أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - نظرة دونية ونظرة سامية؛ وموقفان متناقضان من الفن؟














المزيد.....

نظرة دونية ونظرة سامية؛ وموقفان متناقضان من الفن؟


تيسير عبدالجبار الآلوسي
(Tayseer A. Al Alousi)


الحوار المتمدن-العدد: 5090 - 2016 / 3 / 1 - 15:09
المحور: الادب والفن
    



الفن أحد خطابات الإنسان، وأداة من أدواته التعبيرية ووسيلة اتصاله المميزة بتقدمها ونضج معجمها وآليات اشتغالها. والفن إبداع من إبداعات الروح الإنساني السامي، إنَّه المنجز الأكثر تركيباً وثراءً بين منجزات الإنسان. فهو يجمع بين العقل التنويري المتفتح المنتمي للإنسان المتمدن المتحضر وبين القيم الروحية لهذا الإنسان وجماليات بصيرة النفس الإنسانية بعمق عواطفها وانفعالاتها البنَّاءة...
ولكننا إذ نرصد طريقة تعامل قسماً من البيئة المحيطة بالمنجز الفني مع الفنان سنجد مفارقة تناقضية؛ بين طرف يزدري الفنان وفنه وطرف يتسامى معه ويعانق قيمه المدنية النبيلة العليا.. وهناك وقائع كثيرة نعرف كم تجسد من حالات ازدراء الفن، و كم من حالاتٍ تمعن في ارتكاب ممارسات تحقيرية للفن والفنان تنطلق من ظلامية في الرؤية والمعالجة.
ومن الطبيعي أن تنحصر منطلقات حالات الازدراء بقوى الاستغلال من جهة وقوى التخلف، لكنها في الحقيقة لا تقف عند تلك المجموعة الصغيرة المعادية لحياة الإنسان وحقوقه ولجماليات قيمه وأعماله بل تنتشر مرضياً بين حجم سكاني بطريقة وبائية؛ حيث تشكل بؤرة وبائية تنشر مرضها تدريجاً بين جموع وقعت أسيرة تاثيرات ذاك الوباء..
ولهذا السبب نجد أنَّ نسبة من أولئك الذين يصيبهم الوباء، لا تعلن عما تراه في الفن ولكنها تمارس تهميشه في أولويات وجودها الإنساني؛ وهي بهذا، إنما تؤكد ابتعادها عن قيم الثقافة والتنوير الفكري وعن قيم التمدن موقعة الأذى في بناها الروحية القيمية.. ومن هنا تفرغ صالات المسارح والعروض الغناسيقية والتشكيلية ومجمل أنشطة الفنون الجميلة، من جمهورها الحقيقي المنتظر أو تضعف نسب الحضور وتنحصر في نخب محدودة!
إنَّ المشكلة تتسع عندما لا يكلف المتعلم نفسه كي يرتقي بوعيه ويصل إلى صالة المسرح، والأنكى أن نجد مثقفين يمرون على إعلانات مواعيد العروض بطريقة عابرة تُهمل أيَّ فرصة للتوقف ومعرفة ماذا سيُقدم من ؛ في جوهره وفي الحقيقة هو منجز يعبر عن انتماء الإنسان إلى عصره ولقيم زمنه.. وهم في الحقيقة بهذا لا يكتفون بنصرة القوى الظلامية بفعلهم السلبي ذاك بل يمعنون الطعن في وجودهم وفي بناء منطق سليم لهذا الوجود..
إنَّ الصائب في المواقف من الفن يكمن في أن يتحصن الجمهور بتمسكه بحقه في متابعة المنجز الفني وفي حضوره وإكمال دورته السليمة الأنجع.. ففن بلا جمهور لا يساوي شيئاً، سوى تضحيات فنانين محاصرين بقوى الاستغلال وأوبئة قوى الظلام وتخلفها وبخضوع نسبٍ من الجمهور لمنطق تلك القوى الماضوية الظلامية المريضة عبر الانقطاع عن الوصول إلى ميادين المنجز المسرحي، الغناسيقي، التشكيلي، وكل فروع الجماليات وإبداعاتها...
أدرك حجم الكوارث التي حلت وتحل بنا وعموم البشرية ولكنني أدرك أن جزءا من الرد على تلك الكوارث يكمن في تحسين وسائلنا التعبيرية التواصلية والاهتمام بها للانتصار للإنسان على الهمجية والتوحش في وجودنا.. وأكتفي بهذا القدر من بقعة ضوء على موقفين من الفن والفنانين ومن قرار حضورنا الأنشطة الفنية الجمالية من عدمه لأترك لكم استكمال قراءة كل موقف عندكم من حراك مبدعاتنا ومبدعينا ومن صلاتهم بقضايانا أو لجوئهم لقضايا تبتعد عنا وعن هويتنا بسبب عزوفنا نحن عن استكمال حلقة الاتصال بهم...
فهلا وصلت رسالتي، واستكملتموها بمعالجاتكم وتفاصيل أخرى تمتلكونها من يومياتكم البهية؟؟؟



#تيسير_عبدالجبار_الآلوسي (هاشتاغ)       Tayseer_A._Al_Alousi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوضع في مصر بين دعم الإيجابي للتقدم بالتجربة للأمام أو الوق ...
- الخطاب الديني وإثارة الصراع الطائفي والحقد والكراهية
- في اليوم العالمي لحقوق الإنسان: قراءة في المشهد العراقي حقوق ...
- قشمريات الدولة العراقية ومؤسساتها الشقلبانية؛ دولة القانون و ...
- آليات ابتزاز طائفية تستغل المواطن.. كيف تشتغل وما نتائجها؟
- إصلاح بمعنى الترقيع أم تغيير بمعنى استبدال البنى والآليات؟
- أسئلة إلى كل شابة وشاب في العراق
- قضايا الفساد مجددا
- قضايا الفساد بين الصوت الشعبي ومطالبه وإجراءات الحكومة الاتح ...
- نداء بشأن مجريات الأوضاع في جنوب كوردستان
- حول أهمية التحالف الاستراتيجي العربي الكوردي وضرورة تفعيله ش ...
- لا عودة عن التظاهر وأسياف الفساد فوق رقاب الناس تهدد بقطعها
- من أجل حماية الحقوق والحريات العامة والخاصة ودحر قوى الظلام ...
- نداء من أجل أوسع مشاركة في مسيرة احتفالية 14 تموز ببغداد
- قسوة مضاعفة على النسوة الأرامل، تتطلب حلولا استراتيجية ومعال ...
- ما دور المواطن في تغيير موقع البلاد بمؤشر السلام العالمي؟
- في اليوم العالمي للاجئين: مطلوب رعاية وطنية للاجئ العراقي
- النظام الاستبدادي للطاغية المهزوم والنظام الكليبتوقراطي الطا ...
- السيادة وقرارات المساعدة من دول أجنبية
- نازحو الأنبار ومخاطر سياسة التمييز الطائفي: نداء من أجل معال ...


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيسير عبدالجبار الآلوسي - نظرة دونية ونظرة سامية؛ وموقفان متناقضان من الفن؟