أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد شاكر شبلي - اقصوصة الليل 2














المزيد.....

اقصوصة الليل 2


سعد شاكر شبلي

الحوار المتمدن-العدد: 4966 - 2015 / 10 / 25 - 14:34
المحور: الادب والفن
    


...............................فصة قصيدة ..............................
..........قصة قصيدة الشاعر إيليا أبو ماضي التينة الحمقاء .. ممتعة وجديرة بالقراءة ......

تمتاز شجرة التين بارتفاعها الشاهق وليونة أغصانها وفي ذات يوم تحدثت احدى شجرات التين مع زميلاتها في أواخر فصل الصيف .. وأخذت تذم القضاء وتحتج على وجودها في هذه الحياة، وتقول بأن الله منحها الجمال وجعل غيرها من الكائنات يتمتع بالنظر إليها.. لذلك أتخذت قرارها بأن تحبس نفعها وخيرها بحيث لا يكون له أثر ولا نفع لأحد ...وقالت إني أحمل نفسي فوق طاقتي والكثير من الجهد والمشقة من أجل اخراج الثمار ومد الظل على الأرض وهذا مما لا أجد فيه نفعاً لي بل لغيري ... فالطير والبشر يحتاجني وأنا لا أجد حاجة لي لأحد في هذه الحياة.. لذلك سوف اجعل ظلي على قدر ساقي فقط، لا أطول ولا أقصر.... ولن أثمر مرة أخرى إلا بعد التأكد من أنه لن يأكلني طير ولا بشر .... فلما أقبل الربيع بجماله وروعته ومنظره البديع وأخذت الأرض زخرفها وأزينت بالخضرة والأزهار والأثمار ... ظلت شجرة التين هذه عارية من الأوراق وخالية من الثمار، فأصبحت قبيحة المنظر وصار من ينظر إليها يحسب أنها قطعة من الخشب أو حجر مهمل ملقى على الأرض .... فلما رأها صاحب البستان على هذا الحال ولم يعد يستفيد منها فضاق بها فقطعها من جذورها وألقاها وقوداً للنار .. وهنا تبرز العبرة في أن من لا يجود على غيره بما يمنحه الله من الخير، فالهلاك والدمار مصيره لا محالة.

وتينة غضة الأفنـــان باسقـــة ............قالت لأترابها و الصيف يحتضر

بئس القضاء الذي في الأرض أوجدني... عندي الجمال وغيري عنده النظر

لأحبسنّ على نفسي عوارفه................. فلا يبين لها فـــي غيرها أثر

كم ذا أكلّف نفسي فوق طاقتها......... وليس لي بل لغيري الفيء والثمر

لذي الجناح وذي الأظفار بي وطر.... وليس في العيش لي فيما أرى وطر

" إنّي مفصلة ظلّي على جسدي............ فلا يكون بـــه طول و لا قصر "

" ولست مثمـــــرة إلا على ثقـــة............. إن ليس يطرقني طير ولا بشر "

عاد الربيع إلى الدنيا بموكبــــه......... فازّينت واكتست بالسندس الشجر

وظلّت التينــة الحمقاء عاريـــــة........... كأنّها وتد في الأرض أو حجر

ولم يطق صاحب البستان رؤيتها...... فاجتثّها، فهــــوت في النار تستعر

من ليس يسخو بما تسخو الحياة به...... فإنّــه أحمـــــق بالحرص ينتحر



#سعد_شاكر_شبلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيد الشهداء
- اقصوصة الليل 1
- هبت تلوم ولات حين ملامي
- جرت عليَ الأيام قاسية
- جرت علي الأيام قاسية
- يا سالب الروح
- لوعة الوجد
- أنين بغداد
- زمان الأحزان
- دنا مني الردى واقتربا
- باب الحوائج
- قرة العين يسمو
- ولدي فلذة كبدي
- لائمتي في الوجد
- صدود المحب
- أمي الماجدة الجليلة الأكرم
- حب الخليل الأوحد ...... والرسول الأمجد
- الغنى المرب
- صبابة مَنْ لا يمل
- زمان السعد


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد شاكر شبلي - اقصوصة الليل 2