أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال صادق حبش - موت الضمير














المزيد.....

موت الضمير


جلال صادق حبش

الحوار المتمدن-العدد: 4969 - 2015 / 10 / 28 - 08:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن المرور على إفراغ سوريا من أهلها، من خلال تهجير سكانها، بالقنابل و البراميل و بداعش، من دون المرور، على غرق الكثيرين في زرقة البحار، و على نجاة البعض في مشاهد سوريالية.
لقد أسرت صور الطفل الغريق إيلان كردي، الذي حط جثمانه على الشاطئ التركي في بودروم، الرأي العام العالمي، لقد تألم كثيرون، و دمعت عيونهم، ثم عادوا إلى حيواتهم الطبيعية، متناسين مأساة شعب، كل ذنبه أنه صدق كذبة الديمقراطية، بأنه كشعب مصدر السلطات، و قام ينتفض على ديكتاتورية آل الأسد، للتوجه ماكينة قتل طاحنة، لإجهاض حراكه و سحقه.
من فترة قصيرة ظهر فيديو آخر لصيادين في بحر إيجيه، و هم ينقذون طفلا غريقا(محمد خلف) مع مجموعة من الأشخاص، الذين كانوا يتوجهون لليونان(جزيرة ليبوس)قبل غرق سفينتهم.التأثير الكبير للفيديو كان بالعجز الذي شعر به الصيادون أولا، شعور ينتقل إلى كل من يشاهد الفيديو، و الأمل عند العلم بنجاة الطفل.
ما بين اليأس الذي إنتابنا عند رؤية غرق إيلان، و لفظ البحر لجثمانه، و ما بين نجاة خلف، شعرنا بقيمة نبض الحياة، حين نفهم بأن أطفالا بهذه البراءة نفسها، يسقطون يوميا، ببراميل النظام و نيران المليشيات الحليفة، أطفال يسقطون بلا ذنب، سوى أنهم ولدوا في المكان الخطأ.
لقد كتبت منذ سنة تقريبا عن الهرب من الموت إلى الموت، لكني اليوم أكتب عن موت ضمائر العالم، أمام مشهد الإبادة، و هنا لا أتكلم عن الأنظمة التي لا تملك ضميرا بالأصل، هنا أتكلم عن الناس العاديين، الذين يضعون هؤلاء الأطفال في ذات السلة، مع تنظيم داعش الإرهابي، عن أولئك الذين يؤيدون نظاما بائدا، كالنظام السوري.
في هذه المعركة التي تبتلع الفقراء، و التي تبتلع الناس، تبتلع شعبا، لا يمكن الحياد، الإنحياز هو إما للدم و إما للسيف، و كأني أرى برأس الحسين يبكي على الشعب السوري، و تنهمر في الخاتمة من عينيه دموع الفرح، حين يسقط يزيد العصر بشار الأسد.



#جلال_صادق_حبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في براغماتية الخطاب
- أبواق الأنظمة القمعية


المزيد.....




- ترامب يعلن تشكيل -قوة الذكاء الفائق-.. وهذه أبرز مهامها
- أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات ا ...
- هاواي.. المملكة السليبة
- البرازيل تختار بين لولا وفلافيو بولسونارو.. وترامب يحضر في خ ...
- من يدقق في خلفيات الطيارين الأجانب؟ حادثة -فلاي دبي- تكشف خل ...
- بورتسودان تشتعل غضبا بعد جريمة قتل مروعة
- نظريات المؤامرة تطارد رحلة فلاي دبي: إسرائيل والسعودية والإم ...
- سفينة محملة بـ1500 طن من المتفجرات تهدد نهر التايمز منذ ثمان ...
- ماذا وراء عودة البرغوثي؟.. دعوة أمريكية للإفراج عنه وموقف عر ...
- ثلاث هزات أرضية متتالية في جنوب تركيا شعر بها سكان الشمال ال ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال صادق حبش - موت الضمير