أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - عرض بطيء للتخلص من نفاية














المزيد.....

عرض بطيء للتخلص من نفاية


ممدوح رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1350 - 2005 / 10 / 17 - 04:50
المحور: الادب والفن
    


ما عادت تفتح شرفتها

ربما صدقت أخيرا

أن السحب ستظل عالية

وأن واحدة منها على الأقل

لن يلفت انتباهها تلك الشرفة المفتوحة دائما

فتهبط وتدخل إليها

كي تعطي أبعادا منطقية

لجثث تحدق إليها في صمت

من داخل براويز قديمة

أو تمنحها طفلة ترتدي تلك الثياب الوردية

التي قامت بتطريزها

لتقلص مساحة الوحدة

بضحكات خيالية صغيرة

تمرح أمامها

وتنام بجوارها في الليل

ولا تفتح فمها جيدا

حينما تناولها ملعقة الطعام

وتبكي برقة حينما تمشط لها شعرها الناعم

ولا تموت قبلها أبدا

ربما صدقت أخيرا

أن السحب العالية تمر

فقط .. تمر

فوق النوافذ المفتوحة

كأفواه تخرج منها الأرواح ببطء

وفي سكون ثقيل

مطمئن كمأساة عادية

تتكرر بعيدا عن أفق غريب

لا يختزن في ضوءه الأبيض

وهواءه الأبيض

رائحة الموت المفاجيء

الذي يصاحب عادة

تآكل وعاء جلدي

انتهت مهلته المحددة

في اكتشاف دلالة استثنائية

لعلاقة الدماء بالعتمة

ربما كان من الضروري أن يستنتج أيضا

أن الوحيد ينبغي أن يظل هناك

لا أحد معه

يساعده في إزاحة الغبار عن البراويز القديمة

أو يعاون بصره الضعيف

بأن يضع له الخيط في الإبرة

فيتمكن من تطريز ثيابا وردية

لضحكات لا تملأ الفراغ جيدا

أو يجعله يحلم قبل الموت

بسحابة تحمله باتجاه أفق غريب

له ضوء أبيض

وهواء أبيض

وأنه لحظتها لن يكون ميتا

سيكون على قيد الحياة

ويضحك

كاعتذار متأخر

على تركه ينتظر كل هذه المدة

التي قضاها منهمكا وحائرا

في تبديل موضع قلبه

بين يمين ويسار المعادلة

لا أحد معه

يخبره أنه لا يستحق

أن يجربه الموت أولا



#ممدوح_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاولة صغيرة لا تفسد عتمة المقهى
- علاقة ابتسامة النظرة المحدقة بمتطلبات الإيمان


المزيد.....




- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ممدوح رزق - عرض بطيء للتخلص من نفاية