أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الحسيني - جُبْن النخبة ومأزق التيار المدني














المزيد.....

جُبْن النخبة ومأزق التيار المدني


علي الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 5288 - 2016 / 9 / 18 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1
الوضع لا يطاق ولا يحتمل، ونحن نسير في طريق تنتهي بجدار.
العبادي (رئيس مجلس الوزراء) مستمتع بغبائه وجبنه وضعفه، و"قادة الجماهير" يسايرونه كما يشتهي، رغم انه تحول إلى واعظ، من صنف "يقولون ما لا يفعلون".
منذ الأيام الأولى، لتوليه المنصب، قلت ان الرجل لا يمتلك "شخصية" ولا يتمتع بـ"كاريزما"، وهو يتحرك بناء على تأثيرات من هذا الشخص او ذاك.
ومن لا شخصية له لا رأي له.

2
التظاهرات المطالبة بالاصلاح، فشلت، ليس الآن، بل بعد شهر واحد، فقط، من انطلاقها، عندما تحولت إلى ساحة يتصدرها جهلة ومرضى ومدعون وفاسدون. (استثني ثلة قليلة اعرف صدقيتها، رغم اختلافي معها).
اما جماهيرها، فهم على صنفين، الأول: "تُبع" يقاد من حزبيين ومدعين واصحاب مصالح. والثاني: تكتل بشري، يضم التائه والمظلوم والمقهور والمتفرج، لكن معظمهم بانتظار "فرمان" من المرجعية الرشيدة او الناطقة.

3
التيار المدني، فشل في إلزام السلطة بتنفيذ اصلاحات حقيقية او على الأقل في تنفيذ ما وعدت به وقطعته على نفسها، وهو عاجز عن ذلك، لثلاثة أسباب؛ الاول: عدم امتلاكه "رؤية واضحة"، والثاني: اصطفافه مع اطراف "غير نزيهة"، والثالث: تردده في اتخاذ خطوات حاسمة ودقيقة، من شأنها تحديد المسار الذي اختطه لنفسه واتباعه.
فهو مثلا ليس مع العبادي ولا ضده، وهو ليس جبهة معارضة ولا موالاة.
ينادي، أعني التيار المدني، بـ"اصلاحات حقيقية" وفي الوقت نفسه، لا يريد ازعاج القوى السياسية، ويسعى الى علاقات "طيبة" معها، بما فيها المعرقلة والمعيقة للإصلاحات "المزعومة".
هو مع "تغييرات جوهرية"، بالضبط، كما هو مُدّعى العبادي، للعام الثاني، الإصلاحات التي حولها إلى نكتة سمجة وسخيفة ومملة.
وبذلك "نمّط" المدنيون حراكهم، وبقوا يكررون الاسلوب ذاته، في الضغط على السلطات من اجل احداث تغييرات ملموسة، وهو ما لم يحدث.

4
النخبة المثقفة والمتعلمة، التي قبل اغلب أعضائها، خصوصا، الأكاديميين منهم، أن تداس كرامة المؤسسات الاكاديمية والعلمية، وينتهك حاضر البلد ومستقبله، مقابل عدم المساس برواتبهم ومخصصاتهم، وكل ما عدا ذلك يذهب إلى الجحيم.
الجُبن؛ جبن النخبة والمرجعيات الدينية، وخلفها "الجماهير"، هو ما سمح لطبقة سياسية سفيهة ومنحطة وسافلة، بتدمير أحلامنا وتسميم حاضرنا والإجهاض على ما تبقى من أمل برؤية مستقبل أفضل.

5
فعندما تشارك النخبة في لعبة الفساد والدماء أو تهادن أو تصمت، تكون حينئذ خرجت عن انسانيتها، وقبلت أن تعيش حياة لا يطيقها ولا يرضى بها الحيوان.



#علي_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن اقليم البصرة
- انهيار المسلمات الكبرى في ثقافة الدولة الوطنية في العراق
- الاخر في سلوك المتصوف الكبير الحسين بن منصور الحلاج
- إمامة المرأة في الاسلام وصفها البعض بالبدعة واصر اخرون على ا ...
- السلفية الثقافية المسخ الجديد في الثقافة العراقية الراهنة (م ...
- المرأة العراقية.. القلق من هيمنة الطوطميين الدينيين
- نصوص شفهية من الخطاب التقليدي الديني حوار ساخر في قضايا ساخن ...
- امامة المرأة في الاسلام وصفها البعض بالبدعة وأصر اخرون على ا ...
- امامة المراة في الاسلام وصفها البعض بالبدعة واصر اخرون على ا ...
- صدى الغربة في ايران يوميات حالم 16
- صدى الغربة في ايران يوميات حالم 15
- صدى الغربة في ايران .. يوميات حالم 14
- صدى الغربة في ايران .. يوميات حالم13
- صدى الغربة في ايران ... يوميات حالم12
- صدى الغربة في ايران .. يوميات حالم 11
- صدى الغربة في ايران... يوميات حالم 10
- صدى الغربة في ايران .. يوميات حالم 9
- صدى الغربة في ايران يوميات حالم 8
- صدى الغربة في ايران يوميات حالم 7
- صدى الغربة في ايران يوميات حالم 6


المزيد.....




- مع تصاعد التوترات في باب المندب والبحر الأحمر.. كيف تستفيد ا ...
- مدرب بطل العالم يهاجم زملاء ميسي: ما حدث بعد النهائي -غير مق ...
- رعب التماسيح يجتاح السودان.. فواجع وتغيرات بيئية تشدد وطأة ...
- -ترقبوا المزيد-.. ترامب يتوعد الاتحاد الأوروبي بدفع ثمن باهظ ...
- السفارة الأمريكية في بغداد تصدر تحذيرا أمنيا لرعاياها
- سوبيانين: إحباط هجوم لنحو 250 مسيرة في مقاطعة موسكو
- أسلحة نووية أمريكية في أوروبا وخطط فرنسية مشابهة وتحذيرات من ...
- لماذا ارتفعت ديون مصر من 48 إلى 165 مليار دولار؟ رئيس الوزرا ...
- الدفاع الجوي الروسي يسقط مئات المسيرات ويحبط هجوما أوكرانيّا ...
- -الحوثيون-: نفضل مواجهة أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني عل ...


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الحسيني - جُبْن النخبة ومأزق التيار المدني