أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جيجاك - صدمة تفجّر المثانة














المزيد.....

صدمة تفجّر المثانة


محمد جيجاك

الحوار المتمدن-العدد: 5134 - 2016 / 4 / 16 - 15:30
المحور: الادب والفن
    


صدمة تفجّر المثانة



ذات صباح باكر صادفتُ وجهاً لوجه كاتباً محلياً مشهوراً، كان يجلس لوحده، بل هو - الزبون الوحيد - لحظة دخولي مقهى شعبي اضطراراً للتبوّل، اختّل توازني، نسيتُ ألم مثانتي، شعرتُ بدوّار طفيف في رأسي، شبيه ذهول معجبة بمطربها المفضّل صدفة اصطدمت به في السوبرماركت. صورة هذا الكاتبُ في ذاكرتي شبيه صورة الله في ذاكرة متق ورع، كنت معجباً بأفكاره ومؤلفاته، وحتى بزاويته التجارية الصغيرة في الصفحة الأخيرة للجريدة اليومية المحلية. لديه من الطيبة والمشاعر الإنسانية المرهفة يزيد بأطنان على ما في الكتب السماوية والأرضية، كنت أنشر أقواله المأثورة بين أصدقائي كما داعية لدين جديد. رحتُ إليه مبتسماً وقلبي يرقص من الفرح :
- صباح الخير استاذ
دون أن يرفع رأسه عن الجريدة ليبصرني ردّ:
-حذائي نظيف لست بحاجة لتلميعه
صعقتُ بردّه على تحيتي! ربما لاحظني بطريقة ما وظنّ أنني البويجي الذي يتخذ من أمام المقهى مقراً لعمله، حيث طولي من طوله وسحنتي سمراء مثل سحنته؟ تذكّرتُ ما قرأتُه في مكان ما، أنّ الروائيون والشعراء يرون ما لا يستطيع العوام رؤيته! داهمني شعور بالغبن والاحتقار لنفسي، لم أشأ توضيح الالتباس الذي حصل، بمكر لم أعهده في نفسي قبلاً سألته منتقماً :
-بعد اذنك استاذ أين تقع دورة المياه ؟
نتر رأسه صوب وقوفي كقط دعستُ على ذنبه، لم أنتظر ردّه، في طريقي إلى التواليت سمعته يبربر بكلام مقزز عني وعن كل قليلي الأدب في هذا البلد ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف سنكلوز - 2 -
- المثقف سنكلوز - 2 -
- مثقف سنكلوز
- ميلانيا
- حيز واسع من الهشاشة
- وحي برائحة العفن
- وحي برائحة العَفَن


المزيد.....




- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جيجاك - صدمة تفجّر المثانة