أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بسام الصالحي - منظمة التحرير... الحصن الأخير ومنفذ التغيير














المزيد.....

منظمة التحرير... الحصن الأخير ومنفذ التغيير


بسام الصالحي
الامين العام لحزب الشعب الفلسطيني


الحوار المتمدن-العدد: 5094 - 2016 / 3 / 5 - 09:44
المحور: القضية الفلسطينية
    



تؤكد التطورات الاخيرة وابرزها قضية المعلمين، وقضية النائب نجاة ابو بكر، وغير ذلك من القضايا التي لا يخلو يوم من معايشتها على مستوى الافراد أو الأحداث ما سبق وذهبنا اليه من ان التجربة االديموقراطية هي من ابرز ضحايا الانقسام الى جانب المشروع الوطني.
ولا شك ان هناك أولوية عاجلة لحل هذه القضايا بما يضمن الحقوق والقانون، وبما ينسجم مع المقولة الصحيحية (بان الحقوق الاجتماعية والديمقراطية ضمان للحقوق الوطنية) إلا ان من الواضح كذلك ان هناك ما هو اكبر من الاشجار يتوجب رؤيته، وهو الغابة، والتي تعبر عن وجود ازمة كبيرة وشاملة في النظام السياسي، وان هذه الازمة بالترافق مع المخاطر على القضية الوطنية،لم تعد تحتمل التأجيل.
ولا شك ان هناك ثلاثة عوامل تؤثر بشكل جوهري على الوضع القائم والية الخروج منه .
اما العامل الاول فيتعلق بالاستراتيجية الفلسطينية السياسية والتي عليها القطع بشكل جذري بين اعادة تجديد السلطة ومؤسساتها والتزاماتها وفقا للتحسينات والاستعدادات الاسرائيلية على هذا الصعيد،وبالتالي تكبيل العملية السياسية مهما كان شكل انطلاقها اذا ما تم بهذه الوجهة بغض النظر عن التصريحات الخاصة بذلك، أو الانطلاق من تعزيز قرار الامم المتحدة 19-67 بالاعتراف بدولة فلسطين،وما يحمله هذا القرار من تجاوز لاتفاقات اوسلو نحو النتيجية النهائية استنادا الى الارادة الدولية وليس المفاوضات الثنائية، وتركيز الجهد الوطني والدولي على انهاء احتلال هذه الدولة وتحقيق استقلالها الوطني، بالاضافة الى حل قضية اللاجئين وفقا للقرار 194.
ان المسافة بين كلا الاستراتيجيتين كبيرة، ويعني اعتماد الثانية فيما يعني تطوير الحالة الانتففاضية العفوية القائمة الى انتفاضة شعبية شاملة، والقيادة الصريحة لهذه العملية من خلال صيغة سياسية وتنظيمية تتولاها الفوى السياسية، وبالتكامل مع تنفيذ قرارات المجلس المركزي،ومع التحرك السياسي من أجل تنفيذ قرارات الامم المتحدة بنهاء الاحتلال عن اراضي دولة فلسطين ..
اما العامل الثاني فهو يتعلق بانهاء الانقسام، ولا شك ان هذه الضرورة تعطي افقا حقيقيا للقدرة على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية من جهة، واستعادة التجربة الديموقراطية الفلسطينية التي تعرضت للانتكاس المزري من جهة أخرى بالاضافة الى التعاطي بمسؤولية مع المعاناة الحقيقية لابناء شعبنا في قطاع غزة.
غير ان استمرار ربط كل المستقبل الوطني والديموقراطي بالاستعداد والنية لدى المتنفذين في حالة الانقسام، ليس فقط انه لم يعد مقبولا وانما انه ايضا يهدد بانهيار وتأكل كل ما تبقى على الصعيدين السياسي والديموقراطي، والذي باتت تحركه متطلبات البقاء السياسي والحكم اكثر مما تحركه المصلحة الوطنية والديموقراطية.
اما العامل الثالث فهو الديموقراطية الفلسطينية: ان التجربة الديموقراطية الفلسطينية تعمقت في خضم النضال الوطني ضد الاحتلال، وترتبت على اساسها صيغ ومكونات في العلاقات الوطنية من جهة وفي الاطارات الشعبية والنقابية من جهة اخرى، وقد مثلت وثيقة الاستقلال موجهاَ دستورياَ لشكل الدولة المنشودة.
وقد عكس القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية رغم انحرافه في الموضوع الاقتصادي عن وثيقة الاستقلال، نموذجاَ متطوراَ لحماية مكونات النظام الديموقراطي التعددي، كما ان الممارسة التشريعية قبل الانقسام عززت هذا القانون، بالاضافة الى ما رافق ذلك من تنبه لقضايا الحريات وحقوق الانسان وغيره.
ان انتكاسة التجربة الديموقراطية بالانقسام وما تلاه، باتت تهدد بتكريس حالة غير مسبوقة على هذا الصعيد، وباتت تلح وتضغط من أجل حماية هذه التجربة واستعادتها حتى ولو بالتغاضي عن اثر العوامل الاخرى.
ان المكان الانسب لحسم كل هذه القضايا هو المجلس الوطني الفلسطيني، وهو ايضا احدى الآليات المباشرة للخروج من هذا المأزق، ومن خلاله أيضاَ يمكن حسم أمر التعامل مع الانتخابات التشريعية والرئاسية في سياق الرؤية الفلسطينية الأشمل، ولذلك لا بد من تحديد موعد انعقاده فوراَ،والذهاب الى ورشة وطنية سياسية واجتماعية شاملة للمساهمة في مخرجاته، والى جانب مسارعة اللجنة التنفيذية لتحديد موعد المجلس فان بامكان اعضاء المجلس ايضا التحرك للمطالبة لعقده وفق موعد محدد.
ان المراوحة في المكان الان هي الخطر الاكبر امام سيل الازمات القادم.،ولكن الى حين ذلك فان من المحظور المس بالقانون الاساسي وبالحريات، ومن الاهمية بمكان رؤية دلالات هبة المعلمين ببعديها النقابي و(الكرامي).


*الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني



#بسام_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسرائيل استبدلت هدف المفاوضات من الارض مقابل السلام إلى (الس ...
- مرجعية الحكومة وسياساتها اولا
- الغابة الحقيقية خلف الأشجار
- الرؤية الصينية والدور الصيني
- نحن والمسألة السورية
- كي لا يصبح وزير خارجية قطر (الممثل الجديد للفلسطينيين)
- صياغة اولية في مراجعة الزامية لحماية الحقوق الثابتة لشعبنا
- كلمة تقدير ومحبة لروح د. جابي برامكي
- كل التحية للشعب المصري ومن اجل تعزيز الارادة الشعبية الفلسطي ...
- بسام الصالحي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: اليسار ا ...
- الارادة الدولية والمبادرة الذاتية بديلا عن فشل المفاوضات
- موقف الحزب من المفاوضات
- الارادة الدولية والمبادرة الفلسطينية الذاتية في مواجهة فشل ا ...
- بيان إلى الرأي العام
- ألبيان الاوروبي وإمكانات المتابعة في مدينة القدس
- مقاربة مختلفة حول برنامج حكومة التوافق الفلسطيني موضع الخلاف
- لا مفر من إنهاء الانقسام وندعو إلى حكومة برئيس وزراء مستقل
- تقوية و توحيد اليسار مساهمتنا المركزية في حماية المشروع الوط ...
- كلمة النائب بسام الصالحي في ذكرى استشهاد الرئيس ابوعمار في م ...
- خارطة الطريق .. وصفة فشل جديدة تمهيداً لإعلان -نهاية الشريك ...


المزيد.....




- خط -شرق غرب-: العراق يقيل قائداً بالجيش بعد -ثبوت شن هجمات ا ...
- الدفاع المدني السعودي: إطلاق إنذار في محافظتي الطائف وخميس م ...
- استمر طويلا.. حوار ودي بين بوتين والسيسي يخطف الأنظار (فيديو ...
- ترامب: تشارلي كيرك كانت لديه فرصة ليكون رئيسا لأمريكا
- فيديو يوثق تحطم طائرة صغيرة في الأرجنتين ونجاة الطيار بأعجوب ...
- الزيدي يأمر بإعفاء قائد عمليات ميسان بعد هجمات طالت السعودية ...
- سانا: دوي انفجار شمال غرب مدينة الضمير في ريف دمشق (فيديو)
- هجوم يستهدف خميس مشيط والدفاع المدني يعلن زوال الخطر
- كوريا الشمالية تطلق مقذوفا مجهولا باتجاه بحر اليابان
- خبير أمريكي: الأوروبيون ليسوا معادين لروسيا فحسب بل متهورون ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - بسام الصالحي - منظمة التحرير... الحصن الأخير ومنفذ التغيير