أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور جمال عبد الحميد - رسالة الى طفلي














المزيد.....

رسالة الى طفلي


نور جمال عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5122 - 2016 / 4 / 3 - 22:38
المحور: الادب والفن
    


"رسالة ألى طفلي"

فِي حَديثٍ مُسبقٍ لِي مَع صَديقةٍ أخبرتني :
( إن النِّساءَ أمهاتٌ إذا أحبوا )!!

أنا أُمكَ التِّي تَشكو فِيك الطِّفلَ العَاقَ الذي يَسكنكَ كما يَسكنكَ قَفصُكَ الصَّدري الذي يَزجُ بِقلبي دَاخلَ قَلبك،

ربَّما أنا مَن مَنحكَ فرصةً هذا العُقوق!
(يا ... مَهلاً بَعضَ هذا التَّدلل) بِالإعتذارِ لإمرئ القَيس طبعا.
ربَّما تَناسيتَ أنكَ وَبَعد أربعِ سَنوات قد كَبرت،
كَبرتَ كَما تَكبرُ أيّ شجرةٍ طيبةٍ أصلُها ثابتٌ وَفُرعُها فِي السَّماء لإني دوماً كنتُ المِثال لِلكلمةِ الطَّيبةِ التِّي تَسقي هَذهِ الشَّجرة.

لو كُنتَ رَجلاً أخراً
كُنتُ سَأتفهمُ أنكَ قَد كَبرتَ على أمومَتي،
وَأسئلتي التِّي طالما تَتشكلُ على هيأة سَلالم مِن رُخامٍ تَجعلكَ بَعيداً عنِّي
"اكلت؟"
"شَربت؟"
"رَجعتَ للبيت؟"
"لماذا تأخرت؟"
"لبستَ بلوز ، الدنيا باردة؟"
"أنتَ وين لا تَضربك الشَّمس؟".. الخ الخ
مِن الأسئلةِ ، تَجعلكَ أقرب بِكثيرٍ للأخريات منِّي.
كنتُ حقاً سَأكفُ عَن مناداتكَ "وليدي" وَسَأكتفي أن أناديكَ بِاسمكَ ...

لَكنَّكَ مَهما كبرتَ ياطفلي
سَأبقى خَيمتك
أمكَ التِّي لَم تَنجبكَ
سَأبقى اُرددُ مَا ارددُهُ لكَ دائماً
اهزوجتي المُمتدة على شدةِ التَّعلق
(جابتك و تبسمت أمك
وأني على راسي شلت همك
هي الي عليها سمت أسمك
وأني العليه أبتلي بيك)

إلا أني حقاً حقاً أدفعُ ما تَبقى مِن عُمري،
عُمري الذي لَم المسْ مِنهُ ألا السَّهرَ والقَلقَ و خيوطَ الدُّخانِ اللَّيلية التِّي سُرعانُ مَا تَتحولُ إلى مَشنقةٍ تَحملُ صَحتي الى مَشارفِ النِّهاية،
لاشتري بِهِ هذا البَلاء
البَلاءُ العظيمُ كَما سَميتُك سَلفاً ...

3/4/2016



#نور_جمال_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن فهرس سنان أنطوان
- نص شعري (من يسكن قلبي)
- أستمرار /
- بداية قديس
- حفار القبور
- غرق
- طريقي
- تعايش عاطفي
- ( خياطة )


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور جمال عبد الحميد - رسالة الى طفلي