أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي فؤاد - الواعظ














المزيد.....

الواعظ


سامي فؤاد

الحوار المتمدن-العدد: 5046 - 2016 / 1 / 16 - 21:15
المحور: الادب والفن
    


كانت ترمقه بنظراتها عندما أطرق برأسه سريعاً إلي الأرض وظل في سيره ، حتى نادته بأسمه تردد قليلاً هل هذه الفتاة التي تسير بخلاعة وصاحبة النظرات الثاقبة هي من تناديه وهل يحق له وهو الواعظ الورع أن يقف أم يكمل سيره ، وسرعان ما تذكر أنها قد تكون في حاجة له والواعظ طبيب لتلك النفوس الضعيفة قبل القوية لحظات قليلة ولكنها مرت كالدهر فهو قروي بسيط لم يري من النساء إلا أمه وشقيقاته وكل نساء القرية مثلهن ولم يشتم منهن إلا رائحة الحقول فمال تلك المرأة المعطرة بمثله ، ولماذا تقسو عليه تلك المدينة بحدث كهذا من أول يوم له بها ، كل هذا أنساه أنه غريب عن المدينة فكيف عرفت الفتاة أسمه ؟ ضحكت الفتاة كثيراً عندما سألها ماذا تريدي يا بنيتي ؟ وذكرته بنفسها ولعبها معه ومع الأطفال عندما كانت تزور جدتها في القرية تذكرها ورحب بها وهو مطأطأ الرأس خجلاً وعلمت منه بعد أن سألته أنه يسكن في هذا المكان وأشارت له أنها تسكن في نفس الشارع وأشارت له علي منزل أجابها بالترحيب دون أن يري إلي أي مكان أشارت ، سرعان ما ذاع صيته وسيرته الحسنة في الحي والأحياء المجاورة فهو شاب صغير السن ولكنه يحمل وقار وحكمة الشيوخ وعادت الفتاة تناديه وتسأله ويجيبها وأباحت له بسر المنزل الذي تسكنه وأعلنت له رغبتها العارمة في أن تغادره فقد شعرت معه بمرارة وحل الجسد الذي تعيش فيه وتذوقت لأول مرة متعة النفس ساعدها وأعلن لها عن موافقته أن يساعد كل رفيقاتها اللواتي يرغبن في هجر هذا المنزل ، نبهته أنها تخشي عليه من دخول المنزل حتى وإن كان للعظة فإن شياطين المتعة واللذة كلهم بداخله وكثيرين من ظنوا أنهم إن دخلوا سيعبروا ويسبحوا إلي خارجه لكن كانت تقذفهم الأمواج ثانية إلي داخلة ، ثم أردفت باكية سيدي كم تذكرت أمي وتذكرتي براءتي وفكرت أن أعود أرتمي في حضنها ، وكم قضيت يومي باكية حزينة أشعر أني أختنق بين هذه الجدران ولكن سرعان ما كنت أعود وإن تأخرت قليلاً عن العودة فلأني في منزل آخر يشبه حتى رأيتك وتأثرت بكلماتك وقررت أن أخرج بلا عودة إلي هذا المنزل أو أي منزل يشبهه ، أبتسم لها مؤيداً ومحفزاً علي توبتها وذكرها بنفوس تمد يدها من بين أمواج الظلام بالمنزل وتنتظر من يغيثها ، وكان يوماً لا ينسي دخل المنزل وخرجت الفتاة ولم تعود وخرجت أخريات ولم يعدن حتى جاء هذا اليوم الذي لم يعد أحد يلحظ خروج أحداهن ولا خروجه من المنزل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يناير في عيونهم
- الشرق والغرب
- نفسك معانا
- الغنوة الأخيرة
- يا وابور قولي رايح علي فين
- هل الضمير هو العقل ؟
- قبل القتال
- همسات قصص قصيرة
- علامات علي الطريق
- شر البلية ما يضحك
- الأشقاء والشقاء
- النسيج الوطني الواحد : هل مزقه البلطجي حمام الكموني أم غيره ...


المزيد.....




- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي فؤاد - الواعظ