أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - من قال أني سأنطفىء كالعتمة














المزيد.....

من قال أني سأنطفىء كالعتمة


مهى ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 1383 - 2005 / 11 / 19 - 15:26
المحور: الادب والفن
    


من قال إني سأنطفىء كالعتمة، فلقد تأججت الأضواء فوراً بداخلي حين لمحتك بين الكلمات ، وحين لمست مشاعرك تنفطر بين الأحرف والعبارات ، حين وجدتك أخيراً بعد أن اقنعت نفسي مجبرة بعدم جدوى البحث عنك.
تعتقد أن الحب بداخلي لم يعد كالسابق ، انت مخطىء ... الآن أحبك أكثر مما مضى ، واشعر بك أكثرمما مضى ، وأعرفك أكثر مما مضى . كنتَ بالماضي حلم والآن اصبحت حقيقة ، والحقيقة أقوى وأبقى من الحلم .
لم أعزف عنك ولا عن حبك .. بل عزفت عن نفسي لأكمل رحلتي مع الواقع ، نفسي ونفسك اللتان تتخبطان مع الواقع .
يبدو أن الحياة وجدت كي تعبث بالعشاق - قد يكون هذا سر الأبدية - ، فما كنت أعرف من قبل كيف ينكسر الزمان ، وكيف ينفطر المكان ، وكيف تضيق النفوس حينما يجبر الواقع أن يلجأ عاشقان إلى الذكريات كي يبقيان ...
أعرف أنك ستقول الآن : كل هذا الحب إذاً ما بك ؟
وسأقول : كل نبضٍ فيك أشعر به ويوجعني ..
وكل لحظة سكوت مطبق نجتازها معاً تؤلمني..
ودخان سجائرك الحائر كنظراتك ، والتائه في أروقة الأزمات يؤرقني ..
ويوجعني صمتك الدائم..
فأقرر البحث عنك ..
وكلّما بحثت عنك ، لمحتك بين ضباب الصمت ، موصداً الأبواب كلّها، ساداً بوجهي كل الممرات ...
وأبحث فيك أكثر ، فلا أجد سوى نفسي الحزينة ...
وتعبت من البحث ..
فوقفت في المكان الذي أردتني أن أقف فيه .. انظر نحوك .. انتظرك..
أليس هذا ما أردتَ ؟
ألم تقل يوماً يجب أن نوقف هذا الاندفاع .. ألم تقل كثيراً أننا أخطأنا ولم نتريث ..
ألم تحاول دائما الهروب من الاسئلة التي كانت تراودني دائماً عنّا ..
ألم تبعدني عنك وعن أحزانك وآلامك ومشاكلك وأيامك ..
كيف تطلب مني أن أكون حبيبة قريبة وتضع يداك بوجهي ساداً عليي الطريق ، وكل المحاولات ..
تعتقد أن هذه أمورك الشخصية ولا شأن لي بها ؟
هذا جزء منك ، ولن أقترب من جزء وأبتعد عن الآخر ..
لم استطع أن أعرف أين منزلتي ..
أبقيتني على مقربة مابين الحدود والحدود ..
أبقيتني في مسافة بين منزلتين .. القريبة جداً ، والبعيدة جداً جداً ..
لم استطع ان أحدد ، أأنا في الداخل أم في الخارج؟
رميتني بما ملكت يداك على حافة الغموض ..
ولم أجد في حنجرتي صوتاً لأصرخ ، فالتزمت الصمت وألقيت بنفسي جانباً ..



#مهى_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رويدك.. أنا أحبك
- غريب هذا الصمت
- بعيد أنت
- وجع الأغنيات
- كيف أعبر لغتي
- امنحني أكثر من الحب
- خربشات على دفتر حزن
- المظلة _ قصة قصيرة
- أمتي.. لا وقت لديها


المزيد.....




- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح
- دورة ثامنة ل-الإكليل الثقافي- في الرباط حول الجهوية المتقدمة ...
- القضاء التونسي يحكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة عامين والنقابة ...
- سيلين ديون تعلن عودتها إلى المسرح من برج إيفل: -أنا مستعدة- ...
- كيف حوّل زكي ناصيف دبكة القرية اللبنانية إلى هوية وطنية؟
- تراث لبنان تحت القصف.. -الدروع الزرقاء- تحاول إنقاذ آثار صور ...
- اكتشاف هيكل عظمي قد يعود لأحد أبطال الرواية الشهيرة -الفرسان ...
- رغم القصف والنزوح.. طلاب لبنان يتمسكون بحلم التعليم
- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهى ياسين - من قال أني سأنطفىء كالعتمة