أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - وطن بلا تأشيرة ( 15 ) الغجر العراقيون تراثٌ أيضا














المزيد.....

وطن بلا تأشيرة ( 15 ) الغجر العراقيون تراثٌ أيضا


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 5015 - 2015 / 12 / 16 - 15:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


وطن بلا تأشيرة ( 15 )
الغجر العراقيون تراثٌ أيضا
نعيم عبد مهلهل

لوركا شاعر اسبانيا وعملتها الرائجة التي لا تتأثر بتقلبات البورصة . والفلامنكو الرقصة الغجرية الاسبانية واحدة من اهم بصماتها الحضارية والفنية . وربما هي اكثر بلد في العالم من تطبع وجوه الغجر ورقصاتهم الساحرة على طوابعها منذ احلام ( كارمن ) والى اليوم.
العظيم الروسي بوشكين اجمل قصصه كتبها عن الغجر ـ والشعوب السلافية أجمل ما في تراثها الاغاني والحكايات الغجرية الشفاهية والمكتوبة . وفي الستينات راجت موجة قراءة الروايات الغجرية التي كتبها الروائيين اللبنانيين الاسكندر رياشي ورفيق العلايلي . ويقال ان للغجر بفضل ما توارثوه عن اصولهم الهندية ــ الغامضة التأثير الكبير على ولاة سلاطين ال عثمان في مدن الشام .
وربما اجمل اغاني الريف التي صنعت منها اذاعة بغداد في خمسينيات وستينيات السحر والعذوبة وجعل الناس يتقاطرون على شراء راديو الفيليبس والسيرا ابو اللمبة هي تلك الثنائيات الغنائية الساحرة التي كان طرفاها المطرب الخالد داخل حسن بالرغم ان داخل حسن كان عربي اصيلا ( مواليد مدينة الشطرة 1909) ولكنه شكل وبنت الريم وبناتها ذلك الثنائي الرائع ، فيما مثلت اصوات سورية حسين وحمدية صالح وغيرهن توهج الروح العجرية في نقل لوعة الروح والشجن . وربما رواية الروائي العراقي ( نجم ) والي الموسومة الحرب في حي الطرب ابتلت بشهرة غريبة وكانت من ممنوعات ثقافة التسعينات لأنها تنقل الحرب من جبهات القتال الى حي الطرب الغجري في البصرة الذي كان ساحة للأنس والرقص والمضاجعة.
وبعيدا عن النظرة الدونية للغجر ( الكاولية ) بسبب اشكالية المهنة بين السحر وتركيب اسنان الذهب واحياء حفلات الاعراس والدعارة ـ فأننا مع اختفاء هذا المكون الضئيل وانحسار امكنته وتحوله الى الامكنة المتحضرة مثل الملاهي والنوادي فأن علينا ان نعترف ان الغجر شكلوا ظاهرة حضارية اجتماعية في حياة المجتمع العراقي منذ قدومهم من الهند الى العراق منذ سالف العصور وحتى غيابهم عن الواجهة المجتمعية العراقية والى الابد.
وأظن ان مجلة التراث الشعبي وبعض الكتب القليلة في العراق قد رصدت تلك الظاهرة الاجتماعية في الكثير من جوانبها ، لكن مع اندثارها واختفاءها من المشهد الاجتماعي ينبغي ان نؤرشف ما كان يمت حياتها .فمهما يكن لقد كانوا من بعض المؤثرات في عمق الشخصية العراقية واهمها ما رصده نجم والي حين يصيب الجندي جفاف خنادق الحرب الشقية ويحتاج الى جسد أثنى.



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن من دون تأشيرة ( 14 ) ( حالوب ) لُبيد والمنفى
- ماذا لو البسنا باريس عباءة صوفي ..؟
- وطن بدون تأشيرة ( 13) ( الأكراد ليسوا جراداً )
- وطن بدون تأشيرة ( 12 ) عراق مكتبة ماكنزي
- وطن بدون تأشيرة ( 11 ) عمائم في الكرملين
- وطن بلا تأشيرة ( 10 ) ( إبريج ) خط النار
- وطن بلا تأشيرة ( 9 ) داعش بين الهامبرغر والهريسة
- وطن بلا تأشيرة ( 8 ) اغتيال وزارة السياحة والاثار
- وطن بلا تأشيرة ( 7 ) فيروز والديك والعراق
- وطن بلا تأشيرة ( 6 ) غوغل يساندُ وائل عبد اللطيف
- وطن بلا تأشيرة (5 ) طائرات F16 والملابس الداخلية
- وطن بلا تأشيرة ( 4 ) بسطيات
- وطن بلا تأشيرة 3 ( قلم جاف )
- وطن بلا تأشيرة ( 2 ) يهود مازن لطيف
- وطن بلا تأشيرة ( 1 )
- مطر صيف.
- هدايا
- ( فيروز ) يا شط اسديناوية
- عندما أكون ، كائن غيري ( كان )
- كان أبي إمبراطور الصين


المزيد.....




- -لا يعرف ما يجب فعله-.. مسؤولة سابقة في الناتو تعلق على أحدث ...
- رغد صدام حسين توضح حقيقة وجود -ابنة سرية- لوالدها في اليمن
- سلام يهنئ الشعبين اللبناني والسوري باتفاق تشكيل لجنة لبنانية ...
- أوكرانية -تتنكر كرجل- وتتحول إلى أخطر هاربة في أوروبا بعد تف ...
- رويترز: طمعا في -رضا- ترامب.. روته بات مكلفا بأمور -الأسرة و ...
- مفاجأة سياسية في إسرائيل: نتنياهو يتفوق على حزبه في استطلاع ...
- بي بي سي ترصد سفناً محتجزة وصيادي أسماك قرش في مضيق هرمز مع ...
- ترامب يؤكد استمرار المفاوضات مع إيران.. والجيش الإسرائيلي يع ...
- رجال الإطفاء يواجهون حريق غابات ضخما في جنوب فرنسا
- استراتيجية جديدة في الجولان السوري: كيف يوظف الجيش الإسرائيل ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - وطن بلا تأشيرة ( 15 ) الغجر العراقيون تراثٌ أيضا