أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجدة موريس - أزمة خيرى رمضان ..أزمة إعلامية أم مجتمعية؟














المزيد.....

أزمة خيرى رمضان ..أزمة إعلامية أم مجتمعية؟


ماجدة موريس

الحوار المتمدن-العدد: 5082 - 2016 / 2 / 22 - 10:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مصر بخير طول ما انتوا بخير.. تصبحوا علي خير.. هكذا ينهي خيري رمضان حلقات برنامج “ممكن” منذ بدء تقديمه علي فضائية CBC.. دائما ما يبتسم للمشاهد مؤكدًا أن مصر بخير حينما يكون أبناؤها بخير.. وليس هذا فقط.. ولكنه – أي خيري رمضان – ربما يكون من أكثر مقدمي البرامج وسطية في التعبير عن ارائه، ومن أكثرهم مقدرة علي إتاحة الفرصة للرأي والرأي الآخر، وعلي الخوض في مغامرات التعرف علي نبض المجتمع من خلال أصحاب الآراء والمبادرات الجديدة، وأيضا الفنانين الجدد أو المجيدين غير المعروفين لنا.. من هذه النقطة تحديدا تحولت حلقة بل فقرة من إحدى حلقات برنامجه إلي قضية تشغل الرأى العام المصري هذه الأيام وتهدد بانفجار صراع مجتمعي سوف يتحول بالضرورة إلي سياسي وفقا لكلمات قالها النائب مصطفي بكري من أن الصعيد يغلي ولن يمر الموقف مرور الكرام.. أي موقف هذا ومتي حدث؟.. ومن الذي استعاد كلمات حوار بين أحد ضيوف خيري في حلقة عرضت منذ شهرين؟ ومن الذي أنهض الأزمة وأشعل النار في البيت المصري الكبير من أجل شاب مغمور وأحمق تولي مسئولية إدارة صفحة علي الفيسبوك تفوه بكلمات رديئة عن نساء مصر ونساء الصعيد تحديدا في الحلقة.. وبرغم رد المقدم عليه ورفضه ما يقوله، فإنه لم يتورع عن ذكر أرقام حصرية “يا للهول” عن ملايين النساء تقول إن 30% منهن يقمن بخيانة أزواجهن وحين أنكر عليه رمضان ما قال السفيه إن هذه النسبة صغيرة لأنه خففها والحقيقة أنها تصل إلي 45% من النساء! وأخذ يحكي حكايات رديئة من خلال سيطرته علي موقع عنوانه “يوميات زوج مطحون” يبث علي النت وربما يجتذب بعض المتأزمين أو المشحونين بالبحث عن النميمة في كل مكان.. الحلقة كانت منذ شهرين، فما الذي يعيد لهذه الكلمات الحياة الآن ويبثها علي كل المواقع مثيرا لغضب الناس في صعيد مصر وغضب نواب مجلس الشعب ويتحول الغضب بالطبع إلي الإعلام وإلي مقدم البرنامج المحترم.. وهل هناك كما يؤكد الكثيرون أيد مجهولة تسعي لفحص كل ما يقدم ويدور في الشارع المصري لاستخدامه في إشعال نيران مستمرة.. حتي من خلال أحطاب قديمة.. أم أن فوضي تجاهل القوانين في مصر أوجدت وعيا عاما بأنه لا أحد سوف يحاسب.. إلا إذا كان بلا ظهر أو قادرا علي الإفلات.. والسؤال في هذه النقطة تحديدا هو كيف يجرؤ كائن من كان علي ذكر إحصاءات وادعاء صحتها في برنامج شهير، علي الهواء، دون أن يخاف قانونا يعاقبه بسبب الكذب والادعاء وتضليل الرأي العام بأرقام هي من صميم اختصاص مراكز الأبحاث الاجتماعية المعتمدة؟.. طبعا من المفترض ألا يسمح أى مقدم برامج لأى ضيف بذكر احصائيات بدون ذكر الهيئة التى أجرتها، ولكن هذا ينطبق على الإعلام كله.. ويقودنا إلى أزمة الإعلام المصرى الآن والتى تتزايد لأسباب متعددة أولها الخلاف حول القانون الموحد الذى اتفقت عليه نقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين تحت التأسيس وغرفة صناعة الإعلام والذى ترفضه الحكومة وتماطل فى عرضه على مجلس النواب.. وهذا القانون خطوة مهمة إلى الأمام لأنه سيتيح لأول مرة فرصة المحاسبة لكل متجاوز فى أية وسيلة إعلامية ولأنه سيكون الخطوة الأولى لإقرار تشريعات وأطر عديدة يحتاجها الإعلام والإعلاميون فى مصر.. وبدونه سيبقى الحال عما هو عليه وستظل مواقع التفاعل الاجتماعى ورؤوس الفتنة فيها (خاصة الميليشيات الإخوانية) مسيطرة، تخرج من أى برنامج فقرة أو تتوقف عند جملة قالها ضيف أو حوار ضمن حلقة وتثير حولها أقصى الاتهامات وتفتح لها ملفات تثير حماس متابعى المواقع وربما جنونهم.. إن قضية “نساء الصعيد” والحوار البايت والأدمن الأحمق المضمور (الذى أصبح مشهورًا الآن) هى نموذج واضح، ومن قبلها قضية فيلم (حلاوة روح) والمقارنة بين الرئيس السابق عدلى منصور والراقصة صوفينار فى أعداد المشاهدة وغيرها.. أحيانا ما تصيب هذه الحملات لاعتمادها على رصيد كبير سابق مثل حملة ريهام سعيد (موتى يا ريهام) ولكننا هنا أمام حوار قصير من شاب قبض أراد أن يقول أنا أهو.. فكيف يمكن أن تقوم الدنيا بسبب إدعاءاته؟ وهل نحن كمجتمع مستعدون أن نكون مجرد ردود أفعال لأى قول فاسد أو حقير؟ إن ما حدث ويحدث هو إضافة للهدر فى قوانا ومجتمعنا بدلا من الالتفات للقضايا الحقيقية فى كل مصر وخاصة فى الصعيد، وكان من الأفضل كثيرا أن يتقدم بعض النواب ببلاغ إلى النائب العام ضد هذا الكاذب والمدعى، وأن يسعوا لإصدار قانون يمنع التفوه بأية أرقام أو إحصاءات بدون بيانات موثقة وصحيحة.. فهذه هى القضية الحقيقية، لأن القادم كثير.. أما ما فعلته غرفة الإعلام بإيقاف البرنامج لمدة 15 يوما واعتذار cbc للشعب المصرى.. فهو أمر جيد وإن كان الدافع إليه هو هذا العبث الإلكترونى المشبوه بمشاعر المصريين.. ويبدو أننا أصبحنا فى حالة من الحساسية لا تحتمل التفكير قبل التدبير.. وحالة من الغضب العارم التى لابد من التوقف عندها حتى لا نقع تحت طائلة استغلال أعداء هذا الوطن لنا، على الأرض، وداخل الشبكة العنقودية.



#ماجدة_موريس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسرار عائلية.. فيلم الشذوذ الجنسي!


المزيد.....




- جائزة نوبل والمكالمة المتوترة: كيف انهارت علاقة ترامب ومودي؟ ...
- حركة حماس تقر بمقتل محمد السنوار بعد ثلاثة أشهر من إعلان إسر ...
- لا الغرب ولا العرب يفعلون شيئا.. هل تُركت غزة لمصيرها؟
- الحرب على غزة مباشر.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدنيين بحي ...
- غزة تجوع… غزة تُباد… وحكام العرب يتواطؤون بنذالة
- ماذا قال الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات حوثية بارزة خلال ...
- الصليب الأحمر يؤكد -استحالة- إجلاء سكان غزة.. فكم يبلغ عدد ا ...
- بوندسليغا: بايرن ينتزع فوزا صعبا وليفركوزن يهدر تقدما ثمينا ...
- حميدتي يؤدي اليمين رئيسا لحكومة موازية ... السودان إلى أين؟ ...
- المقاومة وشروط التفاوض القوية


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجدة موريس - أزمة خيرى رمضان ..أزمة إعلامية أم مجتمعية؟