أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزيادي - الدكتور عبد الرزاق العِيسّى .تكنوقراط لبناء العراق .














المزيد.....

الدكتور عبد الرزاق العِيسّى .تكنوقراط لبناء العراق .


علي الزيادي

الحوار المتمدن-العدد: 5261 - 2016 / 8 / 21 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




التكنوقراط كمصطلح سياسي نشأ مع اتساع الثورة الصناعية والتقدم التكنولوجي ، وهو يعني ( حكم التكنولوجية ) أو حكم العلماء والتقنيين ، وقد تزايدت قوة التكنوقراطيين نظراً لازدياد أهمية العلم ودخوله جميع المجالات وخاصة الاقتصادية والعسكرية منها ، كما أن لهم السلطة في قرار تخصيص صرف الموارد والتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في الدول التكنوقراطية ، وقد بدأت حركة التكنوقراطيين عام 1932 في الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث كانت تتكون من المهندسين والعلماء والتي نشأت نتيجة طبيعة التقدم التكنولوجي . أما المصطلح فقد استحدث عام 1919 على يد وليام هنري سميث الذي طالب بتولي الاختصاصيين العلميين مهام الحكم في المجتمع الفاضل .
العراق وبعد أكثر من 13 عام من الأنكسارات والحكم الفاشل وشيوع المحاصصة التي تهدف الى تقسيم موارد البلاد بين احزاب بعينها وأهمال كل جوانب الحياة . العراق اليوم هو اكثر حاجة الى تطبيق هذا المصطلح السياسي الأقتصادي التكنلوجي بشرط ان يرافق تطبيقه ممارسة فعاله لأعادة أمواله واقتصادياته وتغليب المصالح الوطنية على المصالح الفئوية والأقليمية . وعلى هذا اعتقد ان تكليف الأستاذ الدكتور عبد الرزاق العيسى وزيراً للتعليم العالي سيكون تجربة رائعة لأنجاح هذا النوع من الأدارة ...
ينتقدني البعض على انني من المهللين للدكتور العيسى وهو لم يمضي سوى ايام على استيزاره ومنحه حقيبة التعليم العالي . وفي الحقيقة انا اعطي كامل الحق لمن وجه انتقاده لي فهم ومن فرط ماحل بالبلاد والعباد من حيف وظلم اصبحوا لايثقوم بمن يتسلم منصب سيما وأن العراق اليوم ذو ميزانية مفلسة وان مجرد جلوس وزير ما على الكرسي والتعامل وفق مامعتاد عليه كتقليد بير وقراطي لن يقدم للبلاد شيء والتكنوقراط هنا لايقدم شيء ولايؤخر .
لكنني اعرف الدكتور العيسى عن قرب وهو لايقل وطنية واكاديمية عن باقي الوزراء الذين تسلموا التعليم العالي كالدكتور طاهر البكاء والدكتور سامي المظفر والدكتور العجيلي وكلهم علماء أكفاء في مجال اختصاص ومن خلال عملي أثناء وجودهم في الوزارة وكنت حينها مديراً لأعلام أحدى الجامعات أجد أن كل واحد منهم بذل جهداً وطنياً لأستقلالية الجامعات فضلاً عن جهودهم الواضحة في ترصين التعليم العالي وأعادة بناءه بعد الأحتلال الأمريكي .
الدكتور العيسى هو ابن التعليم العالي وقد عمل كرئيس جامعة في ظروف عصيبة كانت الأحزاب تحاول جاهدة التدخل في شؤون الجامعات وقد عرف كيف يحيد الجامعة عن نفوذ تلك الأحزام بالرغم من ان جامعة الكوفة كان لها خصوصية . لكن الذي يؤلم أن كل مساعي البكاء والمظفر والعجيلي ومن كان معهم كرؤساء جامعات ومن بينهم العيسى قد ذهبت ادراج الرياح حين تسلم الوزارة شخصية ليست أكاديمية جائت نتيجة للمحاصصة القذرة التي عصفت بالبلاد واحالته ركاماً . ونتيجة لعمل تلك الشخصية تعرض العديد من العلماء الى ظلم وحيف حتى ان مرحلة اربعة سنوات منذ العام 2010 كانت كافية لتخريب التعليم العالي وتحويله الى ساحة للأحقاد والضغائن والخوف بعد ان نزع النفس الوطني من العاملين في التعليم العالي .
سألني احدهم بالقول . ما الفرق بين الأديب والعيسى . فأجبته دون تردد (الفرق بين العيسى والأديب كالفرق بين مسؤول أقال موظف بعقد بسبب تزوير وثيقة رسمية ومسؤول جاء بنفس المزور ليعطيه درجة على الملاك الدائم ...المقارنة واقعية حدثت عندما كنت مدير اعلام جامعة )وهنا اقول ان هذه الواقعة حدثت في جامعة القادسية حين انهى الدكتور عماد الجواهري عقد موظف نتيجة لقيامه بجلب شهادة وفاة مزورة حين غاب وتقدم بعذر على ان أحد اقاربه قد توفاه الله وتبين فيما بعد ان شهادة الوفاة ليست صحيحة .
بعد تولي الأديب الوزارة عاد ذلك الموظف بدرجة وظيفية على الملاك الدائم . .
ما اريد ان اقوله ان العيسى امامه مهمة كبيرة لأعادة هيبة التعليم العالي بعد اعادة الثقة للعاملين في هذا الوسط ورد اعتبار الكثير منهم . والمتتبع لمنشورات الوزير العيسى خلال الأيام الماضية سيكتشف ان معالي الوزير قد عقد العزم على تصحيح كل المسارات الكارثية الخاطئة التي عصفت بالتعليم العالي وهو يعلم ان التصحيح لايمكن ان يتم بوجود ذات الجهات الأدارية التي صفقت للتخريب وأيدت انهيار التعليم خلال 6 سنوات ماضية ولذلك فأن الرجل وبوطنيته وعد ان التغيير سيتم بشكل تكنوقراط مايعني ان الجميع سيكونون خارج هذه الدائرة لأنهم أيدوا وعملوا مع توجهات المحاصصة وسمحوا بخرق الجامعات رغم كل الجهود التي بذلت لتكون الجامعات مستقلة تماما . وبمعنى آخر ان ما صنعه العيسى عندما كان رئيس للجامعة وباقي رؤساء الجامعات من الذين تم استهدافهم أقول ان جهودهم قد هدمت ومن باب اولى ان أي أصلاح في التعليم العالي ينبغي تغيير كل القيادات الأدارية والأكاديمية وهذا ما وعد به الوزير العيسى .
معروف جداً أن كل دول العالم المتحضر تعتبر التعليم العالي هو الأساس في البناء والتطور . وعلى هذا نجد ان الدول التي تحترم نفسها تنفق المليارات لمساعدة الباحثين لتنفيذ بحوثهم وفي كافة مجالات الحياة وانا شخصياً اعتقد جازماً ان اي تكنوقراط لايمكن له ان يعمل الآبوجود أدارات ساندة تتسم بالتكنوقراط وتبتعد عن الحزبية والمحاصصة . وأظن ان العيسى سيعمل على هذا وبالنتيجة فهو سيكون تكنوقراط لبناء العراق .وبيده مفاتيح النجاح وبأمكانه استخدامها ليكون درساً وطنياً لأنصار التخريب من الطائفيين .
[email protected]



#علي_الزيادي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصدر يوقف التظاهر 30 يوماً . من المستهدف برسالته ؟
- أمام أنظار , القاضي مدحت المحمود والقاضي فائق زيدان .
- رسالة وطنية الى الصدر وعلاوي ومعصوم ..
- لماذا يستهدف الدكتور أياد علاوي في هذا الوقت ؟


المزيد.....




- -اتصلت للاطمئنان فقط-.. السلطات تعثر على جثة مُسنة داخل ثلاج ...
- غلاء المعيشة: أم مصريّة تحكي عن صعوبة تأمين أساسيات الحياة ل ...
- مليون شخص يحضرون قداس البابا فرنسيس في الكونغو
- دراسة: زرع الأشجار في المدن قد يخفّض ثلث معدّل الوفيات
- تقرير حقوقي: زيادة حادة في عدد الإعدامات في السعودية في عهد ...
- هل تشجع سفن الانقاذ على الهجرة غير القانونية؟
- ألمانيا: القبض على المشتبه في ارتكابه سلسلة جرائم قتل نساء م ...
- تزويد أوكرانيا بدبابات ليوبارد..هل باتت ألمانيا طرفا في الحر ...
- قوات كييف تستهدف خط أنابيب -دروجبا- النفطي في بريانسك
- زلزال في جنوب الفلبين وآخر في الدومينكان


المزيد.....

- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي
- الدَّوْلَة كَحِزْب سِيَّاسِي سِرِّي / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزيادي - الدكتور عبد الرزاق العِيسّى .تكنوقراط لبناء العراق .