أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي أبو خطاب - حول الانسحاب الإسرائيلي














المزيد.....

حول الانسحاب الإسرائيلي


علي أبو خطاب

الحوار المتمدن-العدد: 1382 - 2005 / 11 / 18 - 07:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


تم الانسحاب الإسرائيلي مؤخراً على خير تقريباً إذا استثنينا الغارات الحقيقية والوهمية بعدها بأيام وأمور أخرى سنتحدث عنها هنا، وهي عبارة عن ملاحظات لظواهر سلبية رافقت ضجيج الانسحاب أو ما قبيل الانسحاب، وعن تأكيد لنقاط معينة.
نبدأ أولاً بأفعال حماس التي وصلت ذروتها بعد الانسحاب باستعراضات عسكرية جرت علينا دماراً كنا في غنىً عنه، علينا أن نقول بصراحة أن حماس كانت تحاول سرقة النصر من الشعب الفلسطيني بأكمله لتنسبه لنفسها، وأنا رأيت بأم عيني – وبالتالي رأى الكثيرون أيضاً- كيف يكتبون شعارات يقولون فيها أن النصر كان من نتائج المقاومة خاصة كتائب عز الدين القسام جناحها العسكري، إن حماس تريد أن تتشبه بحزب الله الذي حاول أن يسرق النصر من الشعب اللبناني قاطبة وينسبه لنفسه، فحماس حاولت ليس فقط بشعاراتها في كل أنحاء قطاع غزة بل بتصريحاتها الإعلامية أيضاً أن تنسب هذا النصر لحركتها فقط، وفي أحسن الأحوال تنسبه للمقاومة وتؤكد تميزها في إطاره، هذا بالرغم من أن بعض استطلاعات الرأي أكدت أن عدد الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا على يد كتائب شهداء الأقصى هم أكثر ممن قتلوا على يد كتائب القسام، وحماس لم تكتفِ باحتكار النصر لنفسها بل حاولت أن تسرقه أيضاً من المفاوض الفلسطيني، وقد خرج علينا الناطق الإعلامي لحركتها ليقول أن المقاومة خلال انتفاضة الأقصى هي من أخرجت الإسرائيليين وليست المفاوضات، وهذا كلام مغلوط يلغي جهد حوالي عقد من المفاوضات منذ أوسلو جاءت لنا بثمار كثيرة، ولكن للأسف ليس فقط التيار الإسلامي الممثل في حماس والجهاد من يرفض المفاوضات وأوسلو بل وأيضاً اليسار وبعض فتح رغم أنهم جميعاً قد استفادوا من إنجازات أوسلو على المستوى الشخصي والجمعي، والفساد الذي كان ليس مقصوراً على السلطة بل على الأحزاب كلها. حماس قامت بضجة إعلامية كبيرة فترة الانسحاب وأنفقت نقوداً كثيرة رغم ما دعا له أبو مازن من عدم التبذير من أجل الصالح الفلسطيني، ولاحظنا أثناء الانسحاب كيف أن المحسوبين على حماس يقومون بجمع التبرعات في الشوارع والجوامع دون تصريح من وزارة الأوقاف – على حد علمي- فأين تذهب هذه الأموال؟ أليس الشعب الفلسطيني بفقرائه أولى بها من الدعاية والإعلان وربما السلاح؟!
حماس والجهاد الإسلامي كانا يجهزان جناحيهما العسكريين بالسلاح والتدريبات وأراد فاروق القدومي أن يقيم جيشاً شعبياً وكل هذا أثار الاستغراب في الشارع الفلسطيني فما الداعي لميليشيات عسكرية وفي هذا الوقت بالذات الذي نحن فيه أحوج ما نكون إلى سلطة واحدة لها سلاح واحد تفرض سيادتها على الشعب والعائلات والأحزاب جميعاً من أجل فرض سيادة القانون. وما زال أمر السلاح مثار نقاش إلا أن على السلطة ألا تتهاون في هذا الأمر لأن الكيل طفح كما يعلم الجميع خاصة في الأحداث الأخيرة.
إن انسحاب شارون من قطاع غزة هو تشبه بانسحاب باراك من جنوب لبنان فعلينا ألا ننسى أن لحكومة شارون وإسرائيل عامة فوائدها من هذا الانسحاب لأنها بذلك ضمنت أمن مواطنيها وحصلت على مساعدات أو مكافآت من حليفها الولايات المتحدة بل إن العلاقات العربية أصبحت قريبة المنال وإذا كان الأمرين الموريتاني والباكستاني صريحان فثمة أمور سرية أو شبه معلنة تدور حولها الشائعات. إذن الأمر لا يتعلق بصواريخ القسام التي سقطت العشرات منها على جنوب إسرائيل ولم تكن النتيجة سوى موت مدنية إسرائيلية قامت إسرائيل بالثأر لها بقتل العشرات من أهل جباليا، الأمر يتعلق بأمور أكثر أهمية بكثير يتعلق بمصالح دولة إسرائيل.
الانسحاب الإسرائيلي هو باختصار ثمرة للعمليات ضد الجنود الإسرائيليين التي شارك فيها الجميع وأيضاً مؤشراً لذروة الأزمة السياسية الإسرائيلية أمام مواطنيها وأمام العالم أجمع. وأخيراً ثمرة سياسة أبي مازن ومن معه، فمن المستبعد أن هذا الانسحاب كان سيتم في حياة الرئيس الراحل أو حتى كان سيتم حينها بكثير من التأخيرات والعقبات والمشاكل.



#علي_أبو_خطاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هزيمة أم ماذا؟
- عن قرار السلطة
- فشل السلطة في امتحان الانسحاب
- عن الإرهاب والعنف المقدس وعقدة الانتحاري
- الإرهاب والإرهاب المضاد
- أنا وأدونيس والمجهول
- دور الأدب
- دور الفن في الحياة الانسانية
- الرياضة والفن الرخيص
- الغناء بين الثقافة والسياسة
- عن السياسة والأدب والفكر
- المرأة بين مطرقة تأويل الدين و سندان المجتمع
- يا عمال / عاملات العالم التحموا


المزيد.....




- -5 آلاف دولار لكل أمريكي-.. لماذا -صدم- وعد ترامب الانتخابي ...
- إدارة ترامب تسعى لإجراء تعديل شامل للتعداد السكاني -قد يؤدي ...
- -لو أتيحت لي الفرصة لشنها مجدداً لفعلت-.. ترامب عن حرب إيران ...
- من يرث ترمب؟.. فانس يختبر ثقله داخل الحزب الجمهوري
- السياسة الخارجية البريطانية ومؤيدو إسرائيل -العميان-
- لماذا اتخذت إدارة ترامب موقفاً -غير متوقع- بعدم إدانة العقوب ...
- لبنان: إسرائيل تفجّر أنفاقا لحزب الله وتتسبب في هزة أرضية بق ...
- مباحثات أوكرانية أمريكية مرتقبة وكندا تتعهد بتعزيز دفاعات كي ...
- ترامب يعد بتوزيع المال على الأمريكيين اذا فاز حزبه!
- الحرس الثوري الإيراني يستهدف زورقا بحريا أمريكيا في مضيق هرم ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي أبو خطاب - حول الانسحاب الإسرائيلي