أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مينا يوسف - حرية














المزيد.....

حرية


مينا يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5171 - 2016 / 5 / 23 - 06:33
المحور: الادب والفن
    


حرية.

قرأت في صحيفة اليوم ان الشرطة المصرية العظيمة قامت فجر اليوم بوقف شيئا خطير .لا اعلم ماهو هذا الشئ ولكنهم يذكرون انه خطير . قالوا ان ارهابيين اثنين _بالرغم من ان صورة الشابين المقتولين التي امامي لا توحي بان هؤالاء اراهبين ابدا_ كانوا هاربين من حكم قضائي بعشر سنوات .. مهلا. ماذا فعلوا ليستحقوا هذا الحكم الحكم ؟ .. قالوا انهم خونة ويعملون لأجل قلب نظام الحكم. امممم . فهمت الرواية الان . القيت بتلك الصحيفة اللعينة من يدي وينتابني شعور بالغضب. بداخلي رغبة في النهوض لأدمر كل شئ امامي .. متي سيرحل ذالك النظام الغاشم ؟ متي سيرحل كل نظام غاشم ؟ ما الفرق بينكم ايها الاغبياء وبين الفاشية ؟ . مجتمعنا المتدين بالفطرة الذي يحارب الشيوعية ويكفر العلمانية ويضطهد الالحاد يفعل ماكان يفعله الاتحاد السوفيتي .. ايها الرئيس اتري فارق بينك وبين لينين وستالين وكل هؤلاء المجرمين المدعين الاشتراكية ؟؟ .. ها انت تدعي انكم تكفلون حرية الرأي والعقيدة وانتم تسحقون من يعارضكم . هؤلاء بشر ياسيادة الرئيس وان كانوا علي خطأ _ككل انسان_ فمن واجبك ان تقول لهم الصواب . هم يعارضوك وانت علي حق ؟؟ . اخجلهم ياسيادة الرئيس واعطيهم دلائلك علي ماتفعله واقسم لك اننا كلنا سنرفع شعارات (اسفين ياريس) .
دار بعقلي كل هذا وانا اجز علي اسناني غضبا وسخط . ماذا سأفعل حيال هذا ؟؟ لا اريد السكوت اريد الهتاف . كم افتقدت شعار (الشعب يريد اسقاط النظام) . رددتها بداخلي متمعن في كل حرفا من حروفها . اعططني الحماس والاستكانة معا . ظللت ارددها وكل مرة صوتي يعلو شيئا فشيئا حتي انفجر بركاني وصرخت بها صرخة اعتقد ان الادرينالين كان له دور في اطلاق تلك الصرخة من جوفي . انا ذو الصوت الخافت المسموع بصعوبة لا يطلق تلك الصرخة تلقائيا .

امسكت بهاتفي المحمول وقلبت في الاخبار علي الفيس بوك وفوجئت بأن مسيرة تنطلق الان تطالب باشياء كثيرة : الحرية للمعتقلين..والمطالبة بحرية الرأي..واسترجاع الأرض....الخ ..دون تردد قمت لأبدل ملابسي ونزلت من البيت وركبت سيارة اجري واتجهت لمكان انطلاق المسيرة .
وجدت الألاف يرفعون الشعارات ويهتفون بحرقة فهتفت معهم :ياحرية فينك فينك حكم العسكر بينا وبينك. الهمني كثيرا هذا الشعار وكنت اشعر بما يسمونه (فصلان) عندما يغيرون الشعار .

استيقظت من النوم وجدت نفسي في غرفة يطل عليها ضوء الشمس جدرانها مهدمة مثل ما تكون (خرابة) وارض الغرفة الذي كنت انام عليها تربة رملية والمياه ترشح فوقها . حاولت ان انهض ولكن شعرت بألم في كل جسمي بدايتا من رأسي حتي ساقي . وعندما تأوهت بصوت مسموع فوجئت بدقات اقدام تسرع نحوي من الخلف وتساعدني في النهوض . من نظرتي الي اعينهم الحزينة فهموا ما اريده .. فاجابوني احدهم دون اسأل : الكلاب هجموا علي المسيرة بقضبان الحديد والرصاص ويبدوا انهم ضربوك علي رأسك واتوا بك الي هنا .
وعندما تنهدت ادار وجه في اتجاه معاكس لعيني وقال: نعم قد.... قد تم اعتقالنا.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقرة سوداء
- نحتاج الي حاكم مستبد لتطبيق الديمقراطية السليمة


المزيد.....




- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مينا يوسف - حرية