أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- احتجاز الجثامين وهدم البيوت














المزيد.....

بدون مؤاخذة- احتجاز الجثامين وهدم البيوت


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5028 - 2015 / 12 / 29 - 20:28
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- احتجاز الجثامين وهدم البيوت
يحتجز المحتلّون الاسرائيليّون عشرات الجثامين لشهداء فلسطينيّين، واتّخذوا قرارا بهدم بيوت ذويهم، وهذا انتهاك فاضح لحقوق الانسان، واعتداء على العقائد الدّينيّة، فمن حقّ الشّهداء وحقّ ذويهم وحق الانسانيّة أن يتمّ دفن جثامين الشّهداء حسب معتقداتهم الدّينيّة، وما احتجاز الجثامين وسياسة هدم البيوت إلّا عقاب جماعيّ للأحياء، وهذا خرق فاضح لحقوق الانسان، وللقانون الدّوليّ، ويمكن ادراجه في نطاق جرائم الحرب، ويأتي بنتائج عكس التي يتوخّاها الاحتلال، فسياسات الاحتلال الاستيطانيّة التّوسعيّة، والجرائم التي يرتكبها بما فيها القتل العمد للفلسطينيّين، واطلاق قطعان المستوطنين ليرتكبوا جرائمهم في الأراض الفلسطينيّة المحتلة، والتي تستهدف البشر والشّجر والحجر، وانتهاك حرمة المقدّسات واستمراريّة الاحتلال هي التي تجلب العنف، وتؤجّج الصّراع، وما كان الاحتلال الاسرائيلي ليستمرّ بهذه الغطرسة لولا الدّعم الأمريكيّ اللامحدود، وتخاذل النّظام العربيّ الرّسميّ، فأمريكا تمنع أيّ ادانة للسّياسات الاسرائيلية المخالفة لحقوق الانسان وللقانون الدّولي في المحافل الدّوليّة، وفي مقدّمتها مجلس الأمن الدّوليّ. والمستوطنات تبنى على أراضي الفلسطينيّين بأموال التّبرعات الأمريكيّة.
إن جزءا كبيرا من الجثامين المحتجزة تمّ قتل أصحابها دون أن يرتكبوا أيّ عمل، وقتلوا بدم بارد لاشباع شهوة القتل عند من تربّوا على العنصريّة والحقد الأسود، ولنا أن نتصوّر مثلا سكوت الحكومة الاسرائيلية على احتفال المستوطنين المتزمّتين القتلة في أحد الأعراس عندما قاموا بوضع صورة الطفل الرّضيع على دوابشة الذي أحرقوه حتّى الموت هو ووالديه، وشقيقه الذي لا يزال يعاني من آثار الحروق، لتكون هدفا لطعناتهم، وهذا يعني التهديد بقتل المزيد من الأطفال الفلسطينيّين حرقا، لكن الأجهزة الأمنية الاسرائيليّة لم تعتقل المحتفلين، ولم تغلق مداخل مستوطناتهم، ولم توقف احتفالهم الهمجيّ، تماما مثلما لم تهدم بيوت قتلة الطفل محمد أبو خضير حرقا حتى الموت. أمّا بيوت ذوي الشّهداء الفلسطينيّين فإنّ جزءا منها هدم، والجزء الثّاني صدرت بحقّه قرارات هدم، والمحكمة الاسرائيليّة العليا ردّت دعاوي الاعتراض على هدم البيوت الفلسطينيّة.
وهدم البيوت يعني أن المئات بل الآلاف من الفلسطينيّين سيصبحون في العراء بدون مأوى، وسياسة هدم البيوت الفلسطينيّة ليست جديدة على السّياسة الأسرائيليّة، وعدد البيوت الفلسطينيّة المهدومة يقارب الخمسة وعشرين ألف بيت منذ عام 1967، أيّ ما يعادل بيوت مدينة كبيرة.
وبما أنّ اسرائيل تدير ظهرها للقانون الدّولي ولقرارات الشّرعيّة الدّوليّة وللوائح حقوق الانسان العالميّة، فإنّ هدم البيوت واحتجاز جثامين الشّهداء، تستدعي من الدبلوماسيّة الفلسطينيّة ومن الجامعة العربيّة النّشاط سياسيا في المحافل الدّولية، والعمل على عقد مؤتمر دولي، تحضره الدّول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدّولي وبعض الدول الفاعلة مثل المانيا واليابان ودول الطوق العربيّة؛ لايجاد حلّ عادل ودائم للصّراع، يضمن قيام دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف، وايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيّين حسب قرارات الشّرعية الدّولية.
29-12-2015



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -رولا- لجميل السلحوت في اليوم السابع
- رواية الخطّ الأخضر في اليوم السّابع
- بدون مؤاخذة- ارهابهم وارهابنا
- رواية-يقظة حالمة-في ندوة اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- السّقوط إلى الهاوية
- حضرت الأحلام وغابت الرّواية
- الموقف العقلاني من التراث
- دمعة احسان أبو غوش تخدع ظلها في اليوم السّابع
- يوميّات الحزن الدّامي- أنتم السّابقون...
- رواية -غفرانك قلبي- في ندوة اليوم السابع
- أحلام ماجد أبو غوش
- حضن الأمّ
- زغرودة
- قلب الأمّ
- رواية -زمن وضحة- لجميل السلحوت في اليوم السّابع
- فراشة الأديب عمر حمش
- رواية البلاد العجيبة لليافعين جديد جميل السّلحوت
- نتنياهو ورؤاه السّياسيّة القديمة المتجدّدة
- كاملة بدارنة في اليوم السابع
- جماليّات -صور كاملة- بدارنة الملونة


المزيد.....




- -سيبوا عائلتي في حالها-.. أحمد سعد يؤكد متانة علاقته بزوجته ...
- مسؤول أمني إيراني يرد على ترامب عبر RT: لا آلية مستدامة للمل ...
- أسبوع على الحسم.. لولا وبولسونارو في سباق متقارب على رئاسة ا ...
- شاهد: احتجاجات حاشدة في مدريد بسبب إخلاء -ماريكارمن- وأزمة ا ...
- إخوان سوريا يرفضون التقسيم ويدعون إلى التعددية السياسية ومسا ...
- نائب سويسري يقر بفوز مؤيدي الحرب في الاستفتاء
- ناجون من اعتداءات جنسية لرجال دين فرنسيين يشيدون بلقائهم مع ...
- القناة 12 العبرية: نتنياهو يزور أبو ظبي ويلتقي الرئيس الإمار ...
- مصر ليست إسرائيل.. قائد عسكري مصري سابق يفسر قرار السيسي عن ...
- حيلة احتيالية صادمة.. الذكاء الاصطناعي ينتحل شخصيات محاربي ا ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- احتجاز الجثامين وهدم البيوت