أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام أحمد زكاغ - رسالة إلى الوالي














المزيد.....

رسالة إلى الوالي


هشام أحمد زكاغ

الحوار المتمدن-العدد: 5094 - 2016 / 3 / 5 - 15:19
المحور: الادب والفن
    


هدية للوالي قصة قصيرة هشام زكاغ

هل يكتب قصيدة جديدة؟ أم يكتفي بقديمة؟
ربما قصيدة جديدة تليق بالناقة الموعودة.
سقطت القلعة أخيرا، ودخل الفاتحون الجدد.
أبدل بيعة بأخرى، كلهم يتشابهون، تعمد أن يُسقِط بعض الحروف تزلَّفاً لكبير الضباط.
في الطريق إلى قصر الوالي فكر أن يشتري بعض البصل احتفاءً بهذا اليوم الكبير. لا، هي فكرة غبيَّة، البصلُ لن يكون مناسباً خاصة أن في عرف قبيلة الوالي الجديد كناية عن الصبر، وقد يثير بعض الألسن البغيضة التي لا تكف عن اصطياد الأسماك المتعفنة. فكَّر أن يشتري بعض الحلوى. أجل، الحلوى هدية محايدة، ستبدو هدية جميلة يقدمها مع قصيدته.
كم قصيدة كتب احتفاء بوصول الولاة المتلاحقين!!
سيستعيد نصا قديما مع بعض التغيير، وسيستعيد نصرا جديدا. ومن يدري قد يعينه الوالي الجديد كاتبا للقصر.
قصيدة جديدة تكفي لهذا الغرض. الولاة هم أكثر خلق الله غباء لن يفهم الحاكم الجديد أنه نص قديم كتب من قبل لحاكم أفل نجمه.
أما الحلوى فهدية محايدة، هو يحتاج شيئا أبلغ من الحياد، شيء يدخل الحبور لقلب الوالي الجديد.
ماذا في مقدور شاعر أن يبتاع؟ ربما بعض الورد.
أجل، الورد هدية رائجة هذه الأيام.
لم يسأل عن اسم الوالي الجديد من كبير الضباط.
لا بأس بذلك، كل القصائد تؤدي إلى سرة من الدنانير.
سيبتاع حصيرة جديدة، والناقة الحمراء، الناقة الموعودة.
دخل إلى القاعة وفي يده باقة من الورد، بحث في القاعة عن الوالي لم يجد أحدا.
قلب البصر مرتين وثلاث ورباع. كانت باحة القصر خاوية على عروشها.
استدار خائبا يفكر في الحصيرة والناقة الحمراء.
ثم دخل الوالي، لا أحد معه، يجر فقط سيفه.
الوالي الجديد، هو هو.
هو نفسه.
سياف الوالي القديم.
تحسس رأسه.
سقطت باقة الورد، ومعها قصيدته...

03/03/2016






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمح وجدار ورحيل
- ترجلي أحلامي
- نهضة اللغة من أجل لغة للنهضة (في التعريب والنهضة)
- الهاجس


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام أحمد زكاغ - رسالة إلى الوالي