أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال داغر - خطر تفرد العبادي بالقرارات المصيرية (الاتفاق الرباعي انموذجا)














المزيد.....

خطر تفرد العبادي بالقرارات المصيرية (الاتفاق الرباعي انموذجا)


كمال داغر

الحوار المتمدن-العدد: 4949 - 2015 / 10 / 8 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطر تفرد العبادي بالقرارات المصيرية (الاتفاق الرباعي انموذجا)

كمال داغر

ان الدول في نظامها الديمقراطي الحديث تولي عملية اتخاذ القرار اهمية بالغة واهتماما ملفتا وتعمد في ذلك الى اجراء دراسات دقيقة بتفصيلات شاملة لجدوى هذا القرار، بل وانها تحاول جمع الاراء ووجهات النظر في حال كان هذا القرار يتعلق بأمن الدولة وسيادتها واستقرارها ومصالح شعبها العليا.

هذا ما تفعله الدول التي تحترم قرراتها وتحاول ان تسددها بالاتجاه الذي يخدم المصلحة، بعد ان توصلت الى عملية انضاج تام لهذا القرار او ذاك، وقد تضظر بعض الدول الى اشراك مختصين ومهتمين من خارج مؤسسات الدولة في ذلك، كأن تعمد الى خبراء اجانب او محليين، او تستعين ببعض المراكز المتخصصة، بل وتذهب دول الى اخرى الى ابعد من ذلك لتعرض بعض القرارات المصيرية لاستفتاء شعبي ليقول الشعب فيه كلمته الفصل

الامر في العراق مختلف على الرغم من ان النظام الديمقراطي هو الذي يفترض ان يكون المعمول به، فالعراق اختار طريق الدمقراطية وقدم لاجلها تضحيات جسام وخسائر فادحة، لكن ما نراه اليوم بعيدا كل البعد عن النهج الديمقراطي، فقد دخل العراق في تحالف دولي قلق ومربك في ظروف معقدة للغاية واوضاع مأساوية سواء على مستواه المحلي او الاقليمي او حتى العالمي، وبكيفية لا يعلمها احد حتى اقرب المقربين ومن الذين يفترض بهم ان يكونوا في صميم هذا الحدث.

لقد ادخل رئيس الوزراء حيدر العبادي العراق في الاتفاق الرباعي مع روسيا وايران وسوريا دون علم احد، ودون ان يعرف احد ماهي صيغته او آلياته او مدى استفادة العراق منه، لكن تبقى الطامة الكبرى هي ان وزير الخارجية ابراهيم الجعفري والذي من المفترض ان يكون عراب هذا الاتفاق لا يعلم شيئا عنه، بل ان وزير الدفاع خالد العبيدي اكد عدم اشراكه بالرغم من ان الاتفاق عسكري امني بحت، واليوم يعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري ان البرلمان لم يتسلم اي شيء حول الموضوع لعرضه او التصويت عليه.

ان مثل هذه الاتفاقات المصيرية والكبيرة كان من المفترض ان تعرض على مجلس الوزراء او الوزراء من ذوي العلاقة بهذا الاتفاق، ثم يجري بحثه بطريقة متأنية ودقيقة مع الاستئناس باراء خبراء عسكريين وسياسيين، ليرسل بعدها الى مجلس النواب لياخذ نصيبه من البحث ايضا، ثم ينال الاقرار بتصويت من ممثلي الشعب، وبهذا يكون قد نضج بعد ان اخذ السياقات المعمول بها دوليا، وهذا ما كان على السيد العبادي فعله، فالولايات المتحدة الامريكية لم تقر الاتفاق النووي مع يران الا ان بعد موافقة الجهات ذات العلاقة تشريعية وتنفيذية وكذلك فعلت ايرن، وان التحالف الدولي الذي قادته امريكا لمحاربة داعش لم يتم تنفيذه الا بعد موافقة من الكونجرس والمؤسسات الاخرى، وكذلك فعلت بريطانيا وفرنسا وكل الدول الاخرى.

ان الانفراد بمثل هذه القرارت المصيرية المعقدة وفي ظل ظروف اكثر تعقيدا قد يؤثر بشكل سلبي كبير على امن العراق واستقراره، وعلى علاقاته مع الدول الحليفة والصديقة والتي تسانده في حربه ضد الارهاب، لذا على الجميع اليقظة وعدم تمرير مثل هذا الامر بسهولة، وعلى العبادي توضيح فحوى هذا الاتفاق وآلياته ومدته الزمنية، وعرضه على وزرائه، ومن ثم ارساله الى مجلس النواب للتصويت لياخذ الشرعية ويكون الجميع قد شارك في صنعه دون ان يلام احد فيما لو سارت الامور بشكل غير مرغوب فيه لاسامح الله.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المليشيات والعراق ومرجعيتي النجف وقم!!
- الجبوري وحشد الجهود ضد داعش
- البداية مع المالكي والشهرستاني والنهاية مع الفهداوي
- لسنا بحاجة الى احكام عرفية يا سيادة العبادي
- الاصلاحات.. البرلمان.. الحكومة.. القضاء
- هل العبادي يمثل الكتلة الاكبر؟
- ديالى..وترميم قلعة الوطن


المزيد.....




- أين رست حاملة الطائرات الأمريكية -أبراهام لينكولن- بعد تسجيل ...
- هيئة المحلفين في محاكمة ليندسي كلانسي تصل إلى طريق مسدود وال ...
- وسط ضربات أمريكية جديدة.. ترامب يهدد بـ-محو- إيران وطهران تط ...
- الوكالة الدولية للطاقة الذرية: البنية التحتية المكتشفة في دي ...
- الرئيس الصيني يصل إلى مصر على وقع الضغوط الأمريكية على شركاء ...
- في سن أبكر مما كان يُعتقد.. دراسة تكشف متى تبدأ الذاكرة بالت ...
- قضية تقشعر لها الأبدان.. السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة ...
- ألمانيا تتهم روسيا بمحاولة استهداف مطار لايبزيغ وتعلن إجراءا ...
- مباشر: ضربات أمريكية جديدة على إيران وطهران ترد في الأردن وا ...
- بوتين يتحدث عن تفوق ميداني وزيلينسكي يحذر من التحليق في أجوا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال داغر - خطر تفرد العبادي بالقرارات المصيرية (الاتفاق الرباعي انموذجا)