أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - حيّوا معي هذه السيدة العظيمة














المزيد.....

حيّوا معي هذه السيدة العظيمة


جودت هوشيار
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5174 - 2016 / 5 / 26 - 17:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه السيدة أقوى مرشحة لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2016 ، وهي ليست ، لا سياسية بارزة ، ولا شخصية شهيرة ، ولا تشغل أي منصب حكومي ، بل إمرأة عجوز عمرها 85 عاما ، ولكنها عظيمة بكل المقاييس ، لأنها قررت أن تكرس حياتها لأنقاذ المهددين بالهلاك ، الذين لم تلتق بهم قط في حياتها ، ولكنها تحس أنهم أخوة لها في الأنسانية المعذبة ، أولئك الذين اجبروا على ترك أوطانهم والبحث عن بقعة آمنة في هذه الدنيا المضطربة .
اسم هذه السيدة (اميليا كامويزي) من جزيرة ( ليسبوس ) اليونانية ،وهي تقيم منذ سنة تقريباً في خيمة على ساحل البحر . تستقبل اللاجئين القادمين من تركيا ، الذين استطاعوا الأفلات بشق الأنفس من بحر ايجة والوصول الى الجزيرة في حالة يرثى لها . تحتضنهم وتقدم لكل منهم بطانية وشطيرة من الجبن ، وتحرص على ارضاع الأطفال الرضع بالحليب الدافيء . تحدثت ايميليا الى مندوب صحيفة ( لا ريبوبليكا) الأيطالية عن ذلك اليوم الذي وصلت فيها سيدة منهكة القوى مع طفلها الرضيع الى ساحل الجزيرة ، وهي مبللة مع طفلها من قمة رأسيهما الى أخمص القدمين . أخذت اميليا الطفل و اسرعت لجلب الملابس الجافة . أخذ الطفل يبكي ، وعندها ركضت صديقتها ( ماريتسا ) لأحضار الحليب ، ولكن الطفل رفض شربه ، لأن الحليب كان ساخنا جداً . قامت اميليا بتبريد قنينة الحليب في مياه البحر ، وعندئذ شربه الطفل في لحظة واحدة . هل فكرا يوما انهما ستكونان مرشحتين لنيل جائزة نوبل . تقول اميليا لقد تصرفت كأنسان . عندما يصل أي قارب الى الشاطي – وهي بالمئات يوميا - ، أنت لا تسأل نفسك ، ان كان اللاجئون مع أطفالهم لديهم وثائق صحيحة ، ولا من أين قدموا ، ولماذا ؟ . انك تفكر في أحفادك، الذين هم في العمر نفسه . وحتى لو بلغت الخامسة والثمانين من العمر ، وتتكيء على عصاة عند المشي ، فإنك تعمل ما في وسعك ، لكي تقدم المساعدة الى من هم بأمس الحاجة اليها .
وعن الأتفاقية الأخيرة بين الأتحاد الأوروبي وتركيا ، التي تهدف الى وضع حد لتدفق الاجئين قالت اميليا : " انهم فقط نقلوا المشكلة . ينبغي وضع حد للحرب في سوريا . وعلى أوروبا أن تفتح الأبواب وليس غلقها . أمي وأم ( ماريتسا ) سلكتا الطريق نفسه قبل مائة سنة ، هاربتين من مدينة أزمير الساحلية التركية على قارب صيد خشبي محمل بالبشر فوق طاقته . ذات مرة قبل عدة أسابيع ، عندما غرق قارب محمل باللاجئين قرب الساحل ، قدر لأمرأة النجاة بأعجوبة ، وفور بلوغها الشاطيء وقعت بين يديّ . فكرت في أمي التي وصلت الى هذا الساحل قبل سنوات طوال . في تلك اللحظة خيل اليّ أنني أعانق أمي ."



#جودت_هوشيار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو الكاتب الحقيقي ؟
- في حضرة ناظم حكمت
- عودة مدهشة للروائية الأميركية هاربر لي
- مناورة بوتين الذكية !
- ترومان كابوتي ... العبقري الذي جنى على نفسه
- الصحافة الجديدة
- قصة ( ميلاد عبقري جديد ) لأندريه موروا : حين يتحول الفن الى ...
- أشهر الأخطاء المطبعية في تأريخ الصحافة العالمية
- مكتبة -سربستي-.. صفحة مشرقة من تاريخ أربيل الثقافي
- هل يمكن للكتب أن تغيّر العالم ؟
- عندما لا تثمرالمعاناة عن الحرية !
- أربعة كتب جديدة للدكتورة شكرية رسول
- ثمن إستفزاز الدب الروسي !
- ليونيد أندرييف : قصة لا تنتهي
- مزحة العبادي
- يفغيني يفتوشينكو : الشاعر في روسيا أكثر من شاعر
- دموع الفرح لشعب مقهور
- رائعة بونين : الفجر طوال الليل
- بونين بالعربية ... اكتشاف متأخر لكاتب رائع
- ماذا يفعل الروس في بغداد ؟


المزيد.....




- ردًا على -هجوم تدمر..- أمريكا تشن غارات جوية ضد -داعش- في سو ...
- -لا نريد أن نكون أمريكيين-.. قادة أحزاب في غرينلاند يرفضون ت ...
- واشنطن وبروكسل تدعوان دمشق وقسد للعودة إلى الحوار
- بعد احتلال 60% من غزة.. لماذا يفضل نتنياهو تجميد الوضع الراه ...
- الحكومة السورية تجري عملية إنفاذ قانون في أحياء بمدينة حلب
- قطر وأنغولا تبحثان حل النزاع بين الكونغو ورواندا
- لقطات توثق قصف الاحتلال عمالا وسط قطاع غزة وإصابة عدد منهم
- اتساع رقعة الاحتجاجات في إيران وترامب يهدد
- ترامب يتخذ إجراءات طارئة بشأن نفط فنزويلا
- المطربة اللبنانية فيروز تودّع ابنها هلي الرحباني


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جودت هوشيار - حيّوا معي هذه السيدة العظيمة