أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي عويد محمد - انشطار المليشيات... استنساخ مورثات التمزق والدمار الوطني.














المزيد.....

انشطار المليشيات... استنساخ مورثات التمزق والدمار الوطني.


عبد العالي عويد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5195 - 2016 / 6 / 16 - 20:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انشطار المليشيات... استنساخ مورثات التمزق والدمار الوطني.
Abd Mohamed/ عبد العالي عويد محمد
أعلنت بعض المواقع المعتمدة عن انشقاق (سعد سوار) من مليشيا التيار الصدري وتشكيله جيش (المؤمل). وهكذا بين حين واخر تتورم الخلافات في المليشيات لتعلن الانشقاقات والتناسخ المسلح عن مليشيات جديدة تحمل اسم قائدا وراية مميزة لها وتمويلا وتخطيط وتدريب ونهجا...تميزها عن الاخريات من (الأمهات والافراخ) التي سبقتها بالولادة! لكنها، بأية حال، تضل وفية كل الوفاء لجذور واصول الطائفية العتيقة منها والمستحدثة اصطفافا لقتل وتشييع كل مسميات الوطنية والديمقراطية والتقدم، ليس فقط، بل القانون والدولة بالمسميات المتعارف عليها.هذة التكوينات المرضية المتناسلة خلقت وتخلق صراعا مذهبيا محتدما بين الحين والأخر في الساحة العراقية، زحاما بالمناكب لاحتلال ارقام جديدة في السلم المليشاوي المتصاعد عادة، لتنفيذ اجندات واهواء شخصية ما انفكت ارتباطا بجهات اجنبية.
تجاوز عدد هذه المليشيات في العراق الـ 41 مليشيا، تختلف في تشكيلها وتسليحها وأعدادها وحتى تنظيمها ومدى قدرتها على القتال، المنضوية الان في (الحشد الشعبي). ان المثير بالأمر هو تزايد وانقسام هذه الجماعات المسلحة وبطريقة فوضوية مريبة في الساحة العراقية خاصة، والتي من شدة فوضويتها وصفها السيد مقتدى الصدر، قائد التيار الصدري، ب " الوقحة". حيث أضاف انها تعمل " بأسلوب قذر بالذبح والاعتداء على غير الدواعش الإرهابيين بغير حق، وتريد أخذ زمام الأمور بيدها لبسط نفوذها بالذبح والاغتيالات". من هنا يتضح بشدة مروق وعدم انضباط هذه الجماعات والتنافس الشديد على القيادة والنفوذ بإيما ثمن. ان تعدد الميليشيات المسلحة في العراق بعد سقوط الدكتاتورية يشكل اورام خبيثة لم يسبق لها مثيل في تاريخه، وهي تجوب قرى ومدن العراق كأذرع قوى للأحزاب والمنظمات غير الرسمية (دستوريا)، وأخيرا، وُضفَت كقوى مقاتلة لا تسترعي الاهتمام بقوانين الحرب والنظم العسكرية المتبعة قدر اهتمامها بالولاءات الفئوية والطائفية.
ان تكاثر المليشيات في السنوات الأخيرة، وعدم خضوعها لقوانين المؤسسة الأمنية العسكرية، امر طبيعي بغياب هيبة الدولة وعدم احترام القوانين فيها، غير ان اللافت في الامر أن القوات الحكومية العراقية اعتمدت على بعض من هذه المليشيات في مواجهة داعش. ذلك ما يؤشر من جانب، ضعف او ربما اضعاف القوى الأمنية العسكرية المتمثلة بالجيش والشرطة مقابل زخم وعنف المليشيات المسيرة بعقيدة وولاء دينيين مقدسين، أكثر بكثير من الولاء الوطني وقدسية الدفاع عن الأرض، المعروفة عند جيوش العالم بالدفاع عن الوطن. ومن الجانب الاخر ربما يؤشر التزاما سياسيا مبرمجا يُنفذ وفق اجندات ومخططات خارجية.
هذا التناسخ الشرير في تزايد عدد المليشيات وتعاظم نفوذها، على حد سواء، يشير بلا منازع الى تهاوي وسقوط سريع الى مجاهيل مستقبلية تجعل البلد في مدار دوامة إعصار من الفوضوية لا تنتهي ويؤكد، أيضا، بالضرورة ارتهان البلد حاضرا ومستقبلا لجهات لا تريد مصلحة العراق كبلد مستقر. وبالمقارنة مع ليبيا بعد سقوط القذافي، يصبح العراق النموذج السائر بنفس الاتجاه. ففي ليبيا صراع المليشيات الدائر منذ سقوط القذافي، حيث التَبرعُم الخبيث لسرطان المليشيات المتناحرة عسكريا او اعلاميا والمختلفة في مساراتها وافعالها وتناقضاتها وغالبا المتحدة في الجذور والمراجع، وصلت بالعدد، حتى الان، الى (1700) مليشيا كلها مشتقة أساسا من الثوار الليبيين ابان اسقاط القذافي. بعد كل هذا ننتظر صاغرين في العراق، كما ليبيا، مواليد جديدة واستنساخات لمليشيات قادمة لحقيقة قائمة: كلما ازدادت وتعاظمت المليشيات كلما قلت الوطنية وانهار نظام الدولة.



#عبد_العالي_عويد_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قَفل البرلمان ومفاتيح المَعبَد!!
- لم تعد ورقة التوت تستر
- منقول / حول فريد زكريا و مقالة الشهير (لماذا يكرهوننا)


المزيد.....




- -سيناريو الكابوس-.. خبير يحذّر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
- تجديد حبس محمد صلاح احتياطيًا يخالف قانون الإجراءات الجنائية ...
- سباقات الرنة تجذب الحشود في شمال فنلندا قرب الحدود مع روسيا ...
- دروس من طهران إلى بيونغ يانغ: كيف عززت حرب ترامب على إيران ع ...
- هل آن الأوان لـ-فتح الدفاتر القديمة- بين الشرع وحزب الله؟
- سماع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب وشمال إسرائيل وأصوات انفج ...
- ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأك ...
- واشنطن تبدأ بنقل منظومات -ثاد- و-باتريوت- من كوريا الجنوبية ...
- دعوات إسرائيلية لمواصلة إغلاق الأقصى وذبح قرابين فيه
- دامت 20 دقيقة.. تفاصيل مكالمة متوترة بين ترمب وستارمر بشأن إ ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العالي عويد محمد - انشطار المليشيات... استنساخ مورثات التمزق والدمار الوطني.