أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد مسعد عبد العزيز شعلان - بين الفرد والمجتمع














المزيد.....

بين الفرد والمجتمع


أحمد مسعد عبد العزيز شعلان

الحوار المتمدن-العدد: 5036 - 2016 / 1 / 6 - 19:21
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل حاولت التفكير من قبل في ماهية تكوينك ؟ لا أقصد بالطبع التكوين الجسدي فكما يقول علي شريعتي هناك نوعان من الوجود : الوجود المادي الذي يعلنه جسدك حينما يتخذ لنفسه حيزا من الفراغ الموجود في هذا العالم والوجود المعنوي الذي يعلنه عقلك حينما يتخذ لنفسه أفكارا وعقيدة وتفضيلات ومصطلحات ...الخ
فالتكوين المعنوي الذي تعلن به هويتك الشخصية يشتمل على بطاقة تعريفية تشمل كل أفكارك التي نشأت وتربيت عليها في فترة ما قبل التفكير النقدي الذي لا يعتبر بسن معين ولكنه غالبا ما يكون في مصلحة الشباب وخصوصا في فترة المراهقة التي تتبنى نظرية المؤامرة والتمرد والثورة ولا تتخذ غير النفعية مذهبا وفي تلك الفترة تبدأ ملامسة الواقع بنفسك عن قرب فيكون لك أصدقاء مختلفين عنك في الهوى لكنهم متفقين مع في التمرد والثورية ولا يكون لديك أي اعتبار لشيء غير رغباتك التي تنبع من تغيراتك الفيسيولوجيه ....
لكن تلك الرغبات تشكل التفكير واعتراضها يمثل اصابة التفكير بالشلل فالرغبات التي تتمثل في مكانة هامة في المجتمع او ممارسة الجنس او حتى الرياضة وغيرها من أشكال الحياة المختلفه كلها غايات بالنسبة للعقل والجسد والسبيل الى تحقيق كل ذلك هو التفكير
من هنا يبدأ الانسان بترتيب أولوياته ومتى يتم تحقيق كل طلب وينظر الى المجتمع واعتقاده في سبل التحقيق المشروعه وغير المشروعه يبدأ في الاختيار حتى في صوابية اعتقاد المجتمع وعاداته وتقاليده من عدمها ففترة الثورة تلك يعقبها اما انتكاسه تجعل الانسان تابعا جديدا في منظومة المجتمع لا يفيد بأي جديد واما ان تستمر ان تم رعايتها وتزويدها بالوقود الفكري المتمثل في الانفتاح على ثقافات الآخرين والقراءة بشكل عام والتجارب بشكل خاص فهي السبيل الحقيقي للتعلم والتحقق من سوء الفكرة أو مناسبتها
ولا ينبغي لنا على الاطلاق تقليل شأن المجتمع وما تلعبه العادات والتقاليد من دور بالغ الأهميه يصل بالصعوبة الى اعاقة التغيير في اغلب الأحيان كما يقول الكاتب الكبير علي الوردي عن الاطار المجتمعي أنه أشبه بالضغط الجوي لا يشعر به الانسان ولكنه موجود بالفعل وتأثيره لا يمكن نفيه .. اللعبه عناصرها كثيرة متشعبه ولكن البطلين الاوحدين هما الفرد والمجتمع , الفرد الذي يريد التغيير من أجل ذاته وشخصه ومنفعته يرى الحق الكامل ومعه المسئولية عن أفعاله في مقابل المجتمع الذي يعتبر أن تغيير هو بمثابة تعدي على اعتقاده وهجوم عليه وعلى أبنائه الصغار الذين سيرون مثل هؤلاء الباغين المعتدين يريدون التغيير وربما تصيبهم العدوى وغالبا من يريدون ابقاء كل شيء على ماهو عليه من جاوزوا الأربعين أو الخمسين وبدأت تتجمد قدراتهم الفكرية عند حد معين فتراهم دائما معتنقين فكر الصواب المطلق لانهم في حقيقة الأمر لا يستطيعون مناقشة أي صواب آخر يحمله اليهم شخص آخر وأهم سلاح في أيدي هؤلاء هو "الدين " أو بمعنى أصح "تدينهم" الذي أصبح "دين" للكل وعلى الكل
في الصورة نجد شخص عملاق ملقي على الأرض وحوله مجموعة من الأقزام تحاول تقييده ولا تجد خير تمثيل لهذه الصورة من أعمال جوناثان سويفت في "رحلات جوليفر " حينما زار بلده وجد أهلها صغار الحجم "13سم" وقال حينما كانوا يحاولون تقييده : لقد شعرت بالرغبه في قبض أول أربعين أو خمسين شخص منهم حاول الصعود فوق جسدي وسحقهم جميعا باتجاه الأرض بما أمتلك من قوة ولكن شعرت حينها أن هذا ربما لا يكون أسوأ ما يستطيعون فعله بي هكذا صور لي عقلي محاولة الاستسلام التي أنهت على كل الخيالات الدفاعية التي كنت أعدها لهم خصوصا أنني قطعت لهم وعدا بمساعدتهم ولم أستشعر أنني أستحق حسن المعاملة من هؤلاء الناس "






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرية الشتاء
- هل يعبث نجيب محفوظ بايمانك ؟


المزيد.....




- ترامب وزيلينسكي يجريان اتصالا هاتفيا
- فيتسو يعتبر السلام الأساس لانضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي ...
- ترامب: في غمضة عين ستتحول دول أوروبا إلى دول من العالم الثال ...
- مستشار قائد الحرس الثوري يؤكد مطلب الثأر لدماء خامنئي: لا عل ...
- محلل عسكري إيطالي: كييف ستنكر سقوط كونستانتينوفكا لتجنب فقدا ...
- لقطات توثق حريقا هائلا بعد انفجار شاحنة صهريج في ولاية ألابا ...
- -البديل من أجل ألمانيا- لا يستبعد انتخابات مبكرة في 2027
- الشرع يهنئ ترامب بمناسبة الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات ال ...
- محلل أوكراني: عدد سكان أوكرانيا يتناقص بمقدار 800 ألف نسمة س ...
- تنبيه للجنود قبيل تسريحهم: الجيش الإسرائيلي سيصدر-الأمر 8-


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أحمد مسعد عبد العزيز شعلان - بين الفرد والمجتمع