أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل مطر - الضوء المحتضر














المزيد.....

الضوء المحتضر


أمل مطر

الحوار المتمدن-العدد: 5018 - 2015 / 12 / 19 - 21:11
المحور: الادب والفن
    


كنت اخلع حذائي. وجدته راكعا تحت قدمي رفسته كانت الضربة قد جرحت جبينه العريض. تركته بعد ان امتطيت صهوة فكري.
وصلت السوق لأبتاع لنفسي حذاء ً جديداً لأن حذائي القديم قد مزقه الجبين
لاحظت في المحل ان الأحذية متشابهة في التصميم ولكنها مختلفة الألوان.
قلت لنفسي فلأصلح القديم.
سرت في الطريق المؤدي الى بيتي، وجال نظري في التحديق. كان مرأى
عيني يثبت على شاة بجانبها معزة مربوطين الى جذع شجرة قلت (هه) أنهما متشابهان ...أسرعت الخطى لان الظلام بدأ ينشر وشاحه على أرجاء
الطبيعة ولا طبيعة واستطالت أنظاري. فاذا بي أشاهد حمارا أبيض مربوطا وبجانبه يغفو رجل عجوز طاعن في السن.
الحمار ينظر الى صاحبه ويتأمل منظره لابد وأنه كان يفكر بأن صاحبه
تعب. ولايزال يحمل بعضا من احتماله على الصبر ...سألت نفسي
لابد وان يكون (يوسفاكي) الحمار المؤدب الذي حمل متاعا وأمشطه
وعطورا الى أخر منطقة تسكنها حوريات اليونان.
سارعت خطاي وقد اشتد الطريق ظلاما. ولكن ثمة ضوء يحتضر يرسل أشعته من أعلى أعمدة الشارع.
وصلت وقد أستطال ظلي الى ثلاثة أمتار وجدت في نفسي رغبة في خنق ذلك الظل السخيف الذي لاحقني على طول ذلك الطريق، أنني أستطيع أن أخنقه لان الليل أخرس وأطرش. كان لابد أن أخنق الضوء المحتضر برمي حجر.
وبهذا سيتم خلاصي من ذلك الظل ولكن الطريق سيكون أكثر اسودادا وأكثر ًصمتا .... وأكثر وحشة ...سأسافر مع ظلي فيلاحقني الى نهاية الطريق ...وفجأة وجدت رجلي وحذائيهما المصلحين توا تغرقان في الماء. ربما وحل آسن ...ربما ماء مطر راكد ...حاولت التخلص منه فلحت ...لكن أحسست بقدمي عاريتين.
حاولت التفتيش عن النعلين لكن المياه الاسنة قد امتصتهما الى الأسفل ...أسرعت أكثر ...أما ظلي فقد بقي يتخبط في المياه الاسنة ليسعف النعلين من غرق محقق وصلت داري ...كان ضوؤه خريفيا والذي رفسته ممددا في تابوت أصفر ..لقد رحلوا كلهم الان ولم يبق في الطريق الا ذلك الضوء المحتضر .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيقونة المنفى
- السماء تذرف دمعاً ثقيلاً


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل مطر - الضوء المحتضر