أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن عبد الله - أنا لست مجرما














المزيد.....

أنا لست مجرما


فوزية بن عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 01:35
المحور: الادب والفن
    


أنا لم أقتله، هم من قتلوه
آتصدقني سيدي القاضيْ؟!
أنظر الى وجهيْ
أنا لست مجرما
صدفة مَررتُ بِمسرحِ الجريمةْ
صدفة وجدته أمامي وقد طَعنوهُ بِخِنجرْ
كل ما اقترفته سيدي القاضيْ
أني حَاولتُ انتزاع الخِنجَرْ
أرَدتُهُ أن يَموتَ بلا خِنجَرْ
أردت أن أُخَفِفَ آلام الخِنجَرْ
سيدي القاضيْ
أنا لست مجرما
أنا لم أقتلهُ
هم من قتلوهُ
سيدي القاضيْ
ما الذي، كُنتَ سوف تَفْعَلَه
ان كُنتَ مَكاني؟!
آ سَتتركَه يَمُوتُ بخِنجرٍ يَختِرقُ جَسدهُ النَحيلْ؟!
آ لن تَرأفْ بهِ؟!
اني أتذكر ملامِح وجهِهِ
وهو يُحاولُ محاولاتٍ يائسةٍ، بائسةٍ
عله يَنتزِعُ الخِنجرَ بنفسهْ
عَلَّهُ يُضِيفُ لِعُمرِه بعض اللحظاتْ
سيديْ القاضيْ
هم من قتلوهُ
لا أعرفهم، أؤكد لك
فقد كانوا يلبَسونَ الأسودَ، ويَضعون أقنعة بيضاءْ
ويَحمِلونَ راياتٍ سوداءْ، كُتِبتْ عليها بَعضُ الكلماتِ المُبهمةْ
مُرعِبونَ هُم، مُرعبونَ هُم
سيديْ القاضيْ
آ لم يَطْعنُوكَ بِخنجرْ؟!
أنا طُعِنتُ بِمئات الخناجِرْ، أنا أدرِكُ تماما آلام الخَناجِرْ

يُتِمتُ في سن العشرين وطُعِنتُ بِخِنجرْ
مات من أُحِبُ، وَطُعِنتُ بِخِنجرْ
غادَرَني صَديق العُمْرِ، وطُعِنْتُ بِخِنجرْ
هُجِّرتُ من مدينتي التي أُحبُ، وطُعِنتُ بِخِنجرْ
كَذبوا علي وقالوا أَنتَ من خَيّرِ أُمَةٍ أُخرِجَت للناس، وطُعِنتُ بِخِنجرْ
وعَدونيْ بِوطنٍ، وجنةٍ، وحدائق أعنابْ، وطُعِنت بِخِنجرْ
أنا لستُ مجرماً
سَيديْ القاضيْ
كل ما اقترفته، أني حاولت اِنتزاع الخِنجَرْ
انسُ هم أم جان؟!
أم أشباح تلبست البشر؟!
أم جنس غير جنسنا؟!
أم أنهم مخلوقون من عجين تربة غير تربتنا؟!
لا أعْرِفهُم سيديْ القاضيْ
أؤكد لكَ
لم أقتلهُ، لم أطعَنهُ
حَاولتُ أن انتزِع الخِنجرْ
آ تُصَدقني سيديْ القاضيْ!



#فوزية_بن_عبد_الله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى لقياك
- أساطير الأولين
- -هل المرأة انسان؟- أوا تشكون...؟ !!!
- وهم جميل مر في خيالي
- أيضن أني نسيت الأمر
- دفء الثلوج
- سينتهي الأمر
- المداولات العلنية
- أصابني ملل
- و التقيتك اليوم
- يتبع رؤى
- قبل الرحيل
- ذخات مطر
- المعتقل
- تهافت الحنين
- هنا منذ وقت ليس ببعيد
- عشق الاستعباد
- رؤى
- و لتصغي لي
- اشتقتك


المزيد.....




- مدحت صالح يحيي ليلة الختام في مهرجان الموسيقى العربية بدار ا ...
- دار حبيبة مسيكة في تستور.. قصر يستعيد ذاكرة فنانة تونسية
- نقل الكينغ المصري محمد منير للمستشفى.. مدير أعماله يعلق على ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن عبد الله - أنا لست مجرما