أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ‏ياسين لمقدم‏ - 3-حكاية العربي ولد عين الدفلة :














المزيد.....

3-حكاية العربي ولد عين الدفلة :


‏ياسين لمقدم‏

الحوار المتمدن-العدد: 5264 - 2016 / 8 / 24 - 03:30
المحور: الادب والفن
    


الجزء 3 :
**********************************
قضى العربي ليلته في مقهى قريب من محطة القطار في مدينة تازة، واختار مكانا غبشيا تحسبا لكل طارئ، سيتمكن من خلال ركنه المعتم مراقبة كل الوجوه دون أن يشعر به أحد. فهواجسه تتعاظم بسبب خوفه من أن تكتشف المرأة الملثمة خدعته، فتسلط عليه زبانيتها الذين يتمثلون له في دخان "السبسي" ضُخام الجسم كجنيِّ علاء الدين.
بعد ساعات طويلة من الإنتظار، اختلط هدير القطار القادم من الغرب مع آذان الفجر، فهب العربي إلى رصيف المحطة، وتسلق بخفة سُلم إحدى عربات الدرجة الرابعة.
كانت أجساد المسافرين القادمين من أقصى المحطات ممددة على مقاعد المقصورات، وتغط في نوم عميق أو تتظاهر بذلك عند كل محطة جديدة لكي لا يزاحمها مسافر جديد.
انتقل العربي من عربة إلى أخرى، وبعد بحث طويل، انحشر في مقعد خشبي صلد في عربة تعبق بروائح القيء والسجائر والأرجل المنتنة. وقبل أن يقلع القطار، تطلع من النافذة إلى الوجوه التي تحث الخطى على الرصيف، وظل يتابع بعينيه المناظر التي تجري إلى الوراء.
بعد أن تجاوز القطار آخر الأنوار الخافتة على طول سبيله في مدينة تازة، استبد بالعربي حزن عميق، ليس بسبب الخدعة التي خلفها وراءه وكانت ضحيتها الساحرة الملثمة، وإنما بسبب عزمه على عدم العودة إلى العمل في السيرك الذي يعشقه.
بعد أكثر من ثلاث ساعات من العذاب المتواصل في القطار المتهالك، لاحت للعربي أولى المنازل الواطئة من حي "حرشة مومنه". فنفض عنه تعب ليلته الطويلة، وتقدم بِهِمة إلى الباب.
بعد أن خرج من محطة القطار، توجه العربي صعودا إلى أعلى زنقة "لمْعَلْمين"، ومرَّ على "الشريف" بائع الملابس، فاشترى لوالده "فوقية" ولأمه "حايك أبيض"، ولإخوته وأخواته النعال الپلاستيكية. ثم عرج على مركز المدينة، فاقتنى اللحم والخضروات والفواكه من "لبرارك". ثم اشترى الدقيق والسكر والزيت والحليب الهولندي المعلب " پولي" من دكان "بزَّه". واستعان بخدمة نقّال سيوصل له بضاعته إلى منزل أسرته في حي "عين الدفلة" على متن عربة خشبية يجرها حمار...
يتبع...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحلة الكبرى
- مستوطنة جبل ريش الحمام -3-:


المزيد.....




- -تسليطٌ للضوء على المخيمات الفلسطينية-.. انطلاق مهرجان جرش ف ...
- رحيل -موثق الهوية الجزائرية- المخرج السينمائي محمد الأمين مر ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي الـ83: حضور فلسطيني وعربي لافت وتكر ...
- مترجم إيطالي: اللغة العربية تُعلّم التواضع والمثابرة
- أبرز أفلام الخيال العلمي في 2026.. لماذا عاد المستقبل لقيادة ...
- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ‏ياسين لمقدم‏ - 3-حكاية العربي ولد عين الدفلة :