أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - انكسار














المزيد.....

انكسار


عبد الرزاق عوده الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 5279 - 2016 / 9 / 8 - 00:11
المحور: الادب والفن
    


انكسار

عبد الرزاق عوده الغالبي

سجناً انفرادياً
صار قلبي
حائطاً عتيقاً
تملؤه اشباح
من ذكريات مؤلمة
حروف محفورة كأخاديد
تجري فيها الهموم
رصاصاً مذاباً
بقيةً قلب مكلوم
أذينا معلول
وآخرَ مهاجر
يثقل الحائطان
بألم الوحدة
حين ينحسر الضوء
وتغسل الوجوه الظلمة
فأر يقضم كل شيء
حتى الهواء
و همومي الدبقة
وأيامي الحمراء
المعلقة فوق الباب
بأربعة مسامير
سجان خشن الطباع
أجرد تغضبه
إطلالة كهرمانة
وهي تدلل
شهريار بحكايات العشق
ويقطع ذاكرتي
عصفور وخيط أخضر
من أشلاء الربيع الممزقة
ويطرد هذا الهم
صوت مزمار
مركبة من هموم
تحت نخلة
من بساتين العشق المبعثرة
فوق صدري
وتبرز عمامة
معبدي من بعيد
تحت إشارة خضراء تومئ
بالحركة و الاستمرار
و في منتصف مشهدي
تعلو خشخشة الريح
جريان الألوان
وعزف المطر
فتخرجني تلك
اللوحة الندية
نحو فضاء
يسلكه بقايا نبي
وأشلاء دين ممزق
برماح الاختلاف
وانهيار التوحيد
وانتحار الصلاة
فوق مقصلة السجود
يعلن اسم الله للبيع
ويحضر إبليس المزاد
يبرق نصل سكين
و ركوع ورمح
متجه نحو
صدر حمزة
وسيف نحو رأس محمد
وتتكرر أُحد من جديد
طير بجناح واحد
يحوم حول
باب جهنم
يشير أصبعه
نحو الفردوس الموصد
بعرى من نار
ويزهق الفرات
من هذا النفاق
ويمزق ضفتيه
و جسوره غضباً
ألمّع حذائي برفق
وأمشّط ما تبقى
من شعيرات في رأسي
وأنسلّ نحو الباب
أركنُ ذاتي في زاوية
من زوايا الدنيا
لا يعرفها أحد
ملاذي الآمن
من وساوس الشيطان
ينتشلني من هذا الجحيم
فنجان قهوة
ولفافة تبغ



#عبد_الرزاق_عوده_الغالبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ندم
- امبراطورية الصفيح
- غفوة
- كارثة
- ادب الحرب عند الاديب السوري الكبير عماد الشيخ حسن
- سكن
- قراءة نقدية لنص الاديبة السورية الدكتورة عبير خالد يحيى
- العبور الى الضفة الاخرى
- العيش بين شفاه امراة
- وهل العفوية جنون؟
- الاقتضاب والتدوير والعمق الرمزي
- رحلة المصير
- زهرة من عالم الغموض
- هي فينوس ام شبعاد......؟
- الوطن في قلب شاعرة
- قراءة نقدية في نص الشاعر العراقي الشاب المبدع اياد القلعي
- الجبروت
- الطبيعة ام الانسان الثانية
- الا نحلم باننا نستيقظ...؟
- الوطن والشعر والانسان


المزيد.....




- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - انكسار