أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل مطر - زهرة الصبار القمري














المزيد.....

زهرة الصبار القمري


أمل مطر

الحوار المتمدن-العدد: 5018 - 2015 / 12 / 19 - 22:35
المحور: الادب والفن
    


لقد جافى النوم عيني في ذلك الليل البهيم والأرق قرح جفوني ...تركت المكان وفتحت الباب الخشبي وخرجت الى الحديقة
كان القمر ساطعاً في ليلته الرابعة عشر مشعاً على غير عادته ...الضوء ملء المكان ...نسيم الليل ينعش رئتي المملوءتين بدخان سجائري.
التفت الى الجهة الأخرى حيث سنادين الفخار المنتشرة والمزروعة بأنواع كثيرة من الصبار والمطاط وأزاهير مختلفة الألوان.
سقط نظري على شجرة الصبار العائمة في الهواء، رشاقة وهيبة وهي تحمل في قمتها زهرة بيضاء كبيرة الحجم تعجبت لا مر تلك النبتة وهل الصبار يحمل الزهور؟
زهرة ولا كل زهور العالم بجمالها وبهائها ورقتها. أوراقها الشفيفة براقة مثل براقع عروس يوم زفافها، مياسمها الطويلة المتدلية البيضاء تحمل عناقيد من ذهب.
اقشعر بدني هيبة وخيفة أسرعت الخطى نحوها وقد زال قلقي وتوتري.
تأملتها عن قرب وجدتها تنظر بوجه القمر وكأنها تسحب اشعاعاته اليها تلتف بالضوء فتحدث انكسارات موشورية ملونة شفيفة تغطي براقعها ومياسمها المتدلية بالروح بهجة. انها زهرة الصبار القمري...حزنها يرعش قلبي احسست بعشقهما وهما البعيدان عن بعضهما البعض بعد السماء عن الأرض يتناجيان بلغة الصمت.
تساءلت كيف يكون هذا العشق؟ ولمَّ هذا الحزن ؟! ومن حكمَّ عليكما بهذا البعد؟
اترقبهما عن قرب تدور مقلتا عيني ما بينها وبين القمر الشفيف بانعكاسات اشعاعاته .. وتنام اغنية الليل الصامت بينهما .... وضربات قلبي تتسارع رهبة.
أي شيء أهدي لزهرة الصبار القمري في هذا الليل؟
سوف اسمعك موسيقى عمري التي عشقتها منذ زمن بعيد وهي مونور.
اشعلت سيجارتي وعملت لنفسي كوبا من القهوة وجلست متربعة في ارجوحتي ومقلتاي تدوران مرة على زهرة الصبار ومرة على القمر.
فتحت جهاز التسجيل وأعلنت الموسيقى ذبذباتها حزينة توجع قلبي وددت ان احاكيها بلغة الصمت واسالها كيف زفيتي نفسك بكل هذا الكبرياء وبكل ذلك الجبروت لهذا القمر البليد البعيد عنك بعد السماء عن الأرض ؟!
هل ينزل اليك ساعة غفلة؟
هل تستطيعين التسلق اليه؟
اريد ان اسهر معك حتى الصباح
بدأ التعب ينزل أستار العين وتغفو .... ولا أدرى كم مضى من الوقت وانا غافية في ارجوحتي.
فتحت عيني كان الصباح قد تنفس وبدأت اشعاعات الغبش تلتحفني وتصيبني رعشة برد تطرد دفء النوم.
نظرت الى زهرة الصبار القمري وجدتها منتحرة وبراقعها البيضاء الشفيفة متساقطة على الأرض عندما غاب عنها القمر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الضوء المحتضر
- أيقونة المنفى
- السماء تذرف دمعاً ثقيلاً


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل مطر - زهرة الصبار القمري