أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - تامر البطراوي - البكيني والحرب المُقدسة














المزيد.....

البكيني والحرب المُقدسة


تامر البطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5266 - 2016 / 8 / 26 - 11:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالأمس طالبت المحجبات بحجقها في غزو البارات بإحدى الدول العربية ، واليوم عادت لتطالب بحقها في دق أبواب شواطئ "البكيني" بفرنسا لتكتمل مسيرة الفتوحات المُقدسة والتي ترجع إرهاصاتها لظهور حجاب وحيد وعلى استحياء بإحدى شواطئ الدول العربية بالسِتينات ، إلى حالة شيوع النقاب بشواطئ إحدى الدول العربية التي كانت تُصنف على أنها واحدة من أشهر الشواطئ السياحية بالعالم "شرم" ..
بداية إذا كنت تَقْطُن إحدى الدول العربية عليك المسارعة باستنكار "البكيني" لتُصبح وسطياً مُهذباً وإلا أعلنت فِسقك واستوجبت اللعنات ، عليك الإعلان بضراوة بأنك لا ترضاه لأهلك وإلا فأنت ديوث مُخنث تتنزل عليك اللعنات من السماء صباً صباً ولن تجد ريح الجنة.. لعل هذا الإرهاب الفكري ومن وراءه ما هو أعظم وأفدح يُفسر تلك الثقافة الشعبوية التي انعكست ملامحها في تلك الصورة المُقززة من الأزياء والسلوكيات الغير أخلاقية المُتفشية بالمجتمعات المُؤمنة بطبعها ..
بادر ضحايا الإرهاب الفكري بمهاجمة فرنسا على إثر مراجعة الشرطة الفرنسية لمرأة تواجدت بالبوركيني بإحدى الشواطئ الفرنسية وأن ذلك مُخالفاً للقانون ، واعتبروا أن تلك الممارسات ما هي إلا صورة فجة لحريات مزعومة تتشدق بها تلك الدول الآثمة المتآمرة على الإسلام والمُسلمين..
ومن الجانب الآخر انطلق الفِدائيون العُزَّل لمقاومة زحف الإرهاب الفكري بتبرير حظر "البوركيني" بمبدأ المِثل بالدول الإسلامية التي تفرض ثقافتها وقوانينها الحجاب وتحظر "البكيني" ، فهي الديموقراطية التي تمنح الأغلبية حق التشريع العِلماني أو الإسلامي ، بينما اعتبر آخرون أن كِلاهما قد يقع في مخالفة دِستورية بتقنين يُقييد حُريات ومُعتقدات الآخرين والأصل إباحة كُلاً من "البكيني" و "البوركيني"..
بادئ ذي بدء.. رُبما نتفق على أن الحماية مبدأ يسود على الحُرية والحُرية مبدأ يسود على الديموقراطية فنتفق على المناطق اللاحقة ، فالحرية التي تمس حماية المواطنين مرفوضة ، والديموقراطية التي تمس حُرية المواطنين مرفوضة ، ليس من الحرية السماح بتداول السلاح والمتفجرات بيد الصِبية ، ولا من الديموقراطية تشريع قانون تُباركه الأغلبية بتقييد الحياة الخاصة للمواطنين..!!
فإذا كان الحجاب خرافة دينية ، وإهانة إنسانية ، وتمييز عنصري ، وشارة سياسية ، وردة حضارية.. فالحق أن يُجرمه القانون لا البوركيني فقط..! الحجاب إهانة للمرأة فهو يقوم على فكرة أن النساء غير المُحجبات فاسقات، وأنه يجب عليهن تغطية أجسادهن بالكامل.. الحجاب تمزيق للوطن فهو تقسيم للمجتمع إلى حِزب المُحجبات العفيفات وحِزب السافرات المائلات المُمِيلات ذوي رؤوس البُخت المائلة.. الحجاب شارة تحزب تحت ألوية أحزاب الإسلام السياسي ضمن مشروع أكبر ضد المجتمع المدني بالهيمنة السياسية على المجتمعات وطمس ثقافتها إلى مسخ بدوي متخلف يقوم على استعباد المرأة.. وبناءً عليه فالحق أن بلاء الحجاب الذي ابتُليت به المجتمعات العربية هو المخالفة الحقيقية لدستور البشرية..
وللحديث بقية.







#تامر_البطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة أنطولوجية
- متى ظهر مصطلح الإقتصاد ومتى ظهر مصطلح الإقتصاد الإسلامي؟
- ثورة على أصنام المعبد
- الإقتصاد المصري منذ عصر الفراعنة وحتى حكم محمد علي
- النُظم الهيكلية بالنظام الإقتصادي العالمي الجديد
- النظام الاقتصادي العالمي الجديد
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الرابعة إستراتيجيات الوصول للتمثي ...
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الثالثة الدولة ما بين فلسفة الرؤي ...
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الثانية حدد طبيعة مجتمعك وتوافق م ...
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الأولى جدلية المجتمع والدولة


المزيد.....




- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - تامر البطراوي - البكيني والحرب المُقدسة