أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال صادق حبش - في براغماتية الخطاب














المزيد.....

في براغماتية الخطاب


جلال صادق حبش

الحوار المتمدن-العدد: 4967 - 2015 / 10 / 26 - 23:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن السيد حسن نصرالله يتقن الخطابة، و هي فن، لكن كثرة الإطلالات، أضاعت موهبته، في جمع التناقضات و تسخيرها في خدمة قضاياه.
لوحظ الكثافة غير المسبوقة في إطلالات السيد مؤخرا، و هو مؤشر على تأزم وضع حزب الله عموما، لجهة غرقه في دماء الشعب السوري، فالأعداد الكبيرة للقتلى و الجرحى، مقابل عدم إنجاز شيء يذكر، و بخاصة بعد هزيمة الزبداني، تطلبت شحذا للهمم، بخطابات تربط اليوم بالماضي، لتقول بلسان السيد و إن هزمنا، فإن الحسين هزم لكن قضيته محقة!
بالطبع هو ربط غير منطقي، إذ إن الحزب يقتل شعبا أعزلا لأنه خرج بوجه الطاغية، ثم الجديد هو حشر ما يسمى جمهوره في الزاوية، حين قال:"من يتراجع، من يفكر أن يتراجع فهو كمن يترك الحسين ليلة العاشر في وسط الليل". إذا مجرد التفكير في التراجع، هو خيانة كبرى، أن تفكر في التراجع عن قتل الشعب السوري، هو كأن تترك الحسين ليذبح!
كان بارزا أيضا، المرور الطويل على مؤامرة أمريكية مفترضة، للوصول بأن من يقاتلون النظام، كانوا علمانيين أو إسلاميين(بحسب تعبير السيد)، هم ينفذون مشروع أمريكي، نقطة تحول مهمة، تأتي بعد أن وضع السيد، في كل خطاباته السابقة، كل من يقاتلون النظام في سلة داعش، رافضا الإعتراف بوجود، المعارضة المعتدلة، أو الجيش الحر، رغم أنه لا يقاتل سوى الجيش الحر!
يبدو أن السيد حاول، إستعطاف القوميين العرب و اليساريين، الذين يحللون من منطلق المؤامرة الأمريكية، بعد أن إستنفذ قاعدته، هؤلاء الذين بحسب الأخبار الأخيرة أصبح لهم مراكز عسكرية في جرود لبنان الشرقية، تحت إدارة الحزب و توجيهه، لذا بعض اليسار المتموضع خلف الحزب، يرى فيه قائدا، و رأى في خطابه، جرأة و صوابية في التحليل، ذلك اليسار الذي توقف التاريخ عنده، في حقبة الإتحاد السوفياتي، لم يفهم بأن التدخل الروسي، في سوريا اليوم، هو تدخل إمبريالي، يهدف لتأمين مصالح روسيا على إختلافها في سوريا.
بالطبع لقد أحرج الحزب من تفرد روسيا على الساحة السورية، و تحجيم إيران التي يتلقى الحزب أوامره منها، كما أحرجه التنسيق الروسي مع إسرائيل، التي أسس الحزب كل رصيده، على العداء المفترض لها، وظهر ذلك جليا في تغيّر نوعية الخطاب.
إذا السيد يستشعر الهزيمة، فبعد الوعد الدائم بالنصر، أصبح القول عند"سننتصر فيها إن شاء الله"، أي دعاء لنفسه بالنصر البعيد، بعد ما إنكسر تحت إرادة الشعب السوري، لأنه بتعبيره الغزاة دائما ما يهزمون!



#جلال_صادق_حبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبواق الأنظمة القمعية


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال صادق حبش - في براغماتية الخطاب