أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الهادي المظفر - داعش صناعة من ؟














المزيد.....

داعش صناعة من ؟


عبد الهادي المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5019 - 2015 / 12 / 20 - 21:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


داعش صناعةُ مَنْ ؟

ليس غريباً أن تصل الأمور لما وصلت عليه الآن إذا مااستبعدنا المؤامرات الغربية المستفيدة ، لكن ألا تجد أن الخلل بنا نحن ؟ أجل أعتقد ذلك ، فهذي النتائج أجدها طبيعية حينما يتعامل الفقيه مع حديث للرسول حول شجرة عمرها نصف قرن فيجعله سنةً تصل الى أبد الآبدين فيقول حلال محمد حلال الى يوم القيامة وحرامه حرام الى يوم القيامة ! ، إذن فما الداعي لسرد الوقائع وعلم أسباب النزول بما يتعلق بالنص القراني ؟ هكذا عزيزي حين تدخل المصالح الى الأديان علينا تحمل النتائج .

اذن نحن أمام سؤال كبير هل نحن مع تقييد النص قطعياً أم إعطائه المرونة الظرفية ؟ وهنا نود أن نورد عدة أطاريح .

الأطروحة الأولى :
أن النص ثابت وهو قطعي وغير قابل للمرونة الظرفية وهنا علينا أن نعترف أن المرويات التاريخية قد أكدت الكثير من أفعال داعش الآن ولكن من وجهة نظر صديقة حين ينقل ابن طاووس في الملاحم والفتن عن ان المهدي عج لا يلقاه أحد الا قتله ، ويقال انه ليس من ولد فاطمة لشدة بطشه بالأعداء ، ويقال أنه أتى بشرعة جديدة ! اذن فلا تستغرب عزيزي إن جاءت أقلامٌ بعد مئة عام لتصف داعش بقيمومتها الدينية الحقة المعطلة ! .

الأطروحة الثانية :

هو أن النص مرن وقابل للتغيير وفق الظرفية كما القران بناسخه ومنسوخه وآيات الحدث والنزول ! فلم تعد الشجرة التي أستظلَّ بها الرسول موجودة حين قال لهم مثلاً أن هذي الشجرة مباركة وأشار بـ( هذه ) كما لم يتعارض الإسلام مع عادات الشعوب رغم إختلافها مع الشرع ! ، كما علينا أن نذعن للظرفية وحاكميتها حتى على النص في حرب علي ع مع معاوية ومهادنة الحسن ع معه ! فلم يحرّم الخمر منذ أول تشريع وحتى النزول التشريعي الأخير لم يُقم الحد على شاربيه من الديانات الأخرى ! ولكن علينا أن لا ننسى أن الحروب كانت كما تفعل داعش اليوم من سبايا وإماء وذبح ذريع ! .

وهنا يستبد أنصارُ كل جهة بالفقيه الجامع للشرائط لتطبيق النص ، لكن ماذا إن اختلفنا في شرائط الفقيه ؟ سنرجع الى ماكنا عليه ، فلداعش فقهاؤها ولنا فقهاؤنا وكل لا يرى الآخر صالحاً لتنفيذ النص المقدس ! ، وبهذه الحالة علينا أن نعود الى ما فعلته الجمهورية الاسلامية في تأسيس مجمع فقهاء مصلحة تشخيص النظام والتي تلقى على عاتقها مهمة النص وتناسبه مع العصر وتطوراته ،

" هل يؤمن الإسلام بالتعايش السلمي ؟ "

اذا ما استثنينا بعض الشخصيات الإسلامية وانطلقنا للعموميات لم نجد تعايشاً اسلامياً حقيقياً في سلطة الدولة الإسلامية مع الأمم الأخرى ماعدا اذا ما كانت تحت سيطرتها ! ، فهي غالباً ماكانت تذهب برسلها الى الأمم الأخرى بالإذعان للدين لحفظ السلامة ! ، خلاصة البحث أننا الآن بحاجة لتحديث شامل على التعامل الجدي والقطعي مع النص وربطه بالحوادث التاريخية لا الحالية .



#عبد_الهادي_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصف قافية
- مسألة ضمير
- هاجس
- ساذج


المزيد.....




- -مساسٌ بحرية العبادة-.. غضب فلسطيني من مشروع قانون إسرائيلي ...
- عكرمة صبري: محاولات تقييد الأذان في القدس ستفشل
- 4 توصيات إسرائيلية لتقويض الحركة الإسلامية في الداخل المحتل ...
- الضفة الغربية: عائلةٌ تُزيّن أجساد الحجاج المسيحيين بالوشم م ...
- اليمن: وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نؤكد حق الجمهورية الإ ...
- اليمن: وزارة الخارجية في حكومة صنعاء: نؤكد ثبات موقف اليمن ...
- الخارجية اليمنية: نؤكد ثبات موقف اليمن المبدئي والإيماني م ...
- حرس الثورة الإسلامية: استخباراتنا وجهت ضربة جديدة لشبكة كبير ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا دبّابة -ميركافا- في محيط قلعة ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمّعاً لجنود -جيش- العدوّ الإ ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الهادي المظفر - داعش صناعة من ؟