقاش، فالاسلاميون او المسلمون لا يتوانون عن تكرار ترديد: (المبادئ السامية للدين الاسلامي...)، ومنظمات الحقوقية الاسلامية وغير الاسلامية لا يتوانون عن ترديد: (مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان)، او اختصارا (مبادئ حقوق الانسان)! ومع ذلك لم نسمع قط من اي من نشطاء اي من الطرفين ببنت شفة لادانة الاخر، او الاعتراض او حتى الانتقاد!!! بل اكثر من كل ذلك، يؤكد كلا الطرفان شرعية الطرف الاخر!!!
يا لهذه المهزلة البائسة...
اهذا هو كل ما توصلت اليها الانسانية من تقدم وتحضر والخ... الخ؟
لا يخفى على احد ان المسلمين فرضوا دينهم على معظم الشعوب المسلمة اليوم بحد السيف والغزو والاحتلال التي يسميها المسلمون بـالفتوحات الاسلامية،وليس من داعي يدعو او يدعي ان الاجبار على اي شئ شرعي او قانوني او معترف به، ولكن الشعوب المغزوة لم تعد تتذكر ما حدث لها بسبب من مسح الذاكرة والتاريخ وبقية مقومات خصوصبتها فاصبحت تتباها بدين ولغة وقومية غزاتها الغرباء.
لنتجاوز كل ذلك ونتفحص الاسلام والمسلمين على حاله وحالهم اليوم، فنتساءل:
اليس الاسلام كدين يصبح نفاقا وشيطانا اخرسا حين يكست عن اهم مبادئه، بل كل اسسه برمته حين يقر بشرعية تحريم العبودية بشكلها المطلق ودون اي استثناء للعبودية لله او لغير الله؟
وأليست مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان تصبح نفاقا وشيطانا اخرسا حين تكست عن اهم مبادئه، بل كل اسسه برمته حين يقر بشرعية العبودية بشكلها المطلق ودون اي استثناء للعبودية لله او لغير الله؟
وفي العالم الغريب المضحك المبكي لا نستغرب ان يبادر احد الطرفين كلا او جزءا الى اكمال المهزلة بالامتزاج بينهما في تشريعاتها، كمثل الدستور العراقي الذي اصبح هو ومشرعوه والمصوتون له ومن لف لفهم، اصبجوا مهزلة للعالمين، والذي ينص على كلا المبدأين مصدرين في تشريعاته! حتى وان قدَّم احدهما على الاخر، بنصه القائل: (يعتمد الدستور العراقي على مبادئ الدين الحنيف بما لايتعارض مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان)!!!
ولمشرعي هذا الدستور الحق كل الحق في صياغة هذا النص، لان النفاق المتواطأ عليه والمتفق عليه بين المبدأين يجيز لأولئك المشرعين ان يتخذوه مبدءاً، دستوريا منافقا، ولا اخفي عليكم ان هذا الدستور المنافق كان هو الملهم لهذه الفكرة، ورب ضارة نافعة.



#صلاح_شوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المساواة في ميزان الانسان والاديان
- قلة الادب الاسلامي
- نعم للوحدة الوطنية... الكردستانية!؟!
- عن علمانية الحوار المتمدن وفيسبوك العلمانية
- شعب غبي = قادة نصابون... شعب عاقل = قادة مخلصون
- هل كان النبي يأكل لحم الخنزير؟
- الاسلام والديقراطية باختصار شديد
- حوار الاديان حوار الطرشان؟ ام حوار متحضر؟


المزيد.....




- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...
- البابا ليون يصل إلى كاتدرائية نوتردام في أول زيارة بابوية من ...
- بابا الفاتيكان ينتقد قانون الموت بمساعدة الغير
- بابا الفاتيكان يحذر من -فردوس الآلات-
- من تيك توك إلى الكنيسة.. المؤثرون الكاثوليك يجذبون جيلاً جدي ...
- حشود غفيرة وانتشار أمني.. كاتدرائية نوتردام بباريس تنتظر وصو ...
- طالب يقتل والده إمام المسجد ويجلس بجوار جثته


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صلاح شوان - العبودية في الاسلام