أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حَمَّش - كَشفُ العارفين














المزيد.....

كَشفُ العارفين


عمر حَمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 5171 - 2016 / 5 / 23 - 06:34
المحور: الادب والفن
    


كشفُ العارفين ..

قصة قصيرة


عمر حَمَّش


من وسادةِ الغرفة المعتمة ذاتها، شرعَ ينطلق .. في عبابٍ يتفتحُ، يتداعى، ولا ينتهي .. يسرعُ كومضٍ، أو يبطئُ للتأمل، يدققُ بغرابةِ ساكنِ دنيا، يستدعي غسقا، وينيرُ شمسا صاخبة، يطوي الزمن، فيأتي بمن ذهب في لمحة بصر، وبضربة طَرفٍ يغيّر الأمكنة، يحادث راحلين ملأوا رأسَه بهم، من أبي النُواس بعمامتِه، يحدِّقُ، ويهامسُه، إلى الحجاج يأمرُ، فيقومُ سيفٌ، ومنجنيقٌ يلطم .. ويرى رابعةَ تمزجُ اللبن بالعسل، وتأتيه بقدح، وعمرا يغمزُ بعينيه، ثمَّ يقهقه، وهو يمضي في دربِ أرضٍ قاحلة ...
وإن شاءَ يعودُ، فيأتي ببستان أبيه المسروق، وبجولات قتالٍ فاشلة، وبرحلة مغادرة، وقد وطأ البيوتَ خلقٌ أتوا من خلف المحيط ..
ويهزّ رأسَه، فيسقطُ له رأسُه أمّه المغادرة، تستحلبُ ضحكتَها، وأيضا عويلَها أوقات الحرب، والقذائفُ تهزّها ...
الوسادةُ طريقُ سَفَر ... الوسادةُ بساطُ ريح .. الوسادة سعدُه .. الوسادةُ لعنة العمرِ ..
الليلة غافل الأرجاء وانطلق .. مرّ بغيمةٍ؛ فامتطاها، جعلها فرسا تَخبُّ، والغيومُ في العتمةِ باتت جبالا تنداحُ، وكانت أيضا بطاحا، كانت شطآنَ .. الليلة كان سيد المبتدأ والمنتهى .. صال، وجال، هوى، وطار .. مرّ بيبابٍ؛ قطعه، وعبر قيعانَ، طارد جنيّاتٍ، وطاردنه، وهو يدخلُ، أو يتنحى، كأنّه سهمٌ مذيل بنار .. تحت جفنيهِ يغيّرُ الألوان .. من اسودادٍ إلى ازرقاق .. ثم إلى بنفسجٍ يحلو .. ومع موسيقا ناعمة ترافقه؛ صعد، وهوى .. عبر، وخرج .. من دهليزِ أثيرٍ، إلى دهليز .. ومن طبقةِ أخضرَ إلى طبقة عندم ..
وظلَّ مُلِّحَا؛ تدفعه الوسادةُ، حتى كان نورٌ، يُرى، ولا يُرى، وذراعٌ تشيرُ، ولا تشير، والمكانُ يشّعُ، ويتسعُ؛ وهاله الأمرُ، فسجد على الوسادةِ، كأنّه يسجدُ هناك، وهتف في الفراش، كأنّه يهتفُ هناك:
تعبتُ مولاي ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واحةُ الخالصين
- إطعام


المزيد.....




- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حَمَّش - كَشفُ العارفين