أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل مرزوق الجمري - ستدك أسوارك يا دمشق!!














المزيد.....

ستدك أسوارك يا دمشق!!


عادل مرزوق الجمري

الحوار المتمدن-العدد: 1360 - 2005 / 10 / 27 - 12:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حسناً، أولاً: ستطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي دمشق بمزيد من التعاون والليونة والمساهمة في التحقيق الدولي الخاص بإغتيال الرئيس الحريري، ثانياً: ستقدم سوريا إشارات تعاون واضحة لكنها من المؤكد لن تصل حد تسليم تلك الأسماء الكبيرة من الوزراء ومسؤولي أجهزة الأمن السورية وصولاً للمتهم الأهم "زوج أخت الرئيس بشار الأسد"، ثالثاً: سيطالب مجلس الأمن بتفعيل المادة السابعة في قانونه والمتضمنة بإستخدام القوة، رابعاً، ماذا بقى، ستهتز القواعد العسكرية السورية في شرقها على الحدود العراقية وربما الإسرائيلية!!.
كانت زيارة بشار الأسد قبل تقديم السيد ميليس للسعودية ومصر حاسمة، فالرد على ما يبدو كان واضحاً "إذهب أن وجندك فحاربوا، إنا هاهنا قاعدون"، لذلك تبقى دمشق بلا حليف أو معين، فتدفع جراء حماقتيها الكبيرتين، حماقة بيروت –بإغتيال الحريري- وحماقة بغداد –دعم المجموعات الإرهابية- الثمن غالياً، والولايات المتحدة في الغالب ستنتظر بهدوء إجراء الإنتخابات العراقية في منتصف ديسمبر القادم، ومن ثم ستطالع بعينين حمراوتين دمشق!.
الأمريكيون فطنوا هذه المرة لضريبة التحرك العسكري دون إجماع دولي، وهذا ما جعل من الأمريكيين هذه المرة يخططون بشكل أكثر إتقان، فالجميع ينظر لدمشق نظرة ريبة وتشكيك، وعديد الدلائل هنا وهناك تذهب إلى أن دمشق وحيدة في مرحلتها التاريخية اليوم، فلن تلقي طهران بثقلها لصالح دمشق، وأعتقد أن نصر الله في لبنان لن يراهن على رهان خاسر، سواء في لبنان داخلياً، أو في العالم ككل خارجياً. هذا وإن مارس حزب الله خطابه التقليدي الرافض للتدخلات الخارجية فإنه بالتأكيد لا يعني ما يقول..
لا تحتاج الولايات المتحدة الأمريكية إلى بذل المزيد من الجهد في سبيل صناعة متخيل عالمي جديد حول دولة إرهابية تسمى "سورية"، لم تستطع خطابات الرئيس السوري بشار الأسد منذ أوائل حكمه حتى اليوم أن تصنع منه رئيساً قادراً على إدارة مقتضيات "المرحلة"، فلم يعد أحد بين ظهرانينا يستطيع أن يسوق الرئيس بشار الأسد رئيساً شاباً إصلاحياً، فليس من المعقول أن نعرف الدول المشغولة بتنفيذ الإغتيالات السياسية في دول أخرى بدول مهتمة بإصلاح أحوالها وتطوير تجاربها السياسية، لم تعد دمشق تمتلك القوة الكافية سياسياً على إقناع المجتمع الدولي بأنها تنحو نحو الديمقراطية والتعددية والحرية، ولعل ميليس كان في الحقيقة آخر من كتب فصول المسرحية، وهذا ما يحيل ببساطة إلى أن المشهد السياسي بين واشنطن ودمشق يكاد من سخونته أن يحرق الخبز.
سوريا الأسد، الجمهورية التي لا تتغير، والتي لم تتعرف عاصمتها حتى اليوم على أسماء كبريات الشركات متعددة الجنسيات، التي يزين عاصمتها جهازين يتيمين للصرف الآلي، هي أمام أخطر مراحلها التاريخية، ولعمري ليست الحال سوى فصل من فصول ذكرى هولاكو المغولي، إلا أن نصر الله ليس بالضرورة هو الظاهر بيبرس، وليست مصر اليوم تدار سياسياً من قبل قطز، وعين جالوت -على ما أظن- هي اليوم أرض إسرائيلية!!.
لازالت الثقافة السياسية لحزب البعث السوري تراوح الرهان على الشارع السوري الداخلي، فها هي تسوق المظاهرات الجماهيرية ضد تقرير ميليس، وكأن قرارات مجلس الأمن ستتأثر بالسوريين تظاهروا أم قبعوا في منازلهم، هذه العولمة السياسية الجديدة معادلة لا تحسن الكثير من نظمنا السياسية فهمها فضلاً عن التعامل معها.
وهكذا فإن الدول حين تعبث بأقدار أبناءها وأجياله وحين تتلاعب بمصير الملايين، فإنها تراهن على الإهتزاز والترنح، والدول العربية ما بقت عاجزة عن مسايرة المنظومة السياسية العالمية الجديدة وما ترنحت ثملة أمام هذا العالم الذي تحكمه منظمة التجارة وقوانين السوق، فإنها لن تنتج أفضل من كابول وبغداد ودمشق، وهي في رهانها هذا تسير تباعاً لحتفها.
لابد أن يتفهم الجميع أننا لا نعتقد أن الولايات المتحدة هي ذلك المخلص الرسولي لمعاناة الشعوب العربية، بالطبع هي المصالح الإقتصادية والإستراتيجية تلعب بالقرار الأمريكي والدولي إلا أن قليلاً من الفطنة كفيل بأن نفهم ببساطة، ما نريد؟، وكيف نحقق ما نريد؟، دون أن نكون في موقع القابعين أعلى التنوير تحرقنا نار العالم ونحن في غفلة، ولعلنا لا نتنبه في كل مرة إلا حين يحترق الخبز.



#عادل_مرزوق_الجمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفتاح الإقتصاد لأقفال السياسية!!
- نعم للإصلاح بالخارج..
- يسترقون السمع!!
- الصحافة المدنية..ضمانة لحقوق الإنسان ونمو إقتصاده..
- قناة الحرة وإذاعة سوا .. إجابة خاطئة!!
- صحافة .. وسخافة!!
- كيف تستفز الصحفيين!!
- التسويق السياسي من خيار التأسيس لهوس المدافعة!!
- المقهى - بوصفه مكانا آمنا للحب
- المقاطعة بوصفها فعلا سياسيا لا عيبا تاريخيا
- خفيفة في تاريخ البحرين ثقيلة على مستقبلها..
- ما بعد الإمبراطورية الأمريكية
- الصحافة المدنية والصحافات الأخرى
- عقوبة واشنطن !!
- !!الأمريكيون.. بطعم الشوكولا
- نعم.. لمطرقة الإصلاح بالخارج.
- التشكيل السياسي الأمريكي -تحت المجهر-:
- ما يمنع الصحافة أن تتأدب؟
- يتلاعبون بالإعلام والصحافة
- من خيارات الإرهاب إلى المدنية العجوزة..


المزيد.....




- فرنسا.. موجة قمع واسعة لاحتجاجات الطلاب
- أزمة دبلوماسية تتصاعد بين لندن وتل أبيب.. بريطانيا تهدد بطرد ...
- أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشه ...
- الكشف عن تحذير أمريكي سابق للرياض: تهديد الحوثيين يتنامى.. و ...
- إسرائيل تبدأ باستخدام سلاح جديد ضد المسيّرات.. نظام محمول ير ...
- كم يبلغ عدد الجنود الباكستانيين في السعودية؟ إسلام آباد تنفي ...
- لقاء بين بن سلمان والشرع.. قمة سورية - سعودية في الرياض تبحث ...
- -الانسحاب الإسرائيلي أولًا-.. حزب الله يعلن استعداده لمناقشة ...
- مسؤول سابق يكشف كواليس 7 أكتوبر في البيت الأبيض.. من إدارة ا ...
- رونالدو يخرج عن صمته ويكشف كواليس خلافه مع مدرب البرتغال: أخ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل مرزوق الجمري - ستدك أسوارك يا دمشق!!