أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحنفي - ما كنت أدري...














المزيد.....

ما كنت أدري...


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 5229 - 2016 / 7 / 20 - 18:37
المحور: الادب والفن
    


ما كنت أدري...
أنني...
لا أملك نفسي...
ولا كنت أدري...
أن الحياة مريضة...
وأن المرض...
لا يعالج...
إلا باستئصال الفساد...
والاستبداد...
أن الآمال...
صارت مفقودة...
أن المعيشة صارت...
تتعثر...
أن من كان موثوقا...
بما يصدر عنه...
صار بلا ثقة...
ينبع الغدر من رؤياه...
ومن رؤيته...
مما ينتجه من سلوك...
فصرت غريبا...
بين أهلي...
وبين السكان...
وبين من أشاركهم...
في اهتمامات النضال...
*****
يا أيها الطيبون...
الملتزمون...
بنبل القيم...
باقتحام مجالات الصراع...
بإعداد الشعب...
لخوض الصراع...
ضد الحاكمين...
بالفساد...
والاستبداد...
ضد المستغلين العمال...
والأجراء...
*****
فهل لا زال في الحياة...
أمان...
وهل لا زالت...
بين الموثوق بهن...
بين الموثوق بهم...
ثقة...
*****
إن ما أتلقاه...
من تهديد في المصير...
يفقد عندي...
كل رؤيا...
لجمال الحياة...
كل ما أحلم به...
كل ما أتمناه...
كل حفظ...
لكرامة النفس...
*****
فالحياة تعلمني...
أن ممارسة الغدر...
أصيلة...
في كل فرد...
حتى وإن كان قريبا...
أو رفيقا...
حتى يثبت العكس...
لأن التربية...
فاسدة...
لأن انتهاز الفرص...
من فساد التربية...
*****
ومن يمارس الغدر...
في حق الرفيقة...
أو في حق الرفيق...
يتحلى بفساد القيم...
يمارس الغدر...
لا يتذكر...
أن فساد القيم...
يلازمه...
يعلمه...
كيف يعيش الحياة؟...
كيف تصير ممارسته...
منتجة...
لفساد القيم...
مسجلة...
لفساد الحياة...
متمسكة...
بالحياة المريضة؟...
*****
إنني...
لا أستمد السلامة...
إلا من نبل القيم...
إلا بتجنب خبث القيم...
إلا باستمرار التحمل...
حتى لا أتداعى...
حتى لا تذهب عني...
كل القدرات...
التميزني...
بين الأنا...
والأنت...
والهم...
عن عالم خبث القيم...
عن ممارسة الغدر...
عن الباثين لخبث القيم...
*****
وحتى لا أتهالك...
من تهديدات الغدر...
ممن يهددني...
أتمسك...
بحب نبل القيم...
بربط سلوكي...
بنبل القيم...
لأحمي نفسي...
من تسرب خبث القيم...
إلى عمق سلوكي...
حتى لا أصير منتهزا...
لكل الفرص...
لتحقيق أي تطلع...
وأنا لا أتطلع...
ولا أفكر...
في أن أتطلع...
حتى لا أنسى العمال / الأجراء...
وكل الكادحين...
حتى أتذكر...
أن طموحات الشعب...
عظيمة...
أن الوفاء للشهداء...
من أجل الكرامة...
أن النضال...
من أجل التحرير...
من أجل ديمقراطية الشعب...
من أجل العدالة...
في توزيع الثروات...
في تقديم الخدمات...
من سمات الأوفياء...
للشهداء...
للشعب العظيم...
*****
وأن انتهاز الفرص...
واستغلال إطارات النضال...
والحرص على تحقيق التطلع...
من سمات الانتهازيين...
اللا يفون للشعب العزيز...
ألا يرون فيه...
إلا ما لا يسألون عنه...
عندما يبالغون...
في استغلال العمال الأجراء...
في استغلال الكادحين...
عندما ينهبون...
ثروات الشعب...
من أجل التهريب...
أو من أجل التبديد...
فسؤال الراشي...
والمرتشي...
وسؤال ناهبي ثروات الشعب....
والمستولين...
على حقوق العمال...
والأجراء...
وكل الكادحين...
لا يتم...
في ظل انتشار الفساد...
في ظل حكم الاستبداد...
ومن يسع إلى فضح الفساد...
يصر معتقلا...
ويساءل...
عن فضحه لأنواع الفساد...
اللا يستفيد منه...
إلا الحكام...
إلا الانتهازيون...
من أصحاب الريع...
إلا المستغلون...
اللا يعبأون...
بكرامة أي إنسان...
إلا الناهبون...
اليعتبرون...
كل الثروات لهم...
ما دامت للشعب العزيز...
*****
وأنا ما كنت أدري...
أن الفساد...
متمكن...
وأن انتشار الفساد...
وسيلة...
أن تقديم الريع...
للانتهازيين...
وللعملاء...
رشوة...
من أجل الدفاع...
عن ترسيخ الفساد...
من أجل استمرار...
انتشار الفساد...
ما دام الريع...
تعبيرا...
عن تجسيد الفساد...
*****
ولو كنت أدري...
آن استئصال الفساد...
سهل...
وأن تحرير الشعب...
يقدمنا...
وأن ديمقراطية الشعب...
تبعدنا...
عن أن نتقبل...
في واقعنا...
كل أشكال الفساد...
وأن تحقيق العدالة...
في توزيع الثروات...
وفي تقديم الخدمات...
يبعدنا...
عن افتعال المشاكل...
وأن احترام الكرامة...
ينقلنا...
إلى مستوى تقديس الإنسان...
لاعتبرت...
أن واقعنا...
متقدم...
أن ما يعرفه من حركة...
متطور...
*****
ولكنني...
ما كنت أدري...
رغم انخراطي في النضال...
منذ خمسين سنة...
رغم أدائي...
لضريبة ذاك النضال...
لأن ما كنت أعرفه...
عن سنوات الرصاص...
في وطني...
عاد إلى وطني...
بعد وصول...
دعاة تأبيد الاستبداد...
إلى قيادة الحكم...
بعد تزوير انتخابات البرلمان...
بعد إقبار طموحات الشعب...
في هذا الوطن...
بعد اعتبار التخلف...
من سمات الوجود...

ابن جرير في 13 / 07 / 2016

محمد الحنفي



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- بيان المواجهة...
- بيان المحاكمة...
- بيان الحصار...
- بيان التأمل...
- والدواعش / الصهاينة في وطني...
- حينما يمتد الشوق...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- حاصر حصارك...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- المال... المال... أين هو المال؟...
- في موعد شهر الصيام...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- ليس بالقدر من يدجن كل البشر...
- حكيمة الحكيمات...
- أساليب نضالات الطبقة العاملة، في ظل النظام الرأسمالي المعولم ...
- في الأيام الأخيرة...
- أحياء في حالة الموت...
- هذا هو حزب المهدي، حزب عمر، حزب أحمد...
- ها هو ذا قد مر...


المزيد.....




- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحنفي - ما كنت أدري...