أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - نيرفانا التي خانتني














المزيد.....

نيرفانا التي خانتني


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1366 - 2005 / 11 / 2 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


( ـ مساء الخير .. هل ترغب في التعارف ؟ )

( ـ مساء الخير .. طبعا ... )

( ـ أنا ( نيرفانا ) ... )

... ويضحك

هكذا ظل يتحدث على الإنترنت لفترة طويلة مع أصدقائه

على أنه فتاة جميلة تدعى ( نيرفانا )

لا يتذكر تحديدا متى ولدت الفكرة في ذهنه

ولا لماذا اختار هذا الإسم بالذات

كل ما يتذكره أنه قرأ أن ( نيرفانا ) تعني القضاء على الفردية

والتعاطف والمشاركة الوجدانية مع الآخرين

استنادا لحكمة هندية قديمة تقول : ( أنت هو ذاك )

المهم أنه قرر أن يمارس هذه الخدعة

وفي كل مرة كان يستمتع كثيرا

ويضحك كثيرا

كلما رأى اللهفة المحمومة لأصدقائه

في التحدث مع ( نيرفانا )

حقيقة كان بارعا في إحكام الأمر

لدرجة أنه كان قادرا على التجاوب المحايد جدا معهم

كلما زاره أي منهم في بيته

ليحكي له بفرح كبير عن الفتاة الرقيقة التي يحدثها

والتي جعلته سعيدا

بالفعل كانت ( نيرفانا ) تفعل ذلك

كانت تجيد منح البهجة لمن تتحدث معه

كانت قادرة على الإنصات الحميم

للحكايات الحزينة

والأمنيات التي تمتلك ذاكرة قوبة من اليأس

كانت تواسي وتطمئن وتساند

بقدرة مخلصة على الاحتواء وتقاسم الألم

كانت تفعل ذلك

وكان يستمتع كثيرا

ويضحك كثيرا

على أصدقائه الذين منعهم التفاؤل

من اكتشاف حقيقة أن ( نيرفانا ) ما هي إلا صديقهم

الذي يدفن رأسه في الوسادة كل ليلة

كمحاولة يومية فاشلة

حتى لا يرى أي شيء

أي شيء



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفراغ الثابت في العلاقة بين الذات والموضوع
- رجل طيب يدعى مندل
- الكتابة التي تثمر ولا تغني من جوع
- أعتني بفقاعة لأنسجم مع موكب جنائزي يمر في رأسي
- أخلاقيات التفكير في الوجود / صدر الدين الشيرازي
- عرض بطيء للتخلص من نفاية
- طاولة صغيرة لا تفسد عتمة المقهى
- علاقة ابتسامة النظرة المحدقة بمتطلبات الإيمان


المزيد.....




- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - نيرفانا التي خانتني