أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- دولة الخلافة الاسلامية العتيدة














المزيد.....

بدون مؤاخذة- دولة الخلافة الاسلامية العتيدة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5191 - 2016 / 6 / 12 - 10:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- دولة الخلافة الاسلامية العتيدة
يتحدّث كثيرون عن ضرورة قيام دولة الخلافة الاسلاميّة التي ستحقّق النّصر والرّخاء للشعوب العربيّة والاسلاميّة! وستقهر قوى البغي والامبرياليّة العالميّة! فهل سيتحقّق ذلك؟ وهل هناك فهم صحيح للمصطلح؟ وللاجابة على هذه الأسئلة دعونا نستذكر أنّه جاز ويجوز تفسير القرآن الكريم لغويّا، لأنّه منزل باللغة العربية، وبالتّالي يمكننا تفسير كلمة "خلافة"لغويّا، فما معنى كلمة خلافة في اللغة العربيّة؟
جاء في معجم المعاني الجامع والمعجم البسيط :" الخِلافَةُ: الإمارةُ
الخِلافَةُ : الإِمامةُ، مصدر خلَفَ
عَاشَ فِي عَصْرِ الخِلاَفَةِ : أَيْ فِي مَرْحَلَةِ حُكْمِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، أَي الَّذِينَ تَوَلَّوْا إِمَامَةَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نيابة عن الغير، إمّا لغيبة المنوب عنه، أو لموته، أو لعجزه، أو لتشريف المستخلَف خلَّفه على أهله ومالِه فأحسن الخلافة .
يُفَكِّرُ الأَمِيُر فِي خِلاَفَتِهِ : فِي مَنْ سَيَتَوَلَّى الإِمَارَةَ بَعْدَهُ .
جَاءَ لِخِلاَفَتِهِ : لِلنِّيَابَةِ عَنْهُ."
وحسب التّفسير اللغويّ فإنّ أبا بكر –رضي الله عنه- خليفة رسول الله –صلى الله عليه وسلّم، لأنّه خلفه في قيادة الدّولة، وعمر بن الخطابّ –رضي الله عنه-خليفة خليفة رسول الله، وعثمان بن عفّان –رضي الله عنه- خليفة خليفة خليفة رسول الله، وهكذا. وإذا قفزنا عن مرحلة الخلفاء الرّاشدين إلى العصر الأمويّ، فهل يمكننا اعتبار معاوية بن أبي سفيان الذي ابتدع النظام الوراثيّ في الحكم خليفة لرسول الله؟ وإذا كانت الخلافة وراثيّة، فلماذا لم يوصِ الرسول صلى الله عليه وسلّم بالخلافة من بعده لسبطيه الحسن والحسين مثلا؟ وهل الحكم الوراثي ابداع عربيّ اسلاميّ أم تقليد لممالك العجم؟
وإذا ما أخذنا بمقولة من يعتبرون خليفة المسلمين "خليفة الله في الأرض" فهل تمّ قَتلُ الخليفةِ الثّاني والثّالث والرّابع بأوامر ربّانيّة؟ وهل تمّ قتلُ عليّ بن أبي طالب وولديه الحسن والحسين بأوامر ربّانيّة؟ وهل هدم الحجاج االكعبة المشرّفة واستباح المدينة المنوّرة ونساءها بأوامر ربّانيّة؟
وهل ما تقوم به داعش "دولة الخلافة الاسلامية في العراق والشّام" من تدمير وقتل وسبي يأتي بأوامر ربّانيّة، أم بناء على فتاوي وآراء بشر مثلنا؟
وممّا جاء في القرآن الكريم:
"وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَليفَةً". "البقرة"
"وَهُوَ الَّذي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ"."الأنعام"
ويستفاد من هاتين الآيتين أنّ الله استخلف الانسان في الأرض ليعمّرها، وهذا دليل "على منتهى اللطف الإلهي على البشر حيث أنّه قيّض لهم جميع إمكانات الحياة".
وهل كان الحكّام المسلمون من بداية الدّولة الأمويّة، وحتى نهاية الدّولة العثمانيّة خلفاء لرسول الله صلى الله عليه وسلّم؟ أم خلفاء الله في الأرض؟ أم أنّ هناك خطأ في المصطلح؟ وهل من يدعون إلى دولة "خلافة على نهج النّبوّة" يعتقدون بوجود أشخاص قادرين ومؤهّلين للحكم على نهج النّبوّة؟ وإذا كانوا موجودين فأين هم؟ وهل أبو بكر البغدادي واحد منهم؟
وهل وجود من يطلقون على بعض الحكّام "أمير المؤمنين" يجعل من هؤلاء الحكام خلفاء للرّسول صلى الله عليه وسلّم، أو خلفاء الله –سبحانه وتعالى- في الأرض؟
ودعونا نتساءل حول المصطلح، فبالتّأكيد أنّ القدامى من الحكام ومن البشر من أطلقوا على أنفسهم وأطلق أتباعهم عليه لقب"خليفة" وهذا مصطلح بشريّ، فكيف يصبح مقدّسا؟ وهل من يطلق على الحاكم: "الملك أو السلطان، أو الامبراطور، أو الرئيس....الخ" يكفر بالله، ويعتبرّ مرتدّا عن الدّين؟
12-6-2016



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- العهر الثقافي
- ألاعيب نتنياهو ومبادرة السّلام العربيّة
- لا جديد في تعيين ليبرمان وزيرا لجيش الاحتلال
- معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب والنجاح
- محمود شقير يكتب لذوي الاحتياجات الخاصّة وعنهم
- -لنّوش- رواية جميل السلحوت لليافعين
- رواية معيوف وسيرة قرية
- نسب أديب حسين تتجوّل في القدس
- الطائرة الورقية والحفاظ على البيئة
- الاصبع الوسطى
- 3+2
- صفحات من تاريخ جهلنا
- رسالة إلى الشّاعر فراس عمر حجّ محمد
- ميسون أسدي تصطاد عصفوين بحجر واحد
- بدون مؤاخذة-الحلال بيّن والحرام بيّن
- بدون مؤاخذة- عذرا فراس عمر حج محمد
- نفتقد يوسف دخيل أبو العمل
- بدون مؤاخذة- الجنود الاسرائيليون ضحايا
- خذلان الطفولة في شتاء شهد محمد
- بدون مؤاخذة-عندما نختلق مشاكل لأنفسنا


المزيد.....




- وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة ...
- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...
- حين غنّت أصالة لسوريا التي تتسع للجميع دمشق تغنّي من جديد.. ...
- إسرائيل تلغي هجرة اثنين من الناشطين اليهود لدفاعهما عن الفلس ...
- انتهاكات متواصلة بدعوى الاحتفال بـ-عيد العرش- اليهودي
- ماذا يعني -السجود الملحمي- بالمسجد الأقصى ورفع سعف النخيل؟
- آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الإبراهيمي والأقصى بحماية مشد ...
- إسرائيل.. المعارضة اليهودية تشكل 3 فرق لإسقاط نتنياهو وتشكيل ...
- -البنوك كلها مملوكة لليهود-.. كتابات بارديلا تشعل عاصفة سياس ...
- تسريبات -ميديابار- تُحرج جوردان بارديلا وتُعيد فتح ملف معادا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- دولة الخلافة الاسلامية العتيدة