أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - تامر البطراوي - مقاربة أنطولوجية














المزيد.....

مقاربة أنطولوجية


تامر البطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5265 - 2016 / 8 / 25 - 09:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


منذ الأزل والإنسان يوظِف فِكره في تفسير ماهية الوجود ، فيما يُعرف بالفِكر الأنطولوجي ، والذي تبلور عنه ثلاثة إتجاهات رئيسية ، إختلفت بإختلاف نسب إعمال الوظائف الذهنية لإستقراء واستنباط المعرفه ما بين الحِس والحدْس وهو جدل أبيستمولوجي قديم ، فالماديين غلبوا الحِس بينما المثاليين غلبوا الحدْس أما الثُنائيين فقد مزجوا ما بين كِلاهِما ، الماديون والمثاليون مدرستان يطلق عليهما المدرسة الأحادية ، أما المثالية فتفترض أن الوجود غير مادي في الحقيقة وإنما روحاً فقط أو أرواحاً منبثقة من روح مطلقة وما تدركه تلك الكائنات إنما هي مجرد أفكار ، على النقيض من ذلك ترفض المدرسة المادية التجريبية (أحد أشكال الفكر الأحادي) فرضية وجود مكون روحي بالكون وتفترض أن الوجود مجرد مادة فقط لها طاقه مصاحبه ولا يتضمن أي مكون رُوحي ، ومع ذلك فالمدرسة المادية تفسر الوجود بقوانين طبيعية تسير حركته ، أما حياة الكائنات الحية فناتجة عن ترابط الأعضاء الوظيفية للكائن بشكل سليم يؤدي إلى حياة الكائن ، فمشاعر وأفكار الكائن الحي ما هي إلا عبارة عن إنعكاسات سلوكية متطورة ، وبفناءه المادي يفنى الكائن ويتحول إلى صور أخرى من المادة والطاقه ، أما المدرسة الثانية فهي المدرسة الثنائية وتشتهر بالثنائية الديكارتيه ، وقد حاولت التقريب بين المدرستين السابقتين بالفكر الأحادي وافترضت أن الوجود بما فيه الإنسان يتكون من مُكونين أساسيين وهما المادة والروح ، وأن الروح هي ما تمنح الحياة والحركه للجسد وتتحكم في حركته وتمثل جهة الشعور بالجسد بما تحويه من عقل هو مركز الروح ، الميتافيزيقيين من الثنائيين منهم من يرى أن روح الكائن الحي هي هبة من الروح المطلقة للوجود ويسمونها بالمادة الحية المفكرة أو الوعي المطلق ، أما اللاهوتيين فيرون أن روح الكائن الحي هي هبة من الإله خالق الكون ، أما المدرسة الثالثة والأخيرة فهي المدرسة التعددية والتي ترى أن الوجود ليس مادة ولا روح وإنما يتألف من عدد لا نهائي من المكونات أو الجواهر المختلفة.
وبالرغم من أن المدارس الثلاثة تطرح وجهات نظر متباينة ، إلا أن معرفه نسبيه سابقة نتجت عن قدرات نسبية الإدراك ستُحِيد بالرأي إلى رأي دون آخر ، لتظل المعرفه المدركه والغائبه نسبيه إلى الحقيقة المطلقه ، ويبقى إمكان الإتفاق على التمييز بين ما يمكن تسميته مادة وهو كل ما له كُتلة وحجم أو لامادة وهو ما ليس له كتلة وحجم وكلاهما تابع للآخر.

البطراوي، تامر(2016). فلسفة علم السياحة، دار المعارف، الأسكندرية.



#تامر_البطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى ظهر مصطلح الإقتصاد ومتى ظهر مصطلح الإقتصاد الإسلامي؟
- ثورة على أصنام المعبد
- الإقتصاد المصري منذ عصر الفراعنة وحتى حكم محمد علي
- النُظم الهيكلية بالنظام الإقتصادي العالمي الجديد
- النظام الاقتصادي العالمي الجديد
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الرابعة إستراتيجيات الوصول للتمثي ...
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الثالثة الدولة ما بين فلسفة الرؤي ...
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الثانية حدد طبيعة مجتمعك وتوافق م ...
- رسائل إلى الرئيس - الرسالة الأولى جدلية المجتمع والدولة


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - تامر البطراوي - مقاربة أنطولوجية