أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدرالدين القاسمي - سجنتني عصفورة














المزيد.....

سجنتني عصفورة


بدرالدين القاسمي

الحوار المتمدن-العدد: 5044 - 2016 / 1 / 14 - 05:53
المحور: الادب والفن
    


سَجَنَتْنِـــــــــــــي عُـــــــــصْفُورَه




سجنتني عصفورةٌ بحبهَا
فَغَرَّدَتْ علي فَرَحًا
يَا أُمَّ الأَجرَاسِ غَرِّدِي
فتغريدكِ جميلٌ
يُحِبُّهُ أَبُو العَبَّاسِ

مَنْ يَتَجَرَّاُ عَلَى قَوْلِ
اَنَّكِ لَسْتِ عُصْفُورَتِي
قاطعةَ نَفَسِي

وَمُعَذِّبَةَ دَهْرِي
سَارِقَةَ قَلْبِي
وَمَشْغَلَةَ كُلِّ شَهْرِي

ومن يتجرا على قَوْلِ
انك لَسْتِ قَدَرِي وَأَوَّلَ حُبٍّ

عَفِيفٍ وَمُقَدَّسٍ
حِينَ الشَّمْسُ أَشْرَقَتْ بُدُورًا
وحين قَبَّلْتُكِ بِجَانِبِ النَّهْرِ

حُلْوَةٌ أَنْتِ
كَلَحْنِ الأَوْتَارِ
وَالرَّحِيقِ
وَالنَّغَمَاتِ وَالعَسَلِ

يَا عُيُونَ الوَرْدِ
انك فردوسٌ
شعركِ ضَفِيرَتَانِ
عَكْسَ قَرْنَيِّ الغَزَلِ

قَاسِيَّةٌ أنتِ كالسَّيْفِ
الجَارِحِ
مِن حدهِ وقطعهِ

كالرمحِ المَرِحِ
من شدةِ غَضَبِهِ

أحدثتِ في قلبي مَرَارةً
حلكتِ حَالي
وَرَمَيْتِنِي فِي السَّدَفِ

فصبرتُ على ظلمكِ و لمْ اكتفِ
أديمَ القَمَرِ جَالَ عَلَيْهِ عِشقِي
وَنَقَشَتْ أناملي قصائدَ على حَجَرِ

تَمُرِّينَ... وَتَمُرِّينَ
كالطاوُوسِ متعاليةً كالرُّبَي
والتلالِ والجبلِ

تنظرينَ ثمَّ تنظرينَ
فِيَّ نظرةَ تَبَجُّحٍ
مشمئزةً بحالي
وَقَطُّ بِهَذِهِ الحَالِ لم ترأفِ

أَيَا ساكنةَ سفحِ الجبلِ
انظرِي إلى قلبي المُرْهَفِ
ولا تنظري إلى جَيْبِ مَالِي

فَهُوَّ مَثْقُوبٌ حَقِيرٌ
وَفَقِيرٌ كَكَثِيرٍ منْ أمثَالِي

أَسَوْدَاءَ الشَّعْرِ حُرِقَتْ
خدودِي بدمعِي ارحمِي قلبِي
ولو بابتسامةٍ أو بِحُمْرَةِ وَجنةٍ
ولا تحكمِ علي بالقَهَرِ

فإذا كنتِ أُمَّ حَفْصَةَ وَعُمْرِي
فانَا أبُو الأشْعَثَ
وَلله تركتُ أمرِي

فَصَدُّكِ لا يهمُّ ...لا يهمْ
مَادَامَ الخمرُ مائي
و سَمِيرِي
والأرض المَقْرُورَةُ سَرِيرِي
وهواكِ القَاسِي أَسِيرِي

لا يهمُّ... لا يهمْ
مادام دخانُ السجائرِ هوائِي
ورايتكِ شفائِي
ووصفتُ الطبيبِ دوائِي

لا يهم... لا يهم
إذا السُّهْدُ أَضْجَعَنِي
وإذْ هو من نومي أيقضني
فَظَمَأُ القلبِ أحزننِي

وبلا مَأْوَى في قلبكِ

أنا مشردٌ...
أنا جريحٌ...

وروحي في السماء مندثرهْ
وأسهمك ورائي منتشرهْ

لو تعلمين يا حبيبتي
أن حبك
في قلبي قَطًّانٌ بلا اجرٍ
لقلتي أن هذا كذبٌ وبهتانْ

ولو أنهم أيقضكِ
من النومِ و قالوا لكي
آني أحومُ كالنَّسْرِ
في السماءِ لقلتِ
دعونِي أنامْ

أتمنى لو أنَّ هَذَا اليومَ
يومُ فَنائي

وغدا يوم دفني
وبعد غد يوم عزائي

فارقصي
يا حبيبتي على ما كتبته الأيام
حين تصير روحي
ملقاة بين الأَلْغَامْ.


وكرار في24 فبراير2010



#بدرالدين_القاسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبك واذار
- اُورَفْيُوس
- أعود صمتي
- رحلة زائفة
- رسائل مؤجلة: للعذراء
- رسائل مؤجلة: للعذراء الغابرة
- كعبي اشيل
- خلاص المسيح
- رموش الريح
- سوسيولوجيا الممارسة السياسية وميكانزمات السلوك الانتخابي بال ...


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بدرالدين القاسمي - سجنتني عصفورة