أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - خاطرة -قادمٌ من العالم الآخر-














المزيد.....

خاطرة -قادمٌ من العالم الآخر-


نائلة أبوطاحون
(Naela Abutahoun)


الحوار المتمدن-العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 17:31
المحور: الادب والفن
    


قادمٌ منَ العالمِ الآخَر
أيّها القادمُ من أعماقِ الماضي مُدَجّجا بالصدقِ بالْحَق بالإيمان وبالسّلاح..ما الذي أتى بك إلى عالمنا المَوْبوءِ؟ أما وَصَلتْكَ أخبارُه؟ أم أنَّها آلمتك فجئْتَ تتفقّدُ أحوال الرّعيّه.
هلْ مَرَرْتَ بدجلة بالنيل، وهلْ تعمّدْتَ بماء الأردن، وأرسلت سلاماً لبَرَدى ؟ وهل داعبتْ قدميك أمواهُ المُحيط وتقاذَفَتْكَ أمواجُ الخليج ؟ وشمسُ الصّحراءِ هلْ لَوّحَتْكَ ، وداعَبَتْكَ نسماتُ الوادي وَهَيّجَتْ في قلبك الذّكرى لِطَللٍ هنا وَطَلَلٍ هناك ؟! أتُراك أدّيْتَ صلاتكَ في المسجد الأقصى أم إنَّ جراح الأقصى آلمتك فآثرت تضميد الجرح قبل تأدية الصلاه.
أيّها القادمُ وماذا عن هالةِ المجدِ التي تحيط بكَ، هل اعتبروك المسيح جئتَ تُخلّصَهُم فتبعوك..أم المسيح جئت تُهدّدُ مصالِحهم فصلبوكَ وقطّعوك على موائِدهم..وهلْ ارتَضَوْا هالةَ المجدِ تلكَ وثيقةَ سفرٍ لِدخولكَ عالمنا، أم إنّك ما زلت مثلي تَسْتَصدرُ وثيقةَ سفرٍ لِتَجوب بها الوطن العربي.
أيُّها القادم كأنك أخطأت المجيء، فالرَّعيةُ بخيرٍ، أحفادك يا صلاحُ الدين بخير ..ما عاد يُقْلِقهم عدوٌ. هم أعداءُ أنفسهم فلا تقلق، يَتساقَوْنَ نَخْبَ الحُبِّ فيما بَيْنَهُم الدّمُ..بجماجم الأطفال والشيوخ والنساء، هيَ ذي الحقيقة الْمُرّةُ فلا تجزع، وتذوّق طعمَ الدمِ المَسْكوبِ في الجماجمِ، هو ذا قَدَرُكَ تأتي عالمنا فاشْرَبْ ، دمُ الرّفاقِ لذيذُ الطّعْمِ شَهِيّ النّكْهَة، قد أحضرناهُ طازجاً حينَ عَلِمنا بمَقْدَمِكَ من كلّ جرحٍ نازفٍ في العالم العربي...اشربْ لِتُصيبُكَ الْعَدْوَى تُصيبُكَ النّشْوَة وتطلُبَ المزيد.
أيُّها القادمُ من أعماق المَجْدِ ...حتّى في عالمِكم تُنْقَلُ الأخبارُ خطأً، اطمَئنْ فالقضيةُ ما عادت هي القضية، اصبحت اسطورةٌ تٌروى ، يُقالُ حَمْلٌ وديعٌ أحَبَّ الذّئْبَ حتّى الْمَوتَ، فجعلَ الذّئْبُ منْ بَطْنِهِ للْحَمْلِ قبْراً، ويُقال أيضاً حيتانٌ خانَتْ البَحْر حينَ عَشِقَتْ الأرضَ وجاءَتْ الَيها. أيُّها القادمُ عُدْ من حيْثُ أتيتَ فالأسطورَةُ ليستْ وَحْشاً تخافُ مِنهُ على الرَّعيّه ما هي إلّا قصةَ حبٍّ غريبة، وخيانةٍ عجيبه ، ولا بُدَّ لِلْبَحرِ من أنْ يَثور.



#نائلة_أبوطاحون (هاشتاغ)       Naela_Abutahoun#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة -خلف الجدار-


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نائلة أبوطاحون - خاطرة -قادمٌ من العالم الآخر-