أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - المحطّة














المزيد.....

المحطّة


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 13:13
المحور: الادب والفن
    


2

في هذا الصباح البارد
حيث الضباب لم ينقشع بعد
وآثار النوم لم تغادر العيون والأجساد
والوجوه الضائعة
تنعكس على زجاج الواجهات المقفلة
حي "آكساراي" مزدحم
كالعادة في هذا الصباح
أصوات وعيون وأجساد تتحرك
تتلاطم
تتلاقى وتفترق
كالنمل كالدود كالذباب
كالبشر تتحرك
من مكان لآخر
في خطوط مستقيمة أو متعرجة
في سرعة متفاوتة
الكل مبرمج ولكل مهمة وغاية
لكل خريطة طريقه اليومية
ومسار معلوم
ساعة بساعة
وبين نقطة وأخرى
تتوقف
في محطات الإستراحة
أو نقاط الإنطلاق والوصول
وفي محطة هذا الصباح
وجد "المرشد" الدليل
خبير مسارب الغابة والأحراش
أمام فندق "الخليل"
يشرب الشاي ويعد نقوده
ويحسب عدد الضحايا المرشحين للعبور
يجلس ويطلب قهوة بدون سكّر
ويسأله عن ثمن التذكرة وموعد الرحيل
وأجابه بصوت عال
ما قدّر الله وقريبا إن شاء الله
وفي الإنتظار
يشرب قهوته
ويلعب بالملعقة الصغيرة
وبأصابعة يتحسس خشب الطاولة
مسوَدّ ناعم أملس
صلب مثل حجر بفعل الزمن
قديم هذا المقهى
بجدرانه الكالحة التي فقدت ألوانها
يبدو له قديما
زجاج النوافذ المعتم
ورائحة التبغ والرطوبة
تفوح من الجدران والسقف
والوجوه المنهكة تنضح أرقا
وقلقا
يبدو عتيقا هذا المقهى
كذلك الذي جلس فيه ذات مرة منذ أعوام
قبل أن يأخذ قاربه ويخرج للبحر
يتفقد شباكه



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحيوان الفطري
- الحقيبة
- آكلة لحوم البشر
- الموت بالمجان
- 3 الإنسان الإيجابي
- 2 بين العدالة والحرية
- من أجل تحرير العدمية
- طفل خيّوس
- مذبحة خيّوس
- 5 - رحلة الست ساعات إلى خيّوس
- 4 - دموع التماسيح
- 3 - المركب السكران
- 2 - الرحلة الزرقاء
- 1 - صورة الطفل الغريق
- أسس قلعة بني داعش 5 - خريطة المستقبل
- أسس قلعة بني داعش 4 - محمد وحديثه
- عن أسس قلعة بني داعش 3 - الله وقرآنه
- عن أسس قلعة بني داعش 2 - الغزو والغنائم
- أسس قلعة بني داعش 1 - الله ومحمد والقرآن والسنة
- الكلمات التي تقتل


المزيد.....




- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - المحطّة