أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - سهل الطينة














المزيد.....

سهل الطينة


السيد عبد الله سالم

الحوار المتمدن-العدد: 4941 - 2015 / 9 / 30 - 15:01
المحور: الادب والفن
    


كانت بخمار الرغبةِ
تخفي سهلَ الطينةِ
وتصلّي
كي يأتيَ
من غرب الوجدِ رجالٌ
كالنخلِ البريِّ
في رقةِ فلاّحي الدلتا
إذ ما يختطفون حشائش فتنتهم
أو في عصف الفيضان الصيفيِّ
فوق الرأسِ أمواجٌ
من زخمِ النكسةِ، وضياع الوردةِ
في سغبِ الأرضِ
وبين الكفّينِ مطرقةٌ، سندانٌ، والفأس الريفيُّ
يلمعُ بين الشطينِ حريقًا وطريقًا
والقدمُ المعروقةُ
تلمس جمرَ الأرضِ، وحنينَ المقلةِ
للحجرِ الممدودِ في سورِ المجرى
على الكتفِ خزّانُ السّدِّ
والصقرُ المنقوشُ على الخدِّ
يأتونَ
ودعاء امرأةٍ من ريفي
يحملهُ حمامُ البرجِ نحو السهلِ الممتدِّ
من رأس محمد
حتى شطِّ الروضةِ
يبتكرونَ صفاءَ السهلِ
ينتزعونَ غبار النكسةِ
من غصنِ النخلةِ، من فوق الكمِّ
كانت بصفاء الدمعةِ
تحتضنُ الراياتِ المغروسةَ
في بطنِ العشقِ
وتبثُ الراحةَ في الأبدانِ الملقاةِ
فوق صخور الشهوةِ للفيروزِ
وتبسملُ للشفةِ العطشانةِ
إذ ما تغرف من نبق الطينةِ
أردبًا من صلواتِ العودةِ
للوادي
ترتعشُ إذ ينبت فوق الصخرةِ
شجنُ الشهداءِ
وتكبّر
كي ما ينتبهُ ملائكةُ الرحمنِ
للقادمِ
يتوضّأُ بدماء اللهفةِ للوطنِ
وتهلّل حين تباغتها
قطراتٌ من عرقِ الجيزةِ
وحبّاتٌ من عنب الفيومِ
تتفتحُ شرفات الطور أبوابًا، أبوابا
كي يدخل مَنْ مسَّ السهلَ
بالعلمِ المحفور على الصدرِ
مَنْ ردّ البسمةَ للرملةِ
حين تعرّى بين الشطينِ
وتمدد
كي تعبر ألوف النخلاتِ
نحو الشرقِ.



#السيد_عبد_الله_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطيف الذي كان
- الفاتحة أول الغيث الكريم
- لقصيدتنا وطن وشعور
- حينها كنا
- مرجان البحر
- خصيان القصر
- عصفور تحت الكاب
- الخطوط السوداء تبتكر طريقًا في عتمة النهر
- شرق التفريعة
- الفصل الأخير من رحيق التوت
- لأن الشعر
- ها أنت تعود
- وجه القناع
- رحيل المماليك
- مالقومي
- ويهل جديدك
- يصنع الوطن
- زرعت النفس بالأرض
- العالم السفلي
- ولي سنابل السماء والمدى


المزيد.....




- من “أسلحة الدمار الشامل” إلى “النووي الإيراني”.. بعد 23 عام ...
- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السيد عبد الله سالم - سهل الطينة