أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جيجاك - ميلانيا














المزيد.....

ميلانيا


محمد جيجاك

الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 13:24
المحور: الادب والفن
    


ميلانيا


محمد جيجاك
تقدّمت مني النادلة الشابة، قالت بصوت مهموس:
- بقي نصف ساعة لتوقفنا عن تقديم الطلبات، هل تريد شيئاً آخراً؟
- ما اسمكِ ؟
رسمت الشابة ابتسامة مجاملة لزبون كشف عن فظاظته مع تقدّم الليل :
- ميلانيا
- أنتِ جميلة، أريد أن أبقى هنا لأقصى مدّة ممكنة
- حقاً.. تستطيع مرافقتي إلى البيت إن كان منظري يعجبك
قالت عبارتها بجدية على خلاف النادلات الحاذقات اللواتي يجدنّ التحايل والتملص بأمان من بين براثن سكارى آخر الليل.
- أشكر لطفكِ
نصف ساعة بسيارتها زمن الوصول إلى بيتها، خلاله لم ننطق بكلمة واحدة، ميلانيا سلّمت عيناها للدرب المظلم أمامها، تشقّ المطر الغزير بسرعة بطيئة وحذر. أنا سلّمت عيناي للنافذة الجانبية، أضع سبّابتي في مسار قطرة ماء تنزلق على سفح الزجاج الخارجي، تسحّ القطرة من تحت اصبعي دون تعثر، أسخر من محاولتي الفاشلة في افساد تماسك القطرة، أبتسم لغبائي الطفولي، وأكرر المحاولة.
قبل أن يتّخذ كل منا مكانه للجلوس في غرفة صغيرة مُظلمة، سألتني:
- هل أبقى بلباس العمل أم أرتدي زيّاً آخر، هل أبقى واقفة أم أجلس؟
باغتتني بسؤالها الغريب، تأملتها للحظتين مخمناً ما تضمره في ثناياها، أجبتُ بحيادية:
- هذا لا يعنيني
قالت بثقة :
- كيف لايعنيك، ألم تصطحبني لتتابع النظر إليّ ؟
لم أكن ثملاً بما يكفي عدم الاحساس بالريبة من سلوك ميلانيا، في ثوان قليلة استرجعت المشهد من أول دخولي الكافتريا، فتاة في العقد الثالث من عمرها، تقصرني بثلاث أو أربع سنتمرات، شعرها أسود قصير، وجهها بشوش شبه دائري، صدرها نافر فوق خصر نحيل، ترتدي تنورة سوداء قصيرة، تمشي برشاقة وخطوات متوازنة.
- أنتِ شبه مونيكا بيلوتشي
قهقهت بصوت مبحوح وقالت:
- اذاً أنت معجب بمونيكا بيلوتشي، ووجدتني شبهاً لها فأُعجبت بي ؟
- إلى حد ما
- حسناً..أنا ميلانيا ولست مونيكا، بإمكانك الانصراف الآن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيز واسع من الهشاشة
- وحي برائحة العفن
- وحي برائحة العَفَن


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد جيجاك - ميلانيا