أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمود العكري - عين اللعبة














المزيد.....

عين اللعبة


محمود العكري

الحوار المتمدن-العدد: 5075 - 2016 / 2 / 15 - 17:41
المحور: كتابات ساخرة
    


أمشي من هنا،
أمرُّ من هناك،
أهرب إلى حيثُ لا أدري،
تحاصرني وجوه المارة في كلّ مكان،
أحاولُ عبثاً الإنسجام،
لكن لا شيء من هذا يطاوعُ عقلي الأحمق،
فجأة أنتفض و أصرخ " تباً "،
لا أحدَ هنا يكترث للأمر،
أفرُّ مجدداً إلى حافةِ الطريق،
آخذ منه زاويةً لي،
كاللصِ هنا أجلسُ و وجوه الجموعِ تحاكمني،
أنتفضُ مجدداً لكن للمرةِ الألف لا أحدَ يسمعَ الصرخة،
هناكَ في الأعلى مكان فارغ جداً،
أجلسُ فيه مجدداً متأملاً صورةَ المارة
و هم يدهسونَ بعضهمُ البعضُ،
حالة من الرعبِ داخلي تسيطرُ على كليَّ المشلول،
كسرعةِ الريح الغربية يمشي
و يأتي ألافُ البشر،
و أنا مراقب خائف جدا
من ذلك الإندماج،
خائف من ذلك التشابه،
خائف من ذلك القطيع الوحشيّ،
الصورةُ تطفو في الفوق
و تطغى على الإنسان،
لعنةُ المظهر تلاحقُ من لا فكرَ لهُ،
لا أدري غير أنني
لن أفهمَ من هذه الكارثةِ شيئاً،
آخذُ قهوتي،
أستنشقُ هواء سيجارتي،
فجأة أشعرُ برائحةٍ كريهةٍ جداً،
أسأل عن الأمرِ..
أجدُ أن حريقاً قد شبّ في فمي
و أنا أتأمل هذا السباقِ البشري،
بينما لم تكترث سيجارتي لشيء
غير ذلك الإنتهاء المريع
الذي وجد آخرهُ في قفصِ فمي المنتشي..



#محمود_العكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة آلهة الحب
- - نسيان - 1 .. قصة قصيرة من أربع أجزاء
- - نسيان - .. 2
- - نسيان - .. 3
- - نسيان - .. 4
- توقف هنيهة!
- مريض نفساني
- حكم مستبد
- مهزلة
- هوية على المحك
- نيتشه وحكمة الإغريق الأولى.. 3
- نيتشه وحكمة الإغريق الأولى.. 2
- نيتشه وحكمة الإغريق الأولى


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمود العكري - عين اللعبة