أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف الدّين بنزيد - حين ينقلب الأدب حقيقة!














المزيد.....

حين ينقلب الأدب حقيقة!


سيف الدّين بنزيد

الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 17:21
المحور: الادب والفن
    


حين ينقلبُ الأدبُ حقيقة!
سيف الدّين بنزيد / أكاديميّ تونسيّ

التصدير: "رحلت كلّ الألوان، وترحل أندلس إثر أندلس إثر أندلس" (محمّد عجينة)
مازال الخوف من ردّة فعل القرّاء هاجسا لدى كثير من نقّاد الأدب لذلك نراهم يتجنّبون الحديث عن عدد من الكتابات لا لشيء سوى أنّ أصحابها من الشخصيّات السياسيّة التي من المعقول جدّا أن يكون لها العديد من المعارضين والكارهين والحاقدين. ومن هذه الشخصيات أودولف هتلر الذي ترك لنا سيرته الذاتيّة "كفاحي/ Mein Kampf" وتشي غيفارا الذي وضع عددا من الكتب منها "حرب العصابات/ Guerilla warfare" و"ذكريات الحرب الثوريّة الكوبيّة"، وصدّام حسين الذي أثرى المكتبة العربيّة برواياته: "زبيبة والملك"، "القلعة الحصينة"، "رجال ومدينة" و"اُخرج منها يا ملعون" إلخ... وحسب رأينا، فإنّه يتحتّم على النقّاد الاعتناءُ بمثل هذه الأعمال ودراستها بموضوعيّة لِما تتمتّع به من قيمة تاريخيّة ولمَ لا فنّيّة...
ومنذ ثلاثة وعشرين عامًا، نشر معمّر القذافي مجموعة قصصيّة عنوانها "القرية القرية...الأرض الأرض...وانتحار رائدِ الفضاء". ومِن بين القصص التي شدّت انتباهنا حين قرأنا الأثر منذ سنواتٍ قصّة بعنوان "الفرار إلى جهنّم" لمحنا فيها وجه الرّجل دون قناع. وليس المقصودُ من جهنّم جحيمَ الآخرة بل هي مكان في بادية سرت مسقطِ رأس العقيد حوّله من صحراء مجدبةٍ إلى أرض خضراءَ خصبةٍ يفرّ إليها كلّما سيطر عليه القلقُ.
ويومَ قُتل القذافي، عُدنا إلى هذه القصّة فوقفنا في مناسبة أولى عند المقطع التالي:"كم أحبّ حُرّيّة الجموع وانطلاقها بلا سيّد وقد كسّرت أصفادها... ولكنّني كم أخشاها وأتوجّس منها!! إنّي أحبّ الجموعَ كما أحبّ أبي، وأخشاها كما أخشاه. مَن يستطيع في مجتمع بدويّ بلا حكومة أن يمنعَ انتقامَ أب من أحد أبنائه؟". ثمّ مضينا مواصلين قراءتنا مستحضرين لحظة شنق صدّام صبيحة العيدِ ولقطاتِ تعذيب العقيدِ، ووقفنا في المرّة الثانية عند تصويره قسوة الجموع لحظة الغضب وهي تحرق الزعيم الإيطاليّ جيرولامو سافونارولا (ت 1498) وتُعدمُ الزعيمَ الثوريّ الفرنسيّ جورج داونتون (ت 1794) وتُحطّم فكّيْ روبسبير (أعدِم بدوره سنة 1794) وتُجرجر جثّة الزعيم الفاشيّ موسوليني في الشوارع... لقد كان القذافي مسكونا بهاجس العظمة وكان يمنّي النّفس بُلوغَ منزلة العظماء الذين أناروا ظلمة التّاريخ بدمائهم على غرار عمر المختار ... كما نستشف من كلامه أنّه كان يعيش في خوف دائم من غضب السواد الأعظم، لهذا استلهم في نصّه تلك النهايات البشعة لبعض الزّعماء أو بالأحرى استبق نهايته...



#سيف_الدّين_بنزيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الفنّ والظاهرة الاجتماعيّة
- التشكيل السيرذاتيّ في شعر جميل عمامي
- آذنتنا برحلها... بغدادُ. (قراءة في شعر محمّد عجينة)
- القدسُ...لا بُدّ من إيابها (قراءة في شعر هارون هاشم رشيد)
- الالتزام بين الأديب والمُتلقّي
- التقنع بالدّين في السير الشّعبيّة
- من حرّر المرأة في تونس ومصر؟
- الشعر والدّين
- الدّينُ للهِ والوطنُ للجميع
- الثّورة على اللّغة (من يوسف الخال إلى الطّاهر الهمّامي)
- حين يقول الشّاعر كلمته


المزيد.....




- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف الدّين بنزيد - حين ينقلب الأدب حقيقة!