أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - موسى عواد بطي - عبد الجبار عباس..مأساة في الذاكرة














المزيد.....

عبد الجبار عباس..مأساة في الذاكرة


موسى عواد بطي

الحوار المتمدن-العدد: 4970 - 2015 / 10 / 30 - 20:20
المحور: الادب والفن
    


قد أشتهر الفنان المرحوم عبد الجبار عباس بدور المرأة ولاسيما أن الساحة الفنية، كانت آنذاك تشكو شحة كبيرة بالعنصر النسوي. وأجاد عبد الجبار في ذلك أجادة كبيرة بحيث جعل الناس يعتقدون أنه امرأة فعلاً وخصوصاً في شخصية (أم علي) التي بدأ فيها بمسرحية (يريد يعيش) ثم طورها في مسرحيات أخرى، وأيضاً جسدها في الإذاعة في برنامج كان يعده تحت عنوان (أنت تكتب ونحن نمثل) يعالج هذا البرنامج مشاكل الناس من خلال رسائلهم.
ولد عبد الجبار عباس 1923 في منطقة باب الشيخ ببغداد، متزوج وله ستة أبناء، حيث أرتبط أسمه ببدايات تأسيس تلفزيون جمهورية العراق في مايس من عام 1956، وقبلها بدأ في المسرح مع الفنان الرائد المرحوم (جعفر السعدي) في المدرسة الجعفرية حيث مثل معه في المتنبي ومعتصماه وكان يمثل الأدوار الرجالية والنسائية معاً.
في عام 1956 انتمى الى فرقة المسرح الشعبي وقدم معها مسرحية (يريد يعيش)، وفي السنة نفسها أسست فرقة (شباب الطليعة) للفنان (بدري حسون فريد) فانتمى اليها وقدم معها عدة أعمال مثل (اللص والشرطي)، ثم أرتبط بفرقة مسرح الفن الحديث بعد تأسيسها من قبل الفنان يوسف العاني، وفي عام 1958 تم تعينه عضوا في قسم التمثيليات بالبرامج الخاصة لإذاعة جمهورية العراق، ومنها بدأ مسيرته الفنية في العديد من البرامج التي كان يأنس لها الجمهور لموضوعية طرحها ومعالجتها الجريئة.
أبرز إسهاماته في السينما العراقية أفلام (فتنة وحسن) و(أرحموني) و(عروس الفرات) و(سعيد أفندي) و(أبو هيلة) و(شايف خير) و(الحارس) و(المنعطف) وغيرها، في حين تربو أعماله في المسرح على المئات من من المسرحيات، منها البستوكة، والنخلة والجيران، ويريد يعيش، والخرابة، والقربان، وهاملت عربياً، ورسالة مفقودة، وأنا أمك ياشاكر، والحلم، والخان وغيرها.
في حين أبدع في التلفزيون منذ بداياته الأولى من خلال العديد من الأعمال الفنية أبرزها ثلاثية حضرة صاحب السعادة، ولن ينتكس الوليد، وأبو البلاوي، وحامض حلو، والوجه الآخر، ورباعية عبوسي يعود، وتحت موسى الحلاق وغيرها وتم تكريمه عام 1993 كرائد مسرحي في يوم المسرح العالمي، وكان الفنان المرحوم عبد الجبار عباس من الفنانين الذين حافظوا على التزامهم الفني ولم ينحدر في متاهات الفن الرخيص، ولا سيما المسرح التجاري برغم العوز المادي الشديد في سنواته الأخيرة، مما أضطره الحال الى العمل كحارس ليلي في مدرسة بمنطقة الإعلام حيث يسكن، كذلك تعرض لحادث دهس سيارة ترك أثراً سيئاً عليه بحيث جعله لا يتذكر الأحداث التي مر بها سابقاً..
كتب عنه في حينها الفنان الكبير يوسف العاني (فمنذ ان وعى ومارس درب الفن الحقيقي النظيف.. تعالى مع نفسه فصار مطلوبا ومرغوبا في أكثر من مكان وحالة.. المسرح، السينما، الإذاعة، التلفزيون.. فبعد أن بدأ بدور "ام علي) حين عزت الأدوار النسائية صار مخرجا إذاعيا تشفع له كفاءته وتجربته.. وممثلا يسأل عنه الناس ان غاب عنهم وسار الزمن بتناقضاته.. والإنسان ابن زمنه.. فأقعده المرض.. مرض جاءه على عجل حين رافق أصدقاء السوء.. ولم يحفظوا له حرمة بل استغلوا طيبته ووفاءه.. ولم يكن يدري ان الدنيا –أحيانا– غادرة أن لم تنتبه لمن ولما يحيطنا منها.. وكاد أن يفقد الحياة أكثر من مرة.. لكن عائلته الكريمة الطيبة أحاطته، وراحت تكدح كما كدح وتبذل الجهد كي تحافظ عليه.. فأكسبته سنوات عمر جديدة.. ولكن، لن يطول العمر وقسوة الحياة أعتى من أن تتكسر.. فتوقف القلب الطيب ليغادرنا بهدوء كأنه الصمت.. مثلما جاءنا ذات يوم صامتا ليقول: "أريد أن اعمل معكم.. لأتعلم".. فتعلم وعلم.. ثم عاد ليصمت الى الأبد).






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الشاعر القطري شبيب بن عرار: في الأزمات الشاعر لا يملك ترف ال ...
- المعرض الدولي للكتاب بالرباط يحتفي بالرحالة بن بطوطة
- مهد فن الطهي الراقي في خطر.. كيف تهدد الوجبات السريعة ثقافة ...
- بألحان أم كلثوم.. أطفال غزة يغالبون قسوة النزوح بالغناء لـ - ...
- -متحف الانتحار- يفتح جرح لا مونيدا: المدى تحصل على حقوق ترجم ...
- خسائر فادحة في قطاع الزراعة بجنوب لبنان.. القصف الإسرائيلي ي ...
- الشاعر والكاتب الراحل ياسين السعدي... وحُلم العودة إلى المز ...
- أمين لجنة -اليونيسكو- بإيران: إيران قد تبدأ اتخاذ إجراءات ق ...
- سردية المابين في رواية -رحلتي بين النيل والسين- لفتيحة سيد ا ...
- البصرة تستعد لانطلاق مهرجان -السوبر ستار- للأفلام القصيرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - موسى عواد بطي - عبد الجبار عباس..مأساة في الذاكرة