أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين بلعيبود - أوراق لعب السعودية














المزيد.....

أوراق لعب السعودية


بدرالدين بلعيبود
أستاذ جامعي

(Belaiboud Badreddine)


الحوار المتمدن-العدد: 5242 - 2016 / 8 / 2 - 01:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن اللقاءات الأخيرة لشخصيات سعودية مع مسؤولين وكوادر صهيونية تعتبر سابقة خطيرة في السياسة الخارجية السعودية، لا أحد ينكر العلاقات والاتفاقيات تحت الطاولة بين الطرفين، ولكن أن يزور مسؤول سعودي سابق وهو اللواء السابق أنور عشقي الكيان الإسرائيلي مع وفد من الأكاديميين ورجال أعمال ويلتقوا بمسؤولين صهاينة كبار بعلم مسبق من السلطة السعودية وبتغطية إعلامية موثقة من طرف الإعلام الإسرائيلي تعتبر طفرة في السياسة الخارجية للمملكة، وسبقت هذه الزيارة إشارات في نفس النسق مع لقاءات متكررة للأمير تركي الفيصل مع مسؤولين وشخصيات من المجتمع المدني الإسرائيلي.
ربما تكون حالة التخبط الذي يعيشها النظام السعودي منذ الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والتي وقعته أمريكا دون استشارة حلفائها في الخليج ومن دون تقديم ضمانات ملموسة، فشعرت السعودية حينذاك أنها مجرد حليف ثانوي لأمريكا، فالمملكة منذ بداية ما يسمى بالربيع العربي تبحث عن إنجاز تعزّز به دورها الإقليمي، فبعد فشلها الكبير في إدارة الملف السوري بعد تراجع الدور القطري، دخلت في حرب ضد جارتها اليمن بدعوة استرجاع الشرعية، وحاولت من خلال هذه الحرب تأمين الحديقة الخلفية لها ومحاولة استئصال الحوثيين الذين تعتبرهم حلفاء لإيران، فالسعودية لن تقبل أبدا بكيان سياسي موالي لإيران على حدودها، لكن تحولت هذه الحرب إلى مستنقع حقيقي لا يدري السعوديون كيفية الخروج منه بمكاسب مقبولة، إن السياسة الهادئة - نوعا ما- التي كانت تتميز بها القيادة السعودية تحولت إلى اندفاع وتهور بعد اعتلاء محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزارة الدفاع.
أرادت السعودية أن تفرض نفسها على الساحة العربية كقاطرة للدول العربية بعد "الخريف العربي" الذي أضعف العديد من الدول المحورية، فدور مصر تراجع بشكل كبير وحاولت السعودية جاهدة ضمها لصفها من خلال المساعدات الاقتصادية والهبات المالية، ومن خلال القمم العربية حاولت المملكة تشكيل تحالف عسكري عربي وحشد الصفوف ضد إيران والنظام السوري وحزب الله اللبناني، لكن لم يتم لها ذلك، وكانت دولا كالجزائر والعراق ولبنان وعمان قد أفسدت عليها "الإجماع العربي".
ورقة أخرى أرادت السعودية اللعب بها وتحقيق مكسبا لها هي القضية الفلسطينية، حيث يعمل النظام السعودي على تجسيد الخطة العربية التي تؤدي في حالة تنفيذها لمزيد من التنازلات من طرف الفلسطينيين وذلك من خلال التخلي على مبدأ حق العودة وتخلي كل الفصائل الفلسطينية عن حقها في المقاومة، فبالوصول إلى اتفاق تاريخي مع الكيان الصهيوني يضرب النظام السعودي ثلاثة عصافير بحجر واحد، أولهما لعب دور إقليمي في المنطقة والثاني إبعاد تركيا - التي تحاول زعامة محور سني- عن القضية الفلسطينية والآخر قطع الطريق عن إيران وحلفائها وعزلهم نهائيا عن فلسطين، حيث تعتبر إيران وسوريا الممونان الأساسيان للأسلحة لفصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية، فهل سيربح آل سعود بلعب هذه الورقة أم تكون كسابقاتها؟



#بدرالدين_بلعيبود (هاشتاغ)       Belaiboud_Badreddine#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوظيف السياسي للدين... المغرب الإسلامي نموذجا
- أبو جهل... رضي الله عنه


المزيد.....




- كاتب: السياسة بالنسبة لترمب ساحة للمعارك الشخصية لإذلال الخص ...
- عقدة أوباما.. عندما يرهن ترمب مستقبل أمريكا لترميم أناه الجر ...
- اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم
- نيويورك تايمز: ترمب يعود للمسار الدبلوماسي مع إيران لكن الطر ...
- أوكرانيا تحذر من صفقات أمريكية روسية وتستعد لمحادثات جديدة
- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...
- قتلى بانهيار جليدي بإيطاليا وعواصف قاسية تضرب إسبانيا والبرت ...
- مظاهرات في برلين وباريس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية بغزة
- الدانمارك: موقفنا بات أقوى لكن أزمة غرينلاند لم تُحل بعد
- انتخابات مبكرة في اليابان.. وترجيحات بتعزيز موقع تاكايشي


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين بلعيبود - أوراق لعب السعودية