أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مستدمرة إسرائيل لها دور وظيفي مثلنا














المزيد.....

مستدمرة إسرائيل لها دور وظيفي مثلنا


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5211 - 2016 / 7 / 2 - 23:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مثلنا تماما ، فقد رسموها بالقلم والمسطرة والفرجار، وفصلوا لها دورها الوظيفي في المنطقة ، وقد نجحت في تحقيقه بالكامل ومنعت كافة محاولات الوحدة العربية ، وكل أوجه التنمية المستدامة والتقدم والتطور ، بحجة أنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ، وإني لأعجب عن أي معركة كانوا يتحدثون؟
ونحن أيضا في منظومة دول معاهدة سايكس - بيكو ، لنا دور وظيفي نفذناه بزهو وحقق نجاحا باهرا ، ومن أوجهه تضييع كامل فلسطين وأراض ومناطق عربية أخرى ، مثل هضبة الجولان التي باعها حافظ الأسد لمستدمرة إسرائيل بمئة مليون دولار عام 1967 ، قيل أن الشيك كان بدون رصيد والله أعلم.
بعيدا عن التعمق في الموضوع والغوص في الثنايا ، يتبين أننا متساوون مع مستدمرة إسرائيل ، لكن وبنظرة متعمقة ، نجد أنهم يختلفون عنا في طريقة تنفيذ الدور ، لأنهم "شايلوكيون "حتى النخاع بطبيعتهم ، وقد حلبوا النملة وجنوا الفوائد الجمة ، ومارسوا الإبتزاز والإستغلال ، إلى درجة أن مسؤولا أمريكيا جريئا كبيرا نسيت إسمه طالب بتغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط ، وقال أن إسرائيل تبتز أمريكا في حال طلبت منها شيئا ، ويمضي النهار ولا تقدم لأمريكا شيئا ، عكس الدول العربية التي تقدم وبالسرعة الفائقة كل ما تطلبه منها أمريكا وبالمجان .
أما نحن فإننا تبرعنا طواعية بأضرعة نياقنا وأبقارنا ونعاجنا وماعزنا للآخر كي يحلبها ، ونحن نتحسر على رشفة حليب ، ولهذا لم يحترمنا أحد ، أو يشعر بوجودنا ، بدليل أن الدول العربية فشلت في الحصول على برنامج نووي رغم الثروات والعلاقات مع أمريكا ، بينما إيران حصلت مؤخرا على عضوية النادي النووي ، وما نزال نندب حظنا.
هذا الدور الوظيفي الذي نتحدث عنه ، هو الدافع الرئيسي لرفض قادة مستدمرة إسرائيل منذ بن غوريون الذي أزاح سلفه موشيه شاريت الذي كان راغبا بالتوصل إلى سلام حقيقي مع الدول العربية ، لكنه لم ينجح لأن التيار الصهيوني الذي كان يمثله بن غوريون أزاحه فورا ، علما أنه كان أجرى إتصالات إيجابية مع بعض العرب.
يظن البعض أن رفض قادة مستدمرة إسرائيل للسلام وفي مقدمتهم شامير وبيغين وشارون ونتنياهو ، ناجم عن قوة إسرائيل وقدرتها على إلحاق الهزيمة تلو الهزيمة بالدول العربية ، لكن الحقيقة هي أن هؤلاء الصهاينة يعون جيدا طبيعة دورهم ، وأن الغرب مستعد لفعل المستحيل لمنع إلحاق الهزيمة بمستدمرة إسرائيل ، للسبب الوظيفي ، وحتى لا يتمكن العرب من هزيمة يهود بحر الخزر في فلسطين ، فيضطرون للعودة إلى بلدانهم الأصلية في الغرب ويمارسوا الفساد والإفساد مجددا ، ومع ذلك فإن غالبية هؤلاء يحملون جنسيات بلدانهم الأصلية وحصلوا على جوازات سفر فاعلة منها .
إن رفض قادة إسرائيل للتسوية ينطلق من الخوف من تذويب يهود بحر الخزر في المنطقة ، بحكم قوة الدفع العربية وطبيعة التكاثر الديمغرافي ، فهم لا يؤمنون بصناديق الإقتراع ، لأن العرب في حال التوصل إلى تسوية ، سيصبحون إن عاجلا او آجلا هم الأكثرية في فلسطين ، ولهذا فإن الصهاينة رفضوا مقترح الدولة الواحدة التي قدمته حركة فتح ، وحل الدولتين الذي يؤيده المجتمع الدولي.
يؤمن قادة مستدمرة إسرائيل أن مستدمرتهم ستفقد سعرها في حال التوصل إلى سلام حقيقي مع العرب ، علما أن مؤتمر قمة بيروت العربية تبنى ما يحلو للبعض تسميته "مبادرة السلام العربية " التي أطلقها العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله ، وتعهد فيها بجلب كافة أعضاء منظمة التعاون الإسلامي وعددها 57 للتطبيع العلني والرسمي مع مستدمرة إسرائيل.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا تنتحر في حضن إسرائيل مجددا
- -إسرائيل-..من المتوسط إلى قزوين
- اللاجئون السوريون والعيد ..كلام خارج النص
- النائب عبد الهادي المحارمة: مدينة سحّاب أردنية وأهلها مصريون ...
- توطين اليهود الأكراد في العراق..قنبلة الموسم
- الصليب الاحمر البريطاني يستضيف المنظمة العربية للهلال الأحمر ...
- لماذا لم ينتصر العرب ؟
- الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر -ا ...
- اليسار العربي حالة هلامية وتشبيك إنتهازي
- أورلاندو ليس داعشيا
- متطلبات نجاح حكومة الملقي
- عملية عين الباشا .. كلام لم يقله أحد
- عملية -تل الربيع- نفذها الموساد
- توطين السوريين
- العصفور الذي تحول إلى نسر
- مؤتمر باريس الدولي للسلام..مستدمرة إسرائيل تؤكد ذاتها
- -السفراء العرب- : اهتمام -السعودية- بدعم جهود المنظمة العربي ...
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تكشف عن أحدث مش ...
- -المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر- عضواً تأسيسيا ...
- في رحاب الإستقلال


المزيد.....




- -خرزة الحسد-.. بحيرة تخطف الأنظار بتكوينها البركاني النادر ف ...
- أول دولة مجهرية يحكمها الذكاء الاصطناعي بقيادة تشرشل وغاندي ...
- -إذا كان لا بد أن تسقط إيران فليسقط هذا الجسد-.. ما قصة الخر ...
- نيويورك تايمز: الهدف الخفي من الحرب الأمريكية الإسرائيلية عل ...
- من غزة إلى واشنطن.. عندما يصبح الصحفي هدفا في زمن الاستقطاب ...
- عاجل | وسائل إعلام إسرائيلية: ترمب ونتنياهو أجريا الليلة الم ...
- ترمب يطيح بخصمه ماسي في كنتاكي ويكرس قبضته على الجمهوريين
- لا تحرمي أطفالك.. لانشون وناغتس وبرغر وبسطرمة منزلية بجودة ا ...
- قصة بطل منع كارثة في سان دييغو.. الحارس أمين عبد الله
- واشنطن وطهران.. تفاوض تحت ظل الاستعداد للحرب


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مستدمرة إسرائيل لها دور وظيفي مثلنا