أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أَمُدُّ يَداً مِنْ وراءِ الحُجُبْ !














المزيد.....

أَمُدُّ يَداً مِنْ وراءِ الحُجُبْ !


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5147 - 2016 / 4 / 29 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


وحيدٌ وَ حَولِيَ هذا اللَّجَبْ
بعيدٌ وَ عنْ ناظِريْ ما احْتَجَبْ
أيا حُزنَ حُزنِيْ أيا لَوعَتي
وَ يا أمَلاً ناءَ لمّا اقترَبْ
أَأسلوْ و أنّى لِمِثلي السُّلُوّ
أنا النّارُ يا صاحبي و الحطَبْ !
إذا نضَبَ الدَّمعُ منْ مُقلَتِيْ
أجابَ الأنينُ و ناحَ العتَبْ
نَظرْتُ فلمّا ظهرْتَ رحَلْتَ *
و خلَّفْتَ في الرّوحِ لَسْعَ اللّهبْ
أفي كُلِّ يومٍ عزيزٌ يغيب
و يسلبُهُ الفَقْدُ فِيمَنْ سَلَبْ
كأنّا وقوفٌ بِبابِ الزّمان
صفوفاً عَلاها الأسى وَ الرَّهَبْ
و ما كُنتُ قبلَكَ أخشى الرَّدى
و ما كُنْتُ أعرِفُ طعمَ النُّوَبْ
عليلاً بلا عِلَّةٍ قدْ غدوتُ
مُعنّىً منَ الهَمِّ لا مِنْ وَصَبْ **
يُريني الكرى منكَ وجهاً ذوى
و يُسمِعُني منكَ صوتَ المُحِبّْ
فليتَ الكرى سرمَدٌ ليلُهُ
لِيَجمَعَ مِنْ أمرِنا ما انْشَعَبْ
و ليتَ النّهارَ زوى شمسَهُ
فما النّاسُ بعدكَ إلّا غَيَبْ ***
و بعْدَكَ لا فرحَةٌ تُرتَجى
و لا ضِحكَةٌ تستثيرُ الطَّرَبْ
و مَنْ عاشَ في عالَمٍ مُبعَداً
فليسَ لهُ مِنهُ إلّا الصَّخَبْ
و إنَّ الّلياليَ في ثِقْلِها
جِبالٌ و في بُطئِها كالحِقَبْ
و إنَّ سِنِيَّ الفِراقِ ظلامٌ
و أحلامَنا في المنافيْ شُهُبْ !
مُنَىً غادَرَتْ حُفَّلاً بالوعود
فَليسَ سِوى حَسرَةِ المُرتَقِبْ
و واعَجَباً كيفَ يُرجى غَدٌ
أترجو غداً و الرّدى مُنقَلَبْ ؟!
لئِنْ ( أنْضَبَتْنِي ) هُنا غُربَةٌ
فتَوقِيْ إلى وطَنِي ما نَضَبْ
كَأنِّيَ، في قفصٍ، طائِرٌ
إذا مَرَّ سِرْبُ طُيورٍ وَثَبْ !
ظَمِيئٌ وَ هلْ يُرتوى منْ سَراب
شَجِيٌّ شَقِيٌّ مَشُوقٌ شَجِبْ ! ****
أمُسْتَنْبِئٌ صُورةً في كتاب
و هلْ نطَقَتْ صورةٌ في الكُتُبْ !
أيا وطنيْ قبضةً مِنْ تُراب
جَفَتْنِيْ الأماني وَ عَزَّ الهَرَبْ
أرى في الثَّرى سِدْرةَ المُنتَهى
وَ غيرِيْ يرى فيكَ لمْعَ الذَّهَب !
وَ ما نالَنِي مِنْكَ غيرُ الجِراح
وَ ما نِلْتُ غيرَ النَّوى و النَّصَبْ
و لوْ كُنْتَ مُستَبدَلاً يا عراق
و كيفَ وَ لِيْ أنتَ أُمٌّ و أَبْ !
و حاشا لِمثلِكَ أنْ يُشتَكى
هوَ الحُبُّ عندَ الرِّضا و الغَضَبْ
غَضِيضَ الجَنانِ اصطفاني الجَوى
فلمّا كَبِرْتُ اصطفَتْني الخُطُبْ
أنا يوسُفٌ و الذِّئابُ بَنُوكَ
عبيدٌ لِمُستَعْمِرٍ مُغْتَصِبْ
هُمُ أفقروكَ هُمُ ضَيَّعُوكَ
قصورٌ و بيتُكَ خاوٍ خَرِبْ
تَنوءُ بِحُزنِكَ صُمُّ الجِبال
و ناءَتْ خزائِنُهُمْ بالنَّشَبْ
و كيفَ يَلَذُّ لهُمْ مأكَلٌ
و أنتَ تُقاسِي الأسى و السَّغَبْ
بِبِئرِ فِراقٍ رَمَونِي أبي
أَمُدُّ يَداً مِنْ وراءِ الحُجُبْ
تعالَ أيا أبتِي ابيَضَّتا
مِنَ الحُزنِ عينايَ و الحُزنُ جُبّْ
تعالَ فَكُلُّ ربيعٍ سوى، يا عراقُ،
ربيعِكَ، في أيِّ أرضٍ، جدَبْ !
هوَ الموتُ إنْ غيَّبَتنِي النّوى
هوَ الموتُ إنْ أنتَ عنِّي تغِبْ !
يُمزِّقُنِي الخوفُ مِنْ رَقدَةٍ
أسيرَ المنايا سَجِينَ العَطَبْ !
إلى قلبِكَ المُبتَلى ضُمَّنيْ
و دَعْ يُغمِضِ الجَفْنَ في التَّعَبْ !
و تحتَ العباءةِ خُذْنِي أبي
أَشمُّ بها عطرَ ماضٍ غَرُبْ
أنا ابنُ المياهِ أنا ابنُ الرّياحِ
أنا ابنُ الطّيورِ أنا ابنُ القصَبْ
سَلِ الأرضَ عَنِّي وَ عَنْ سُومَرٍ
بِها الجَذْرُ و الرَّأسُ فوقَ السُّحُبْ
أيا أُمَّنا نخلةً ما انحَنَتْ
بِميسانَ إذْ دَهَمَتْها الكُرَبْ
أيا قلبَها قُدَّ مِنْ لَوعَةٍ
و مِنْ هَمِّها جِذْعُها لا الخَشَبْ
بِرِفْقٍ ضَعِيْ يا بِلادِيْ يَداً
جِراحٌ غَفَتْ آهِ تحتَ النَّدَبْ !
و هُزِّيْ إليكِ بلادِيْ بِها
تَساقَطُ دَمعاً مَكانَ الرُّطَبْ !!
...............................................
* نظرْتُ: إنتظرتُ
** الوصَب: الوجع و المرض
*** غَيَب: غائبون
**** شَجِب: حزين



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البرقيّة
- زينب
- إلى شُويعرة !!
- سَلُوا تِكريت
- حين خرجتُ ذاتَ مساء للشاعر د. ه. أودن
- أهلي تُفَجَّرُ منهم الأجسادُ !! ( قصيدة عتاب)
- أكبر شارع في بغداد باسم طاغية و قاتل إمام !!
- بائِعو البيض في باب المُعظَّم
- تمسكُ ألبومَنا في الأعالي
- د. قاسم حسين صالح: ان العراقيين في الخارج..قد طلّقوا العراق!
- دليلكَ إلى نكاح الإنسيّات !! (1)
- الشّيعة
- مشعانُ يا مِشعان !!
- عمر بن الخطّاب و محمّد علي كلاي !!
- أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟!!
- الجنادريّة : هداية الحيران فيما كتبهُ د. عبد الحسين شعبان !! ...
- غالب الشابندر : التّدبير الشّعوبيّ و العروبة النّاصعة !!
- مع د. عبد الخالق حسين مرّةً أخرى !!
- زهرةُ الياسمين
- غُصُون


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - أَمُدُّ يَداً مِنْ وراءِ الحُجُبْ !